مقالات رأيوطنيّة

سقوط مقولة “الشعب” أهم نتيجة للاستفتاء المفتعل

سقوط مقولة “الشعب”، أهم نتيجة للاستفتاء المفتعل

 
– ملاحظة منهجية، الاستفتاء وخاصة على الدساتير (خاصة في سياق تأسيس) تحدد لها عتبة في اغلب الأحيان ونسب المشاركة هي الأساس قبل النتيجة بنعم أو لا.
– 75% لم يشاركو ومهما اختلفت الأسباب فهذا يعني أن محاولة الاستفتاء حول الدستور لم تحركهم. هذه أغلبية الشعب الحقيقي التي تناقض مقولة الشعب السياسية الشعبوية.
– لو قارنا بحالات استفتاء في بلدان أخرى سوف نرى أن ما حصل أمس مهزلة…
– نسبة المشاركة بالأمس هي الأضعف منذ سنة 2011 وخاصة مقارنة مع انتخابات المجلس التاسيسي التي تشبه محطة الأمس واقل حتى من نسبة الانتخابات البلدية. وذلك رغم تجنيد الإدارة وخرق الصمت الانتخابي وعدم حيادية هيئة الانتخابات والاعلام العمومي والغياب شبه الكلي للصوت المعارض.
– بهذه المعايير لا يمكن للعملية أن تُقيَّم الا باعتبارها فشلا ومن المفروض أخلاقيا وسياسيا على صاحب القرار السياسي أن يتحمل المسؤولية… لكن قيس سعيد بعيد عن الأخلاق السياسية.
– تسقط مقولة الشعب الاغلبي المتجانس أيضا لو اعتمدنا على استطلاع الرأي. فنسبة من صوتوا بنعم تبلغ 23% من الجسم الانتخابي. من عارضوا دستور قيس سعيد يمثلون أيضا 23% (21% صرحوا بالمقاطعة و2% صوتوا بلا)… يعني من هذه الجهة أيضا لا مشروعية للنعم بالنسبة لأي سياسي مسؤول…
– المعطيات تثبت أيضا الهوة بين الواقع الافتراضي على فيسبوك حيث نلاحظ هستيريا والواقع الحقيقي…
– في المقابل، ما زال الرئيس يواصل سياسة تقسيم التونسيين والدفع بهم إلى العنف الاجتماعي ونكران الواقع واختلاق شعب خاص به لمواجهة كل من يعارضه من خلال خطابه البارحة في شارع الحبيب بورقيبة… حيث تحدث أيضا بما لا يدع مجالات للشك عن أن القانون الانتخابي سيكون وفيا للبناء القاعدي…
ما هي الافاق؟ عودة لذاك قريبا
 
 

بقلم د. عادل اللطيفي

 
 
 
 
 
 
 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!