مقالات رأي

محمّد بن زايد يعود إلى تونس.. هجوم الشتاء الأخير!

هذا محمّد بن زايد وبعد أن خسر ترامب وخسر المعركة ضدّ قطر وسقطت الشروط 13 في الماء وخسر المعركة في ليبيا وطلب منه كوشنير التوقيع على المصالحة بشكل مذلّ ورفع الحصار وجوبا… بعد كلّ ذلك ولمّا ضاقت عليه الأرض بما رحبت عاد الضبع المنفّط مرّة أخرى إلى تونس الى النّهضة والغنّوشي!
حلقة كاملة على قناة سكاي نيوز المنبر التلفزيوني الأوّل لأولاد زايد، تناولت دعوة الغنّوشي إلى شراكة تونسية ليبية قطرية، جنّ جنونهم فاختصروا غضبهم وفشلهم وهوانهم وتوقيعهم المذلّ الإجباري في تونس! فكّروا.. فوجدوا أفضل مدخل إلى الهجوم المتجدّد ضدّ الغنّوشي هي الصلاحيّات، هاجمت مقدّمة البرنامج رئيس البرلمان واتهمته بالتدخّل في صلاحيّات الرئيس ومن فرط حقد أعرافها وشحنها، وحتى تنال من الغنّوشي قالت أنّه لا دخل له في الحكم غير تسيير جلسات البرلمان.
في هذه الهجمة أيضا احتاجوا إلى تونسي فوجدوه كما دوما في شخص جمال العرفاوي، الذي يبدو وإلى جانب حديثه عن التدخّل والصلاحيّات وأردوغان وتركيا وقطر والأسطوانة المعهودة، إلى جانب ذلك دلّهم على تدوينة سبق ونشرها عضو مجلس شورى النّهضة المستقيل العربي القاسمي، اجتذبها جمال وسلّمها لهم ليحشروها في الحلقة بشكل خارج عن السياق تماما، فقط ولأنّ القناة تبحث عن أي شيء يسيء إلى النّهضة ورئيسها، استعملوا التدوينة بطريقة عشوائيّة يغلب عليها الحشو الركيك.
لا بأس أن يرقص ديك غلمان زايد رقصة الذبح الأخيرة في تونس وفي باحة النّهضة وحول الغنّوشي بالذات، دوما كانت المعركة الأولى هناك، منذ سجنوا مرسي ثمّ قتلوه، ومنذ نسفوا ثورة يناير وهم يركّزون حملاتهم على بلد النبتة الديسمبريّة التي “هبلتهم”، يشنّون هجوم الربيع ثمّ هجوم الصيف ثمّ الخريف بلا جدوى.. ثمّ يبدو أنّ هجمة شتاء 2021 ستكون الأخيرة في سلسلة هجمات دشّنوها سنة 2012، يبدو أنّه شتاء الوداع بعد أن سقط الصنم الأشقر وتعرّت الجرميّة المنفّطة، وطفى الدم من آبارهم وطفحت جثث الضحايا.

نصرالدّين السويلمي

اظهر المزيد

Aymen Oueslati

محمد أيمن وسلاتي من مواليد 1982 مدون في موقع ميديا بلوس تونس

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!