مقالات رأيوطنيّة

الكشف عن كواليس التحقيق مع الغنوشي داخل المحكمة وكيف انقلبت الوشاية على صاحبها… التفاصيل

ميديا بلوس-تونس- نشر المحامي فوزي جاب الله تدوينة على صفحته بموقع فايسبوك تحدث فها عن بعض كواليس استنطاق زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي
وجاء في نص التدوينة مقتطفات من حوار دار بين الغنوشي وقاضي التحقيق
في ما يلي نص التدوينة
حضور رئيس النهضة أمام التحقيق في نقاط مختصرة/ بقلم المحامي فوزي جابالله
* انطلق التتبع بشكاية-وشاية من حزب الوطد والتيار الشعبي وبعض من ورثة الشهيد محمد البراهمي..
* الشكاية-الوشاية تقول أن مقدميها ومن معهم تمكنوا بوسائلهم الخاصة غير المحددة من اختراق boîte e-mail لأحد رجال الأعمال المصنف كاسلاميي-نهضاوي والمقيم في قطر..
* ذكرت الوشاية أن تلك الوسائل مكنتهم من الإطلاع على كثير من كشوفاته ومعاملاته البنكية ومراسلاته الشخصية..
* إحدى المعاملات المالية المنسوبة من الواشين للشخص الذي تم اختراق مراسلاته تفيد بأنه تم تحويل مبالغ مهمة من ديوان أمير قطر لحساب ذلك الشخص..
* من جهة أخرى تم البحث في الجرائد القطرية فوجد أن نفس الشخص حضر مرة مع الشيخ راشد ومساعديه زيارة لجمعية خيرية في قطر وأن نفس الجريدة وصفته وقتها بأنه مستشار خاص للشيخ..
* ليس هناك أي ذكر لمعاملات أو شراكة مالية بين الشيخ راشد والشخص الذي تم اختراق مراسلاته الخاصة كما انه ليس مسؤولا في اي مستوى من مستويات النهضة..
* من جهة أخرى هناك في الملف حديث عن جمعية نماء وهي جمعية متخصصة في تنظيم لقاءات وندوات ذات طابع اقتصادي ومالي و تركز على المجالين العربي-الاسلامي والافريقي..
أغلب مسؤولي هذه الجمعية نهضويين أو قريبين من النهضة دون أن يكونوا قياديين مركزيين أو جهويين في هياكلها المختلفة..
* عادل الدعداع الذي تم سماعه بمناسبة التتبعات في حق جمعية نماء ذكر في استنطاقه الثاني (المختلف كليا عن استنطاقه الأول) أنه يعتقد بأن الشخص الذي تم اختراق مراسلاته الشخصية هو الواجهة المالية للشيخ راشد وبأن أمير قطر شخصيا هو من يمول الشيخ راشد عبر الشخص المذكور..
وقد استدل على ذلك بزيارة معلنة للشيخ راشد إلى أمير قطر سنة 2013 (تبين لاحقا أنها لتهنئته بتسلم إمارة قطر )..
* أول رد فعل للشيخ عند سماعه هو اشارته إلى أن الشكاية مقدمة من الوطد وهو طرف أقل ما يقال فيه أنه منافس سياسي له ولحزبه وهو يستغرب من قبول الدولة توظيف أجهزتها في خصومة سياسية يعلمها الجميع.
* سئل الشيخ راشد عن أملاكه وحسابه البنكي فذكرها مفصلة وقد ثبت بالتساخير المأذون فيها انه لا يملك الثروات المعلن عنها من خصومه الواشين.
* سئل الشيخ راشد عن علاقته بأمير قطر فذكر أنه يعرف العائلة الحاكمة في قطر منذ التسعينات وعلاقته بها وبكثير من الحكام العرب بمختلف توجهاتهم جيدة..
ذكر مثلا زياراته للرؤساء عبد العزيز بوتفليقة وصدام حسين والقذافي والأمير عبد الله عندما كان وليا لعهد السعودية رحمهم الله جميعا وكذلك كثير من المسؤولين الأول في دول عديدة من الخليج إلى الصين إلى الهند وماليزيا وغيرها..
* سئل الشيخ راشد عن الشخص الذي تم اختراق مراسلاته الشخصية فذكر أن ما يعرفه أنه رجل أعمال مقيم في قطر وأنه التقاه مع عديد رجال الأعمال التونسيين لكنه ليس مستشارا له ودقق أن مستشاريه معروفون في البلاد ولدى الإعلام..
