مقالات رأيوطنيّة

مسيرة السّلاح ذو حدّين

ميديا بلوس-تونس- تتسم المسيرة التي تنوي حركة النّهضة القيام بها بالفرز والمغامرة، لذلك هي عبارة عن سلاح ذو حدّين، حدّ للنّجاح وآخر للفشل..أمّا النّجاح، فالمسيرة إذا حقّقت أهدافها وخاصّة التعبئة الجيّدة ستحسب للنّهضة وحدها دون وجود جهة تنازعها أو تدّعي الإسهام أكثر منها، مثلما وقع في مسيرة الــ66+الاتحاد، التي تنازعتها العديد من مكوّناتها كما تلاوموا وألقى هذا باللوم في ضعف الحضور على ذاك.بل حتى مسيرة عبير شاركت فيها العديد من الأطراف ليس نصرة لعبير وإنّما نكاية في النّهضة، تماما كما شاركوا في لوائح موسي التي استهدفت الغنّوشي والأخرى التي استهدفت شرعيّة 25 يناير في مصر. أمّا إمكانيّة الفشل فلأنّه لا ظهير للنّهضة غير أبنائها وبناتها، فإن نجحت فبهم وإن فشلت فلأنّهم.. حتى قيادات النّهضة فيهم من امتهن التفحيج المذلّ يترقّب النتيجة، فإن كان النّجاح فهو منهم وإليهم، وإن كان الفشل فقد حذرتكم، تماما كما الذين يطوفون على وسائل الإعلام يتحدّثون عن رؤاهم الثاقبة في مواجهة رؤى حركة مثقوبة.. هكذا يسوّق بعضهم بلا وجل، إذْ لا حديث عن الخجل!إذا هي مسيرة القواعد، نجاحها لها وفشلها عليها، كل القواعد والكثير من القيادات، في انتظار أن تلتحق بعض “القيادات” الحارنة! بمستوى نضج وعزيّمة وحرقة ووفاء قواعد ما زالت منذ عقود تتحمّل مشقّة السفر ومشقّة قلّة ذات الجيب، كما تحمّلت مشقّة المحنة الطويلة الرهيبة.

نصرالدّين السويلمي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!