مقالات رأيوطنيّة

واصلوا في نزع أوراق التوت عن الأدعياء..

ميديا بلوس-تونس- نصرالدّين السويلمي

تي ماو متاع سلاميّة.. تي ماو درابكي.. تي ماو شيخ متاع جامع.. تي ماك إلا عبد.. إلى جانب “تيــ ـماوات” أخرى كثيرة يضيق بها هذا الفضاء!
نبتعد عن الإبحار خلف تي ماكم متاع حبوسات.. تي ماكم متاع هويّة.. تي ماكم متاع 1400 عام…. لأنّ الانسياق خلف “تيماواتهم” ينتهي بنا إلى، تي ماو شاعر، تي ماو أديب، تي ماو مفكّر، تي ماو متاع أقمار صناعيّة.. كلّ المجالات تُرذل أمام هذه الرذيلة، كيف لا وهم الذين أقدموا على ترذيل ثورة عظيمة ووجدوا لها المطاعن، كما أقدموا مع سبق الإصرار والترصّد على تحويل سفّاح الشام إلى بطل قومي وأطنان اللحم السوري المفروم إلى خونة، وملايين المهجّرين إلى عملاء! والسيسي إلى راهب في محرابه وأسماء البلتاجي إلى إرهابيّة متلبّسة بحرابها.
لنركّز على تي ماو السلاميّة وتي ماو الدربوكة وتي ماو شيخ وتي ماو عبد.. وكلنا عباد الله سبحانه نفتخر بها عبوديّة.. قالوا تي ماو متاع سلاميّة! فأربك خططهم وقوّض وحدتهم وفكّك خارطة تحالفاتهم واستنفر إعلامهم ونخبهم.. وما زال متاع السلاميّة يشكّل مادتهم الأساسيّة في السرّ والعلن.. ثمّ قالوا تي ماو شيخ متاع جامع، فزلزل أركانهم في خمس دقائق، حتى طلبوا المدد من كبرى الجمعيّات النسويّة الفرنسيّة والأوروبيّة وتحالفوا مع مجتمع الميم وأحزاب الميم واعلام الميم وأولاد الميم..
صدّعوا رؤوسنا بالديمقراطيّة ثمّ تنكّروا لها، صدّعوا رؤوسنا بالصناديق ثمّ تنكّروا لنتائجها، صدّعوا رؤوسنا بالمدنيّة ثمّ كفروا بها ودخلوا في مغازلة بل مخادنة مع الثكنات.. ثمّ صدّعوا رؤوسنا طويلا! طويلا وجدّا بالثقافة والموسيقى وركّزوا على التراث، حتى قال قائلهم “يحاربوننا بعبد الباسط نحاربهم بصليحة والشيخ العفريت”.. تصالحنا نحن مع الشيخ العفريت وردّدنا خلفه “ليام كيف الريح في البريمة” بينما زادت خصومتهم مع الشيخ العفّاس ولم يردّدوا خلفه ” وإذا مرّوا بهم يتغامزون، وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين، وإذا رأوهم قالوا إنّ هؤلاء لضالون”.
كتبوا الكتب الكثيرة الكثيفة الكثة وشرحوها حول أعداء الفنّ، تناولوا الأمر من الجانب التاريخي كما الجانب النفسي، وتساءلوا بإنكار عن خلاف الرجعيّة مع الفنّ! ثمّ وفي الأخير اتضح أنّهم سماسرة ثقافة وفنّ بل سماسرة وطن! لا يخجلون من إخصاء قناعاتهم الطويلة للنيل من خصمهم، تحوّلت السلاميّة إلى مسبّة وتحوّلت الدربوكة الموغلة في تراث البلاد، الدربوكة التي هي مؤنة أفراح الفقراء، تحوّلت إلى رذيلة، كما تحوّلت إمامة المسلمين في أكبر مساجد صفاقس إلى مثلبة موجبة للسخرية، بل وحتى العنصريّة التي أقاموا حولها الموائد المستديرة والندوات والأفلام والمسلسلات واستعملوا المسرح في حربهم عليها، خانوها! أدبروا وتنكّروا! عندما تحوّلوا من النظري إلى العملي وحان وقت التطبيق، حينها أطلقوا على جوهرة البرلمان السمراء اسم عبد!!!
أي نعم هو العبد ونحن العبيد وأنتم عبيد، طوفان من العبيد، يحكم بيننا الغربال ليميز العبد الخبيث من العبد الطيّب، ليفرز عبيد الله عزّ وجلّ من عبيد فرنسا وقطعان مسيلمة كذّاب أبو ظبي.. وإنّها لفروق شاسعة بين عبيد الله وعبيد الجاه.
نصرالدّين السويلمي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!