مقالات رأيوطنيّة

استتبعات حذف دين الدولة من الدستور اللاشرعي

حذف دين الدولة من الدستور الاشرعي المزمع إصداره سيكون له استتباعات قانونية خطيرة في ظل وجود لوبي حدثوتي ناقم على الدين أكثر من نقمة أعتى و أقوى الأنظمة العلمانية عليه، لا تهمه تنمية و لاصحة ولا تعليم و استثمارات بقدر ما يهمه استئصال موروثنا الحضاري العربي الاسلامي من عقول التونسيين و التلبيس على عقيدتهم، وهذا اللوبي لن يكتفي بحذف دين الدولة من الدستور بل سيذهب الى أقصى ما يستطيع اليه متدثرا برداء محاربة الاسلام السياسي و الحفاظ على مدنية الدولة طبقا للدستور الاشرعي الجديد، ويقيني أن في جعبتهم ترسانة من القوانين و الأوامر التي من خلالها سيتم ترسيخ ما يلي:

*إلغاء الأعياد والعطل الدينية.

*حذف مؤسسة مفتي الجمهورية وما يترتب عنها من الغاء الاعلان السنوي عن قيمة نصاب الزكاة وعن زكاة الفطر و عن مواقيت دخول الاشهر القمرية و دخول شهر رمضان و مواقيت الأعياد، وابداء الرأي في المستجدات والنوازل.

*يحق لكل مواطن غير مسلم او حتى ملحد مجاهر بكفره أن يترشح لرئاسة الجمهورية

*اعتماد نظام الحصتين في شهر رمضان.

*إجبار المقاهي والحانات والمطاعم على العمل في شهر رمضان.

*حذف وزارة الشؤون الدينية.

*الدولة تتخلى عن تنظيم موسم الحج وتحديد قائمة الحجيج والتنسيق مع السلطات السعودية لتحديد عدد الحجيج التونسيين، فيصير موسم الحج من مشمولات كل من هب و دب من وكالات الاسفار والسماسرة.

*رفع الدولة يدها عن المساجد، واخراجها من دائرة الملك العمومي للمساجد، حيث لا يتم خلاص فواتير الماء والكهرباء و الغاء منح الأئمة و القائمين على المساجد وعدم تعيين الأئمة، فينتقل القطاع من مسؤولية الدولة الى مسؤولية الأهالي في اطار مبادرات شخصية او جمعياتية مما قد يتسبب في فوضى كبيرة قد تكون حجة لاغلاق الكثير من المساجد.

*عدم السماح برفع الآذان من خلال مكبرات الصوت.

*إلغاء الدروس و حلقات تحفيظ القرآن من المساجد وغلق كل الجمعيات والروضات القرآنية ومنها الرابطة الوطنية لتحفيظ القرآن التابعة للدولة.

*الغاء كل القوانين التي مصدرها التشريع الاسلامي وخاصة القوانين المنظمة للأحوال الشخصية وللأسرة و الميراث.

قد يقول قائل أن هذا لم يحصل في اعرق الدول العلمانية التي فصلت الدين عن الدولة، حيث نجد الدولة ترعى الكنيسة و تقر الاعياد الدينية و لا تتدخل في معتقدات مواطنيها، ولكني أقول أن كهنة المعبد الحدثوتي في تونس هم أشد حقدا و كرها للاسلام مقارنة بأعداء الاسلام من المشركين واليهو د والنصارى، وكل الاجراءات السابق ذكرها سيعملون على تحقيقها باسم دستورية القوانين و الحفاظ على مدنية الدولة.

بقلم هيثم خليل

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!