وطنيّة

خبير اقتصادي يجيب: من أين تنفق الحكومة حاليّا؟؟

اعتبر الخبير الاقتصادي رضا الشكندالي أن الوضع الاقتصادي والمالي لتونس متأزم جدّا، موضحا أن الحكومة تنفق حاليّا وتسير الحاجيات اليومية للدولة من خلال قروض قصيرة الأمد التي اقترضتها من البنوك التونسية.
وبين الشكندالي في تصريح لحقائق أون لاين، أن الحكومة تؤجل في كل مرّة سداد هذه الديون وهو ما له تداعيات سيئة على مستويين، يتمثل الأول في أن السيولة التي تمنحها البنوك للدولة ليس لها اثر أي اقتصادي، اي انها أموال لا يقابلها نماء في الثروة وهو ما يهدد حتى المنظومة البنكية في صورة عجز الدولة على خلاص ما يتخلد بذمتها.
أمّا المستوى الثاني فيتمثل في تهديد الاستثمار، لأن السيولة التي كان يفترض بها تمويل الاستثمار الخاص تأخذها الدولة.
وهنا انتقد رضا الشكندالي غياب مستشار اقتصادي لرئيس الجمهورية، كما انتقد ايضا عدم كفاءة المحيطين به، وبين في ذات السياق أن الحكومة بدورها مفقرة من الكفاءات الاقتصادية وحتى وزير التخطيط والاقتصاد سمير سعيّد متخرج من “التصرف” وليس من “الاقتصاد” وليست لديه تجربة على مستوى ادارة الشأن العام.
وما تزال الحكومة التونسية في مفاوضات مع مسؤولي صندوق النقد الدولي الذي يطالبها بإصلاحات تتمثل اساسا، في الضغط على كتلة الأجور في الوظيفة العمومية، ومراجعة منظومة الدعم وإصلاح المؤسسات العمومية، علما وأنه يكاد يكون الجهة المانحة الوحيدة التي يمكنها أن تمنح لتونس أموالا.
أما بالنسبة لدور البنك المركزي في هذا الوضع، قال رضا الشكندالي: “محافظ البنك المركزي في وضع مُحرج جدا وأعتقد جازما أنه يرفض التوجه الحكومي والرئاسي في علاقة بالاقتصاد، وهو ايضا في موقف محرج أمام رئيس له جميع الصلاحيات، فإمّا ان ينصاع لما يرغب فيه الرئيس أو يستقيل، وفي حال رفضع تمويل الدولة يمكن أن يُقيله الرئيس”.
واعتبر الشكندالي أن “الكفاءات الاقتصادية الحقيقية التونسية خارج الميدان، وأن الطبقة السياسية ليست واعية لما يحدث والدليل في ذلك النقاش الدائر بشأن الدستور وفصله الاول الذي لن يغير أي شيء على مستوى الواقع الاقتصادي ولن يضيف أي شيء لتونس..”.
حقائق أون لاين

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!