96% من التونسيين يرفضون الاعتراف بإسرائيل

أعلن “المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات”، الأربعاء 10 جانفي 2024، عن النتائج الرئيسة لاستطلاع الرأي العام العربي والفلسطيني نحو الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة المستمرة منذ السابع من أكتوبر الماضي.
ويُعد هذا الاستطلاع هو الأول من نوعه في موضوع الحرب على غزة، وقد نُفِّذ ميدانيًا خلال الفترة بين 12 ديسمبر 2023 و5 جانفي 2024، في 16 بلدًا عربيًا، وهي: موريتانيا والمغرب والجزائر وتونس وليبيا ومصر والسودان واليمن وعُمان وقطر والكويت والسعودية والعراق والأردن ولبنان والضفة الغربية في فلسطين.
 
وقد تضمّن الاستطلاع مجموعة من الأسئلة التي تهدف إلى الوقوف على آراء المواطنين بالمنطقة العربية تجاه عدة مواضيع مهمة مرتبطة بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. وأُنجز بناءً على عينة حجمها 8 آلاف مستجيب ومستجيبة في المجتمعات العربية السابقة، التي تمثّل آراء مواطنيها 95% من سكان المنطقة العربية، وتمثّل العينات أقاليمها المختلفة.
 
اتجاهات الرأي العامّ في تونس والمنطقة العربية نحو الاعتراف بإسرائيل:
 
وقال المركز إنّه في سياق التعرّف إلى اتجاهات الرأي العام نحو القضية الفلسطينية والصراع العربي – الإسرائيلي، من المهمّ التعرّف إلى آراء المواطنين في المنطقة العربية بخصوص الاعتراف بإسرائيل، فالاعتراف بها يتجاوز فكرة تأييد اتفاقيات السلام أو معارضتها. وتُظهر النتائج أنّ الرأي العامّ العربي شبه مُجمعٍ على رفض اعتراف بلدانه بإسرائيل، بنسبة 89%، مقابل 4% فقط وافقوا على الاعتراف بها. وتشير مقارنة نتائج اتجاهات الرأي العامّ نحو الاعتراف بإسرائيل، كما أبرزتها نتائج الاستطلاع بعد الحرب على غزة، بنتائج استطلاع المؤشر عام 2022، إلى ارتفاع نسبة معارضي الاعتراف بها بـ 5 نقاط.
وفيما يلي، اتجاهات المستجيبين التونسيين نحو اعتراف بلدانهم بإسرائيل:
 
أوافق:2%
أعارض: 96%
لا أعرف/ رفض الإجابة: 2%

وحول اتجاهات الرأي العام العربي نحو أهم أول سبب دفع حماس إلى القيام بالعملية العسكرية في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بحسب بلدان المستجيبين، فإنّ العيّنة التونسية أجابت على النحو الآتي:

اتجاهات الرأي العام التونسي نحو العملية التي قامت بها حركة حماس

أما بخصوص اتجاهات الرأي العام العربي نحو العملية التي قامت بها حركة حماس في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بحسب بلدان المستجيبين، فإنّ رأي التونسيين كان يتوزّع إلى أنّها كانت:

اتجاهات الرأي العام التونسي نحو مقولة إن حماس مثل داعش

خلال الحرب على غزة، قال بعض الساسة الإسرائيليين وبعض المسؤولين الأميركيين “إن حركة حماس تشبه تنظيم داعش”. وجرى استطلاع الرأي العام حول هذه الجزئية لقياس آراء المستجيبين في هذا الصدد، حيث تمت ملاحظة أن ثلثَيهم رأوا أن حماس تختلف كليًا عن داعش، وأن 15% أفادوا أن الحركة تختلف عن داعش اختلافًا كبيرًا، في حين قال 3% فقط إنها لا تختلف عنه، وفيما يلي اتجاهات الرأي العام التونسي نحو مقولة إن حماس مثل داعش:

اتجاهات الرأي العام التونسي نحو أهم العوامل التي ساهمت في استمرار إسرائيل في حربها على غزة:

آراء المواطنين التونسيين والعرب حول إمكانية إقامة سلام مع إسرائيل:

بحسب المؤشر العربي، فإنّ 59% من المستجيبين أفادوا أنهم أصبحوا متأكدين في ضوء الحرب أنه لا يمكن إقامة سلام مع إسرائيل، فيما أفاد 14% أنه أصبح لديهم شك كبير في إمكانية إقامة سلام مع إسرائيل، وعبّر 9% عن أنه لم يكن قبل الحرب لديهم قناعة في إمكانية إقامة سلام مع إسرائيل. وأفاد ما نسبتهم 13% فقط أنهم ما زالوا يعتقدون في إمكانية إقامة سلام مع إسرائيل.

