مقالات رأي

وزير الصحة، وزير الشعب

ميديا بلوس-تونس– وزيرالصحة الدكتور عبداللطيف المكي رجل عصامي كون نفسه ونحت ذاته بين الصخور في كبد ومعاناة قد لا يعرف عنها الكثير شيئا
الدكتور عبداللطيف المكي من الفئة الصلبة التي علمتها الأيام العطاء قبل الأخذ ، هي حقيقة تسعد العقلاء وقد تنغص على بعض الناكرين من الدهماء ، هذا الرجل وإضافة لتراسه وزارة الصحة سابقا وتجربته الاولى قد شاء القدر ان يرجع لها ثانية لكن في ظروف اصعب واصعب بكثير ، رجع لها مع استفحال جائحة كورونا ، ومن يقدّر هذا الوضع ومن يُقدم في هكذا توقيت بلا تحفظ غير رجل متمرس ، عنيد ومِهني وفيٌّ لمهنته !؟؟

جاء المكي وجاءت الكورونا في وضع بائس لكل هياكل وزارة الصحة وتردي في توزيع الخارطة الصحية وهلهلة لكل البنى الصحية و شح في الادوية وخواء المستشفيات فما بالك بالخطوط الاولى خطوط التماس مع الجائحة ،،، ظروف و واقع ومستجدات لا يقدّر عظمها ولا خطورتها الا الله سبحانه ، لكنّ الوزير خاض الحرب على الكورونا بمعية ( صطاف ) كان له خير عون لم يؤخره وزيره و رئيسه ليظهر هو فقط في الصورة لكنه قدمه وساواه في نفس المنصة وفي نفس الصورة و في نفس المكانة ، وانطلق هو يبحث ويتصل و ينسق مع زملاءه المحليين او في الخارج ليحدد إبرة بوصلة العمل ، لم يقبع في مكتبه بل نزل إلى الشارع مع المواطنين يباشرهم و ينصحهم ويهون عليهم و خرج الى ساحة الوزارة لينصب إذاعة يومية لآهر المستجدات في الحرو في القر ملتزما و قدوة لمواطنيه …
جهد جهيد على حساب عائلته وصحته في مواصلة الليل بالنهار ،،، و مرت الكورونا بسلام و الحمدلله ورجع المواطنون الى عاداتهم و لكنه مازال مرابطا مع معاونيه …

كل هذا و اكثر فعله الدكتور المكي و لكن لا السياسة – المريضة – لم تنصفه و لم تذكره بخير لا من قريب و لا من بعيد ، لم يذكره و لم يثمن عمله رئيس الدولة لشواغل اخرى تلهيه و تقصيه ، لم يذكره رئيس مجلس النواب خوفا ( من زيتهم في دقيقهم ) و لم يذكره رئيس الحكومة الذي اطنب في شكر حكومته عموما و بطولتها في التصدي للجائخة وذكر بعض الوزارات المتصلة لكنه ابدا لم يخُصّ الوزير المعني بما يستحق من ذكر وشكر وكذلك فعل مجلس النواب ذاته الذي يمثل الشعب ، الشعب الذي كرم ووسّم الوزير الدكتور بوسام ( الجنرال ) !! تقديرا لجهده وعرفانا بالجميل لواحد من الشعب و أكثر منه كرمه الشعب ايضا بان جعله في اعلى نسب الشعبية في كثير من الاستبيانات وهذا احد الاسباب التي جعلت من السياسيين يغبطونه حقه ولا ياتون على ذكر مجهوداته حتى لا تزيد شعبيته اكثر ، لكن هذه الحسبة سقطت في الماء ، فالرجل زاده مواطنوه حبا وتكريما فبعد ان كان ( الجنرال ) اصبح وزير الشعب ( على وزن باي الشعب ) !

بقلم / منجي باكير

اظهر المزيد

Aymen Oueslati

محمد أيمن وسلاتي من مواليد 1982 مدون في موقع ميديا بلوس تونس

مقالات ذات صلة

اترك رد

error: Content is protected !!
إغلاق