مقالات رأي

قابس في خطر

بعد الانتشار الواسع والسريع لعدد الاصابات بفيروس كورونا، والذي فاق 600 حالة والتي تتمركز بمدينتي الحامة والحامة الغربية، وفي ظل عدم التعاطي الجاد من قبل الدولة، ومع وجود حالات حاملة للكوفيد في اغلب المعتمديات تقريبا، وجب علينا كمواطنين أخذ أعلى درجات الحيطة :- ارتداء الكمامة في الاماكن العامة وفي الشارع عموما- غسل اليدين بصفة دائمة وعدم مسح الوجه قبل ذلك- التباعد الاجتماعي وهذا الاهم
كل هذه البروتوكولات الصحية يجب ان تصبح ثقافة وعادة من عاداتنا لان كل قابس في خطر ولا الدولة ولا اي مسؤول يمكن ان ينقذنا اذا لم نحترم قواعد حفظ الصحة
الدولةوعلاقتها بما يحصل في قابس، باعتبارها تحتوي على اكبر عدد من حاملي الكوفيد، مقصرة جدا، مقصرة حتى قبل ان تخوض قابس هذه المعركة، لانها ساهمت في تردي الواقع الصحي، ولم تقم بواجبها في توفير ابسط المرافق والنقائص والاحتياجات على جميع المستويات، بدأ بالبنية التحتية الصحية ( مستشفيات ومراكز..) لنصل الى النقص الفادح في الاطارات الطبية والشبه طبية، رغم وجود كفاءات تونسية في جميع الاختصاصات، ولنصل ايظا، الى النقص الفادح في الادوية و التجهيزات، فبماذا ستواجه قابس هذا الفيروس؟؟؟؟،
حتى حينما تدخلت السلط مؤخرا كانت التدخلات ضئيلة ولا تستوعب حجم الاحتياجات والمتطلبات اللازمة لانقاذ الأرواح، ولولا تدخل البلديات والمجتمع_المدني والمتطوعين من بعض اصحاب المشاريع والاطباء لكان الوضع متأزم اكثر..
لماذا ؟؟، لماذا لم تهرع السلط لانقاذ الحامة وقابس، ولماذا لم تكن هنالك خطط للانقاذ ترفقها قرارات صارمة جادة توفر لها كل الامكانيات، او ان هذا الامر صعب جدا، بالرغم ان دولتنا سارعت بمساعدة الكثير من البلدان في محنتها ولم تساعد جهة هي جزء منها؟؟ هل سننتظر سقوط ارواح جديدة؟؟،
و لماذا يحكم الارتجال كل المواقف؟، أعلم ان الوضع الصحي متردي كثيرا وهذه تهمة اخرى تطوق رقبة الدولة
لماذا تموت البراءة؟؟.. الطفل أيوب لم يبلغ عامه الثاني بعد، لماذا قضى بهذه الطريقة الوحشية؟؟ بذلك الاهمال وذلك الترجل الغبي الاجرامي لماذا لم تتحرك السلط؟؟؟ ؟، يموت لانه لديه مرض مزمن ضيق التنفس ( ازمتيك) ولانه من الحامة وخوفا ان يكون حاملا للكوفيد ترك ليموت، لتصل نتيجة التحليل سلبية بعد ان قضى كملاك رجع لموطنه..الضحايا كثر في جهتي وفي وطني ككل والجناة اكثر..
ربما من سوء حظ جهة قابس ان هذه المحنة جاءت متزامنة مع منواشات تشكيل الحكومة و الازمة السياسية التي اختلقتها رؤوس السلط فكل يريد أن يثبت ذاته وصلوحياته والوطن يغرق،،ربما رئيس الجمهورية لا يرى ان الوضع الوبائي خطير او، اسفة، ربما يرى ان جهة قابس ليست بتلك الأهمية لذلك لم يقم باكثر من مبادرة واحدة، متمثلة في ارسال وفد من الاطباء العسكريين لاقامة وحدة لتقصي الكوفيد يشتغلون في ظروف اقل ما يقال عنها انها سيئة، او ربما يرى ان شموخه في عرشه وتمسكه بالصلوحيات التي يستحق وتحكمه في كل مفاصل السلط هي الغاية الأسمى والتي تستوجب اكثر جهد من انقاذ طفل مات باهمال طبي..
الى متى ستبقى جهة قابس معاقبة،؟؟ ومحكومة بالسياسة ومعاقبة بالساسةولن اتحدث في هذه التدوينة على الظلم، والاستغلال والتلوث الذي شوه كل شيء جميل هنا وعن الغبن والغضب وعن كيفية تحول جنة الدنيا الى جحيم
سيادة الرئيس خذ الكرسي لنفسك واستأثر به ولكن دع لنا هامش ل الحياةربما تتسالون لماذا اتوجه بالخطاب لرئيس الجمهورية وحده! ببساطة لانه ينصب نفسه رئيسا لكل السلط ولم نعد نرى في المشهد الا سعادته

أمل سويدعضو سابق بمجلس نواب الشعب

اظهر المزيد

Aymen Oueslati

محمد أيمن وسلاتي من مواليد 1982 مدون في موقع ميديا بلوس تونس

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!