مقالات رأيوطنيّة

أوغلو في زيارة عاجلة إلى طرابلس.. هل سيبدأ الهجوم !

ميديا بلوس-تونس- بشكل غير معلن ومفاجئ وصل وزير الخارجيّة التركي مولود تشاويش أوغلو رفقة وزير خارجيّة مالطا إيفاريست بارتولو اليوم إلى العاصمة الليبيّة طرابلس، والمتابع للمواقع الرسميّة التركيّة سيقف ليس على الزيارة المفاجئة فقط بل على التغيير الذي طرأ على أجندة وزير الخارجيّة التركي، ما يعني أنّ مستجدات ملحّة طرأت على المحور الليبي جعلت تركيا تنسق مع مالطا بهذه السرعة للالتقاء في طرابلس مع رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج.
في مقابل ذلك رصدت الحكومة الشرعيّة في ليبيا تعزيزات ضخمة قادمة من الشرق الليبي تجاه المحاور الساخنة وخاصة محور سرت، ويبدو أنّ فرنسا وأبو ظبي والسيسي قرّروا القيام بحملة شاملة لفكّ الحصار عن سرت وبقيّة المحاور وذلك لتحسين شروط التفاوض، فيما يبدو أنّ روسيا ستستغل الوضع و تضغط على تركيا باتجاه رغبة أبدتها منذ بداية شهر جويلية وتهدف إلى مقايضة الجفرة بسرت، تترك روسيا حكومة الوفاق تدخل إلى سرت مقابل التعهّد التركي بالحفاظ على القواعد الروسيّة في الجفرة، وإذا ما رضخت تركيا لهذا المطلب فإنّ روسيا ستنسحب من المحور الفرنسي الإماراتي السيساوي، وقد يسبّب ذلك شروخا بين موسكو وباريس التي ترغب في النفط والساحل وليس لها في العمق الليبي ولا قواعده.
تضارب المصالح هذا قد يعجّل بتفكيك التحالف الهشّ، لكن يبقى اللاعب الإماراتي بين هذا وذاك يسعى إلى التوفيق والحفاظ على التحالف الذي يحمي حفتر ويستمدّ منه بعض المشروعيّة التي تساعده في التحرّك دوليّا، يحاول اللاعب الإماراتي إغراء فرنسا بسرت ونفطها ويشجّع روسيا على الاحتفاظ بالعمق الجفراوي.
إذًا قد تحمل زيارة أوغلو مقترحات أو مسودّات مهمّة ومستعجلة، كما قد تحمل القرار بعمليّة استباقيّة تفسد على حلفاء حفتر خطّتهم، وتضعهم أمام حتمية التفاوض من موقع منخفض.

نصرالدّين السويلمي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!