مقالات رأي

تسميم الرئيس، أم تسميم الأجواء!!؟؟‎

ليست حادثة التسمم هذه هي الأولى، فقد سبقتها حادثة تسميم الرئيس من طرق خباز تعود الرئيس ان يشتري منه “الباقات”، ثم تبيّن بعدها أنها مجرد إشاعة أو مزحة سمجة، البارحة تطلعنا أخبار مفادها ان الرئيس تعرض لمحاولة تسميم، لا ندري من قبل من، و من لديه مصلحة، و من هي الجهة أو الأطراف أو الغرف الظلمة التي تحاول أن تتخلص من الرئيس!!؟ ؟

هل من البديهي تصور ان الرئيس هو من يتلقى الرسائل من البوسطاجي، قبل الحرس الرئاسي و قبل الديوان!؟؟ كيف يسري هذا الخبر كالنار في الهشيم، و يخرج من القصر إلى العالم و إلى الجارة الجزائر، حتى قبل أن نعرف إن كان الطرد به مادة سُميّة قبل التحليل و التثبت!؟؟

لماذا لم نتثبّت قبل أن يضحك على سذاجتنا العالم!؟؟ أم أن الأمر بهذه الجدية!؟؟ إذا فهذا هو الوقت الذي من حق التونسيين أن يعرفوا من هي الأطراف المتآمرة التي عرقلت مبادرات الرئيس في الداخل و الخارج و عرقلت استرجاع الأموال المنهوبة، من هي الغرف المظلمة و الدوائر التي تتآمر على أمن الدولة و على أمن التونسيين! ؟؟ من هي الجهات و الأطراف التي يعرف الرئيس ماذا تفعل في سرّها و جهرها!! ؟؟ الآن من حقنا أن نعرف، قبل أن نستفيق على خدعة مآمراتية من الداخل، وفيلم هوليودي سيء الإخراج، و أن التحقيق الذي فُتح البارحة ليس ككل التحقيقات التي فُتحت و اللجان التي انتظمت، و النتيجة صِفر من مجموع صِفر…

يبدو أن الرئيس قد حُشر أو حشر نفسه بين مطرقة المطالب الشعبية و سندان الواجب الدستوري و أن الفرقة التي حدثت البارحة في قرطاج، غرضها تجييش التنسيقيات و شحن الشارع و تأجيج مشاعر الغضب المتصاعدة أصلا ضد المنظومة و ضد الأحزاب و حتى ضد الحكومة التي حظيت مؤخرا بالثقة في المجلس.. الرئيس سعيد مازال يصر على نسف السيستم بكامله من خلال الشارع لا من خلال الترسانة القانونية و الدستورية، و ما يحدث في قصر قرطاج أشبه بما كان يحدث فيه ليلة 7 نوفمبر من عام 1987..

نحن نرجو السلامة للرئيس و للديوان و لكل التونسيين، و نترحم على عشرات الأرواح التي يتوفاها الأجل كل يوم بسبب الكوفيد، لكننا نطمئن الرئيس أن لا أحد يريد به شرّا، و أن تونس تضيّع مزيدا من الوقت و مزيدا من الفرص من أجل التنمية و التمييز الإيجابي، و الحد من البطالة و التضخم و ذبح الأسعار و تحسين معيشة الطبقة الوسطى التي تفتت أصلا، العمل من أجل رفع الظلم عن الناس و رفع النفايات، و محاربة الفساد و الفاسدين و جزر اللصوص ضيعنا الكثير من الوقت في معركتنا ضد الإرهاب و الإرهابيين، سحقنا الوقت و لم نحصل بعد على لقاح واحد للحد من مجرى الموت.. أكثر ما نحتاجه اليوم هو العمل و لا شيء غير العمل حتى يكون فعلا “غدوة خير”.. لنا و لتونس..

اظهر المزيد

Aymen Oueslati

محمد أيمن وسلاتي من مواليد 1982 مدون في موقع ميديا بلوس تونس

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!