وفيما يلي، إجابة العيّنة التونسية عن سؤال: إلى أي مدى تعتقد أنّ الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة غيّرت من اعتقادك بإمكانية إقامة سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين؟

اتجاهات الرأي العام التونسي والعربي عمومًا نحو مواقف القوى الدولية والإقليمية

طرح التقرير مجموعة من الأسئلة للوقوف على اتجاهات الرأي العام من بعض القوى الدولية والإقليمية نحو الحرب الإسرائيلية على غزة. وأظهرت النتائج أن هنالك شبه إجماع عربي على معارضة المواقف الأميركية ومواقف بلدان غربية من الحرب الإسرائيلية على غزة، إذ أفاد (94%) أن موقف الإدارة الأميركية كان سلبيًا (سيئ وسيئ جدًا)، وتوافق 82% على أن موقف الولايات المتحدة تجاه الحرب كان سيئًا جدًا.

وتوافق 79% من الرأي العام العربي على أن موقف فرنسا سيئٌ وسيئ جدًا، مقابل 10% قالوا إنه جيد وجيد جدًا. وعلى نحو مشابه، أفاد 78% من المستجيبين أن الموقف البريطاني سلبي (سيئ وسيئ جدًا)، مقابل 8% أفادوا أنه إيجابي، ورأى 75% من المستجيبين أنّ موقف ألمانيا سيئ وسيئ جدًا، مقابل 9% رأوه إيجابيًا.

وتشير النتائج إلى أن هنالك انقسامًا في الرأي العام في تقييم موقف روسيا والصين، ورأى 48% من المستجيبين أن الموقف الإيراني إيجابي، مقابل 37% قالوا إنه سلبي. وأفاد 47% أن الموقف التركي إيجابي، في حين أن 40% رأوه سلبيًا.

فما هي اتّجاهات المستجيبين نحو سياسات الولايات المتحدة الأميركية تجاه المنطقة العربية، وفق الرأي العام التونسي؟ توزّعت الإجابات على النحو الآتي:

كما طرح الاستطلاع أيضًا سؤال: “إلى أي مدى تعتقد أن الحكومة الأميركية جادة في العمل على إقامة دولة فلسطينية في الأراضي المحتلّة منذ عام 1967 (الضفة الغربية، وقطاع غزة، والقدس)؟، وقد كانت إجابات التونسيين كما يلي:

مصادر تهديد أمن المنطقة واستقرارها

شدّد الاستطلاع على أنّ رفض الرأي العام للمواقف الأميركية تجاه الحرب على غزة ينعكس في آرائهم نحو الدول الأكثر تهديدًا لأمن منطقة الشرق الأوسط واستقرارها، وأفاد 51% من الرأي العام العربي أن سياسات الولايات المتحدة هي الأكثر تهديدًا تليها إسرائيل بنسبة 26%، فيما أفاد 7% من المستجيبين أنها إيران، وقال 4% إنها روسيا.

فما هي اتجاهات الرأي العام العربي نحو البلدين الأكثر تهديدًا لأمن المنطقة واستقرارها، وفق الرأي العام التونسي؟ توزّعت الإجابات إلى:

آراء مواطني المنطقة حول القضية الفلسطينية والصراع العربي – الإسرائيلي

أشارت نتائج الاستطلاع إلى أنّ اتجاهات الرأي العامّ تنحاز إلى التعامل مع القضية الفلسطينية من منطلق أنّها قضية عربية، وليست قضية الشعب الفلسطيني وحده، فهناك شبه إجماع بين مواطني الدول المشمولة بالاستطلاع، بنسبة 92%، على أنّ القضية الفلسطينية هي قضية جميع العرب وليست قضية الفلسطينيين فقط. وفي المقابل، أفادت نسبة 6% أنها قضية الفلسطينيين وحدهم وعليهم وحدهم العمل على حلّها. وجدير بالذكر أن هذه النسبة التي تعتبر القضية الفلسطينية قضية جميع العرب هي أعلى نسبة سُجّلت منذ عام 2011 عندما بدأ المركز العربي يطرح هذا السؤال في استطلاعاته.

ولاحظ المركز أنّ الرأي العامّ في كلّ بلدٍ من البلدان التي شملها الاستطلاع يُجمع على أنّ القضية الفلسطينية هي قضية جميع العرب بنسبٍ متقاربة. وكانت أعلى هذه النّسب في السعودية، والجزائر والأردن ومصر، والسودان، والمغرب، وتونس، والعراق، حيث أجمع أكثر من 90% من المستجيبين على ذلك.

فما هو موقف الرأي العامّ العربي من اعتبار القضية الفلسطينية قضية جميع العرب، أو قضية الفلسطينيين وحدهم؟ الإجابات التونسية توزّعت بين هذه النسب:

وبيَّنت النتائج أن المواطنين العرب يتعاملون مع هذه الحرب على أنها تمسّهم مباشرةً. كما أظهرت أن 97% من المستجيبين يشعرون بضغط نفسي، بدرجات متفاوتة، بسبب الحرب على غزة، فيما قال 84 % منهم إنهم يشعرون بضغط نفسي كبير.

وأفاد نحو 80% من المستطلعين بأنهم يتابعون أخبار الحرب بصورة مستمرة، مقابل 7% قالوا إنهم لا يتابعونها. أما مصادر متابعة الأخبار، فقد توزعت بين التلفزيون بنسبة 54%، وشبكة الإنترنت بنسبة 43%.

Exit mobile version