وطنيّة

لا علاقة لها بالفساد… القاضي عفيف الجديدي يكشف التهم الموجهة ل6 قضاة فقط من 57 قُدّمت في شأنهم ملفات للمحكمة

ميديا بلوس-تونس كشف القاضي محمد عفيف الجعيدي المستشار بمحكمة التعقيب اليوم السبت 13 اوت 2022 ان قرارات رفض ايقاف تنفيذ قرار اعفاء عدد من القضاة الصادرة عن المحكمة الادارية شملت 6 قضاة فقط مشيرا الى ان قرارات ايقاف التنفيذ تعلقت ب49 قاضيا من مجموع 57 والى ان هناك ملفا لم يتم البت فيه بعد.
وقال الجعيدي في حوار على اذاعة “اكسبراس اف ام “: “يهمني ان اوضح ان الملفات التي تم تقديمها الى المحكمة الادارية تخص 6 قضاة ويهمني ان افصّلها وهي تتعلق بالملف الشهير للقاضي البشير العكرمي وملف قاضية موقوفة في السجن منذ سنة ولنا قاض تعلقت به قضية حادث مرور وصدر في حقه حكم بعدم سماع الدعوى وقاض اخر ايضا تعلق به حادث مرور ولم يصدر في حقه حكم ولنا ملف قاض مغرم باصطياد العصافير كان قد توجه الى جهة سليانة لاصطياد العصافير لكن اعوان الغابات امسكوا به وهي ربما مخالفة لكن لا اعتقد انها تعتبر فسادا …هذه كل الملفات التي وجدت…”
واضاف “قرارات قبول طلب ايقاف التنفيذ في 49 طلبا لم تنجح لا رئاسة الحكومة ولا رئاسة الجمهورية ولا وزارة العدل في تقديم اي مؤيد يبرر قرارات الاعفاء والرئيس الاول للمحكمة الادارية كان قد مكن رئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية ووزارة العدل من آجال لتقديم ما يبرر قرارات الاعفاء لكن لم يقدم اي شيء ووزارة العدل طلبت الامهال فامهلها لكنها لم تقدم بدورها اي شيء”
واكد الجعيدي انه في كل ملفات الاعفاءات التي قُدمت للراي العام على انها حرب مقدسة على الفساد لم يقدم اي شيء يتعلق بالفساد وانها بينت عكس ذلك.
واعتبر ان ما صدر من قرارات عن المحكمة الادارية جزء من ملحمة النضال من اجل استقلالية القضاء والتي قال ان احرار تونس خاضوها مؤكدا ان ذلك يحسب للحركة النسوية التونسية التي تجمع ممثلوها يوم 8 جوان الماضي امام قصر العدالة ورفعوا شعار “هز يدك على القضاء” ولكل من رفع نفس الشعار وللمحامين ولفرع تونس للمحامين وللجنة المدنية لاستقلال القضاء التي تاسست حديثا ولكل من ناضل من اجل استقلالية القضاة وكانوا القوة المضادة لمنع التدخل في القضاء لافتا الى ان التدخل كان قائما والى ان خير دليل على ذلك هي الاعفاءات.
وعما ان كانت قد تمت معالطة رئيس الجمهورية قال الجعيدي” اعتقد ان الرئيس اشتغل على ضوء تقارير وصلته ونحن لا نتهمه بانه قصد تصفية قضاة بعينهم لكن في المقابل هو من اختار فريق عمله وهو من اختار اليات عمله وهو من اختار تصور اسلوب مكافحة الفساد وهذه الاختيارات والاساليب هو وحده من له الحق في القيام بوقفة تامل في شانها” .
واضاف “…والاعفاءات هي قرارات اعتباطية لا تخضع لاجراءات ولا تضمن اساليب المحاكمة العادلة وقالوا انها السلاح لمقاومة الفساد وقد بينت الاعفاءات انه ان لم يتم احترام الاجراءات ولما نقوم بمحاكمات شعبوية ولما نكون من النوع الذي كلمة تهزنا وكلمة تجيبنا نقترف الخطا ونظلم حتى وان كانت الغاية نبيلة ..”
وتابع “بينت تجربة الاعفاءات انه لما لا نضع اشخاصا اكفاء في مواقع القرار ونعتمد معايير غير معايير الكفاءة في التعيين مثل معيار القرب من ذوي القربى والانجسام والانبطاح نصل دائما الى نتائج سيئة واسوا شخص للمسؤول السياسي هو الشخص المتماهي معه … “

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!