وطنيّة

البرلمان الأوروبي: أي دعم مالي لتونس يجب أن يرافقه إعادة أشغال مجلس نواب الشعب

ميديا بلوس-تونس عقد البرلمان الأوروبي، اليوم الثلاثاء 19 أكتوبر 2021، جلسة عامة حول تطورات الأوضاع في تونس بعد اتخاذ رئيس الجمهورية قيس سعيد جملة من الإجراءات الاستثنائية.

وسيناقش البرلمان الأوروبي مشروع اللائحة حول الأوضاع الراهنة في تونس والتي تتضمّن الإقرار بالانقسام العميق للنظام السياسي في تونس، و الدّعوة إلى اجراء اصلاحات تحترم الدستور بشكل كامل، مع واحترام الفصل بين السلط والحقوق والحريات وعودة الديمقراطية البرلمانية، وفقا لما نشره الموقع الرسمي للبرلمان الاوروبي .
وسيتمّ عرض مجموعة من الحلول والنقاط على مداولات الجلسة المخصصة للملف التونسي، تتمثل أساسا في تعبير البرلمان الأوروبي عن قلقه إزاء التحدي الخطير الذي يواجه الانتقال الديمقراطي التونسي، و دعوة رئيس الجمهورية قيس سعيد الى العودة للديمقراطية البرلمانية عبر اعادة عمل مجلس نواب الشعب، وضمان سيادة القانون، إضافة إلى الاعتراف بالانقسام العميق للنظام السياسي الحالي الذي حال دون تشكيل الأغلبية ، ودعوته إلى إجراء إصلاح لهذا النظام مع الاحترام الكامل للنظام الدستوري ، ولا سيما الفصل بين السلطات ، و في الضمان الكامل للحريات الأساسية وحقوق الإنسان 3
وفي ذات السياق سيتم طرح حقوق مجتمع “الميم” في تونس ، مع دعوة  الحكومة التونسية إلى إلغاء تجريم العلاقات الجنسية المثلية وضمان المعاملة الكريمة للأشخاص المثليين وثنائيي الجنس والمتحولين جنسيا والشواذ .
وتتطرّق اللائحة أيضا، إلى التشديد على ضرورة إجراء حوار على المستوى الوطني ولا سيما الحوار الاجتماعي بمشاركة الشركاء الاجتماعيين ومنظمات المجتمع المدني  والاتحاد العام التونسي للشغل والشباب والنساء في هذا الحوار لتجاوز الأزمة السياسية والدستورية.
وتشير اللائحة في ذات السياق، إلى قلق البرلمان الأوروبي إزاء الصعوبات الاجتماعية والاقتصادية الحالية والمتعلقة بالميزانية وضرورة قيام تونس بتنفيذ إصلاحات مناسبة تهدف إلى تحفيز العمالة وتطوير النمو الاجتماعي والمستدام والشامل، إضافة إلى التعبير عن أسفه من عدم تلبية تونس للتوقعات المرجوّة التي أثيرت عند إقامة الشراكة المميزة مع تونس.
وفي النقطة السابعة من اللائحة التي سيناقشها البرلمان الأوروبي، تمّ التحذير من أنه في هذه اللحظة الحاسمة بالنسبة لتونس ، من غير المرجح أن تعزز التدابير الهيكلية المرتبطة بالمساعدات المالية الكلية المسار الديمقراطي للبلاد ، إلى جانب القلق إزاء الانعكاسات على الاقتصاد المحلي التونسي الهش من جراء المسودة الحالية لاتفاقية تجارة حرة شاملة وعميقة تم التفاوض عليها بين الاتحاد الأوروبي وتونس .
وركّزت اللائحة على دعوة الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه إلى مواصلة الالتزام بالعمل مع الشعب التونسي من أجل تعزيز الديمقراطية والتنمية الاقتصادية المستدامة والتقدم الاجتماعي ، بما في ذلك في مجالات التجارة والاستثمار والسياحة والثقافة، مع التأكيد على ضرورة تعزيز الاستثمار والتنمية في جميع قطاعات اقتصاد البلد ومجتمعه ، ولا سيما خلق فرص العمل والحفاظ على خدمات عمومية جيدة في متناول الجميع ، إلى جانب دعم الشراكات مع الدول الأعضاء في الاتحاد والتي تشجع المقاربات اللامركزية ، وكذلك مشاريع التعاون التي تنفذها سلطات الدول الأعضاء والتي تساهم في تطوير الحكم الجهوي والمحلي في تونس .
كما تمّ التطرّق إلى ضرورة دعوة الاتحاد الأوروبي إلى مساعدة تونس في الحصول على اللقاحات والمعدات الطبية الكافية للتغلب على الأزمة الصحية التي يعاني منها البلد منذ فترة طويلة ، مع التأكيد على حماية حرية الصحافة ووسائل الإعلام ، وحرية التعبير ، بما في ذلك للمدونين ، باعتبارها عناصر حيوية ودعائم أساسية للديمقراطية .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!