مقالات رأي

فرنسا تمر إلى السرعة القصوى في الحرب على الثورة التونسيّة

في الوقت الذي حذّر فيه الرئيس الفرنسي تركيا من مغبّة التدخّل في الانتخابات الرئاسيّة الفرنسيّة المرتقبة للعام 2022، تعمل فرنسا على التدخّل في مسار تونس الديمقراطي وليس في انتخابات عادية فحسب، وتستعين على ذلك بحزمة من الجمعيّات والأحزاب ووسائل الإعلام وصحفيّين متونسين يعملون لدى الإعلام الفرنسي لتنزيل أجندة فرنسيّة قذرة.
فرانس 24 تساءلت بخبث إن كان الحلّ في حلّ البرلمان التونسي!!! ثمّ تركت كلّ المنابر الإعلاميّة المتوازنة والأخرى المخاتلة، واعتمدت على أقذر منابر الإمارات، جريدة العرب التي وحين يهمّ محمّد بن زايد في تسويق المخجل المبتذل الذي لا يسوّق يبتعد عن المنابر الإماراتيّة الداخليّة ويستعمل صحيفة العرب التي يموّلها لأغراض منحطّة مثل تلك، ثمّ بأسلوب التذاكي الغبي استشهد موقع فرانس 24 الفرنسي الذي ينطق باسم الموقف الرسمي الفرنسي، استشهد بصحيفة تونسيّة نوفمبريّة معادية لثورة الشعب، هكذا يرغب إعلام ماكرون في التقديم كمحايد أطلق سؤاله ثمّ عثر عليه عند الإعلام العربي!!!
يدرك ماكرون وإعلامه أنّنا ندرك أنّه الى جانب بن زايد يعتبر العدو رقم واحد لثورات الشعوب العربيّة ولدين الإسلام، وأنّه يسعى بكلّ ما أوتي من جهد لمحاصرة أكثر من 8 ملايين مسلم يعيشون في فرنسا وحرمانهم من أبسط حقوقهم، بل وصل الأمر إلى تشكيل لجنة لإعداد دين فرنسي يتعبّد به المسلمون رغم أنوفهم وبقوّة دولة الاستئصال العلماني.
ولا يمكن أن يكون حقد ماكرون والنخب الفرنسيّة على الإسلام وعلى ثورات الشعوب العربيّة نتيجة لثقافة العنصريّة الآرية فقط، بل هي العوامل التاريخيّة التي تؤكّدها جماجم المسلمين التي تؤثّث متحف الإنسان! وأي إنسان.
على عملاء مركز الاستئصال العلماني في العالم أن يتوقّفوا عن أحلامهم الواهية، لأنّ فرنسا تقف مع مصالحها وليس غير ذلك، وقد سبق وثبّتت بن علي لسنوات ثمّ تخلّت عنه حين قرّر الشعب وأصرّ، وهي الآن تستعمل بيادق متكلّسة غبيّة وشقيّة وتمنّيها بــ”شيوة” تمكين مقابلة برشا خيانة.

نصرالدّين السويلمي

Peut être une image de une personne ou plus et texte

اظهر المزيد

Aymen Oueslati

محمد أيمن وسلاتي من مواليد 1982 مدون في موقع ميديا بلوس تونس

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!