* سئل الشيخ راشد عن علاقته بجمعية نماء فذكر أن لا علاقة خاصة له بها سوى موافقته على طلب لاستقبالها في البرلمان مثل أغلب من طلب مقابلته ، كما أنه حضر ندوة اجرتها الجمعية مع جملة من الشخصيات الرسمية و ممثلين لاحزاب أو علمه بأن نشاطها متركز على الجانب
الاقتصادي والمالي والندوات المجمعة لرجال الأعمال والتي يحضرها وزراء ومسؤولون اقتصاديون ، مع معرفته العادية ببعض مسؤوليها وهم ليسوا قياديين في الحزب..
ولاحظ هنا ان اللقاء بالمجتمع المدني يمر عبر إدارة البرلمان و أن برنامج مواعيد رئيس المجلس تنظمه الادارة ويتم إعلامه به للاستعداد والاتصال بالإداريين والنواب المعنيين
وقد حضر ذلك اللقاء موظفون بالمجلس و لم يكن سريا كما حاول الطرف الواشي الترويج له من خلال تعمده تقديم جزء من صورة اقتطع منها عمدا ما يدل على حضور آخرين معه اللقاء..
* وجهت بعض الأسئلة الغريبة مثل:
– ما علاقتك بقطر التي صنفتها مصر وبعض الدول الخليجية في فترة ما بأنها دولة ارهابية طبقا لوثيقة مستخرجة من الانترنت؟
كان جوابه أن علاقتنا بقطر هي علاقة دولة بدولة وهي لم تنقطع يوما وكل رؤساء الدولة حتى قيس سعيد استقبلوا ممثلي الدولة القطرية..
– ما علاقتك بالزعيم الديني والقبلي العراقي السابق حارث الضاري (سبب السؤال وجود صورة مشتركة للشخص الذي تم اختراق مراسلاته مع حارث الضاري المتوفى سنة 2015) وكان جواب الشيخ أن لا علاقة خاصة له به.
* أما أكثر سؤال استفز الشيخ راشد فهو سؤاله عن موقفه من داعش؟ حيث عاد باصرار لدوره في تفكيك مقولات الإرهاب واعتبارها خروجا عن الإسلام وجهده في التنظير للتوفيق بين الديمقراطية والاسلام في كل كتبه ومقالاته ومحاضراته المنشورة للعموم والمقدمة في ندوات عالمية مع تذكيره بأنه من الذين يتم تكفيرهم دوما من تلك التيارات الإرهابية كما يعلم أبسط متابع للشأن العام ..
نقاط أخرى من الجلسة:
* أشار ايضا بخصوص علاقاته الدولية الى حضوره مناسبة مرور 100 يوم على سقوط نظام التمييز العنصري ولقائه بمانديلا، وإلى علاقته باحفاد المهاتما غاندي، وأكد انه ينتهج منهج التعاون مع كل قادة العالم بدون استثناء عدا الكيان الصهيوني، ولو تمت دعوته للإمارات لما تردد في قبول الدعوة.
* سئل عن دخله فذكر أجره المقدم من الحزب باعتباره متفرغا له .. وقد عوضته منحة رئاسة مجلس النواب حتى توقفها، وهو ما أكده كشف حسابه البنكي الوحيد والموجود بالملف التحقيقي.
* سئل عن علاقته بالخاطر مدير شركة اوريدو فصرح انه لا يتذكر أنه التقى به ، و أشار الى ان قيس سعيد هو من التقاه بعد ايام من انقلابه وقد عرض الخبر في نشرة الانباء، فإن كان في هذا الاتصال شبهة فقد كان اولى ان يسأل فيها قيس سعيد.
* اعتبر ضمن أجوبته ان من أسباب الاستقرار في تونس خلال فترة الباجي قايد السبسي كان وفاء الرئيس المرحوم لمقولة امكانية التوفيق بين المنطلقات الإسلامية ومقولاتها وبين قيم الديمقراطية وقيم الحداثة، وعبر عنها بطرافة لم تغب عن كثير من أجوبته أثناء مسار الاستنطاق: ان الباجي رحمه الله انطلق من مقولة النهضة والنداء خطان متوازيان لا يلتقيان فإن التقيا فلا حول ولا قوة الا بالله .. لتعيش تونس الاستقرار والسلم الاجتماعي طيلة فترة “لاحول ولا قوة الا بالله”.
* كتقييم عام لحضوره بالجلسة يبرز صبره وتحمله طيلة 10 ساعات كحضور الطرافة على لسانه، لكن ظهر على وجهه التأثر الشديد حد البكاء عند السؤال عن موقفه من الارهاب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!