مقالات رأيوطنيّة

حقيقة زيارة الوفد البرلماني الأوروبي لتونس

زيارة الوفد البرلماني الأوروبي إلى تونس في ظاهرها احتجاج ولقاءات بجميع الأطراف.
أما باطنها فتأييد لسعيد ومدّه بطوق نجاة.
إليكم الشرح:
إنّ البرلمان الأوروبي قد أغمض عينيه عن عودة الاستبداد ولم يبد أي رفض للتدخل المصري-الإماراتي السعودي في الشؤون التونسية. بل كان يرى المصريين والسعوديين والإماراتيين يرتعون في قصر قرطاج وهو لا يحرك ساكنا.
ولم يصف الاتحاد الأوروبي وبرلماناته المتعددة انقلاب سعيد بالانقلاب بل اكتفى ببيانات فاترة وبدون رائحة كورد ذابل.
فأين البرلمانات الأوروبية لتدعم البرلمان التونسي وتقف ضد حل البرلمان المنتخب؟
أين البرلمان الفرنسي الذي يقيم الجلسات الخاصة والمستعجلة لأتفه الأسباب ثم لا يحرك ساكنا لما يقع انقلابا في تونس وهي الأقب لفرنسا من دول البلطيق وأوروبا الشرقية؟
أين البرلمان الإيطالي الذي يبعد عن البرلمان التونسي أقل من 150 كلم؟
صحيح أن البرلمان التونسي كان فاشلا الفشل الذريع في استراتجية التشبيك بين البرلمانات وربط العلاقات مع البرلمانات الغربية والدولية. ونتذكر أنّ أكبر همة كان الجواز السفر الديبلوماسي!
ولكن هذا لا يبرر صمت الغرب وبرلماناتها ومنظماته ومؤسساته الديمقراطية وعدم دفاعه عن الشعب التونسي وسكوته وصوته وهو يرى عودة الاستبداد والقهر والظلم والتعذيب والإرهاب والسجن.
الآن ربما يسألني المرء عن سبب قدوم الوفد البرلماني الأوروبي إلى تونس والمكوث بها 4 أيام.
الجواب هو:
لم يأت الوفد الأوروبي للاحتجاج بل جاؤوا للترضية وللتوافق وتكبيل المنقلب بإجراءات ستزيد من تأزم الوضع.
هم جاؤوا للاطمئنان على أنابيب الغاز الجزائري نحو إيطاليا التي تمر عبر تونس.
هم جاؤوا لدفع مبلغ 450 مليون يورو لسعيد ولداخليته لحماية أوروبا من هجرة مركز انطلاقها الأول هو تونس لقربها من صقلية.
هم جاؤوا انتقاما من تركيا التي تقف ضد الانقلاب وتقف مع حركة النهضة.
هم جاؤوا لدفع سعيد للإسراع بانتخابات برلمانية Fabriqué en France كعملية تعمية وذر الرماد على عيون المعارضة.
هم جاؤوا لدفع المعارضة بالقبول الأمر الواقع بتعلية أنها مشتتة ولم تتحد فيما بينها.
هم جاؤوا لتقديم وعود لنقابة الشغل ولمنظمات المجتمع المدني ولإعلام الكذب والعار والرذيلة لمنحهم الأموال مقابل القبول بالانقلاب ودعمه للمحافظة على تونس كقر صناعي يأتمر بأمرها.
سينتصر الشعب التونسي على الانقلاب. وسيعاقب الشعب التونسي كل الدول والجهات والمؤسسات التي تؤيد الانقلاب وعودة الاستبداد.
فالشعب التونسي حي ولم يمت وسيطوي هذه الصفحة سيئة الذكر.

جنيدي طالب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!