مقالات رأيوطنيّة

حكومة مرتبكة وأحزاب تذوب ومنظمات تائهة وشعب حائر …!!.

ميديا بلوس-تونس- لا أعتقد أن مواطنا عربيا واحدا لم يغبط الشعب التونسي يوم 14 جانفي 2011 وبالمقابل أيضا لا أعتقد أن مواطنا عربيا واحدا يتمنى أن يكون في موضع الشعب التونسي اليوم الذي لا يدري كم المنعرجات والانحرافات والمطبات والحفر التي قد تفاجئه وهو في طريقه إلى الغد حاليا.

..
من حيث المبدإ كان يوم 25 جويلية 2021 يوما مفصليا في تاريخ تونس وقطع مع فشل الحكومة السابقة وترذيل البرلمان وضعف مؤسسات الدولة واعدا بمقاومة الفساد والتهريب والاحتكار وخاصة تصحيح المسار الموعود الذي آمن به وأيده جل التونسيين ولكن كل ذلك وبمرور الأشهر كان أقرب لأضغاث أحلام أو كماء السراب في عز الهجير.
أنا تونسي حر ومتحرر من كل القيود والانتماءات وآخر من تهمه الأحزاب والصراعات السياسية على الحكم والسيطرة على مؤسسات الدولة وكل ما يهمني كمثقف تونسي آمن بأن يكون صوت الشعب وضمير الأمة هو تونس وتونس فقط وأولا وأخيرا ودون انتظار شيء منها وكل حلمي هذه الأيام ان تتجاوز هذه الفترة العصيبة التي تمر بها اقتصاديا واجتماعيا وتربويا وثقافيا وتعود إلى مدارها ومسارها وسموها وشموخها بين الدول ولذلك لن أتوانى لحظة في الكتابة ونشر كل اقتراح أو فكرة أو منهجية قد تساعدها وتلملم جراحها عكس أغلب المثقفين المنسحبين والمنسلخين من واجبهم الوطني في الوقت احتاجتهم إليهم فيه والذين اختاروا الصمت والاستكانة والجبن ولا يعرفون من تونس سوى حنفية أموال الدعم لوزارة الثقافة وكلما فتحت وبدأت في الضخ إلا وخرجوا من جحورهم لملء جيوبهم وذلك هو مفهوم الانتماء والوطنية لديهم وديدنهم هو بقدر ما تضخ لي تونس أعبر لها عن شكري وأما إذا ما انحبس غيثها فها أني أنتظر نزول الغيث مرة أخرى.
إن أهم سؤال يطرحه أي مواطن تونسي اليوم هو : أحنا وين ماشين بالضبط …؟؟!!.
ذلك ما يحير الشعب فعلا رغم أن رئيس الجمهورية أعلن سابقا عن الرزنامة والمراحل القادمة والمسار المتوقع وصولا إلى إجراء الانتخابات التشريعية يوم 17 ديسمبر 2022 والذي يصادف يوم الدور النهائي لكأس العالم بقطر.
عفوا لم أبسط كثيرا هذه المرة وقد اخترت أسلوب التشفير لأن كل قراراتنا واختياراتنا وحتى تصريحاتنا وتأويلاتنا صارت مشفرة وكم وددت لو صاحب حسن التدبير منسوب سيلان التشفير ولكن …!!.
في كلمة نحن نعيش وضعا استثنائيا لا نحسد عليه وفي كل المجالات ودون استثناء فالحكومة مرتبكة والأحزاب تذوب والمنظمات تائهة والشعب حائر بل أضاع السبيل فعلا فإلى أين المسير يا ترى ….؟؟!!.
لست أدري …!!
SMK
محمد كمال السخيري
*كاتب تونسي حر ومتحرر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!