مقالات رأيوطنيّة

سامية عبو جابتها النغرة على قيس سعيد.. تحبوا تتهجموا على الرئيس!

مرّة أخرى وبطلب غير مباشر من السيّدة سامية عبّو أصبح لابد من العودة إلى الهبة التي اقتطعها قيس سعيّد لفرنسا دون أن تطلبها منه، لأنّ السيّدة النّائبة غاصت في الموضوع وتكلّمت حين كان يجب أن تسكت، فقتْل الباطل يكون في الكثير من الأحيان بالسكوت عنه كما قال عمر!! ابن الخطاب وليس سعيّد!
لا يجب لدلالات المعاني أن تكون مفصولة عن السياقات أبدا، وإلّا فإنّها اللخبطة والارتباك، تلك قاعدة سحريّة لفكّ الالتباس حين تتداخل المفاهيم، حينها علينا أن نترك جانبا العبارات ونركّز كليّا مع السياقات.
مثلا حين يكون أحدهم بصدد استحضار سلوكات مشينة لواحدة وجب التحذير من خطرها، حينها ولمّا يصفها بــ”الثعلب” فإنّه يحذّر من مكرها وخداعها ويشير إلى خطورتها، إذا تلك تسمية تحيل على المشين. في المقابل عندما نستحضر التسمية التي كانت تطلقها الصحف البرتغاليّة على اللاعب الجزائري رابح ماجر “الثعلب الماكر” خاصّة بعد بروز نجمه إثر المقابلة التاريخيّة يوم 27 ماي 1987 عندما قلب الطاولة على البايرن وقاد بورتو في العاصمة النمساوية إلى تتويج أوروبي بطعم خاص.. هنا وردت تسمية “الثعلب الماكر” في سياق التعبير عن أقصى درجات المدح، وهناك تعبّر تسمية “الثعلب” عن أقصى درجات الذم! العبارة واحدة، لكن لمّا اختلف السياق اختلف المقصد.
لنعود الآن إلى ثنائيّة قيس سعيّد “الاستعمار والحماية” ونبْسط الصورة أمامنا ونفحص التصريحات القبْليّة والبعديّة، ونرى ماذا قال الرجل عن لائحة ائتلاف الكرامة التي تطالب الاستعمار بالاعتذار، وعن علاقة فرنسا بتونس وعن الذين يريدون العودة إلى الماضي وعن التلاعب بعلاقة البلدين وعن الاستشهاد بمقولة ديغول وعن اختيار فرنسا كمنصّة آمنة أمينة متقدّمة فاخرة صاحبة الكعب العالي ليطرح من عليها مشاغل تونس الداخليّة ويُشرّح الخلاف بين أبناء الفلاڨة حول مسائل سياسيّة عابرة، ليطرح مع فرنسا سابقة أو كارثة دستور القبائل.. ليُشنّج العلاقة مع الأشقاء، شركاء الأرض والدم والتاريخ……
حين نقف على كلّ تلك المعطيات ونستحضر لائحة الكرامة التي طالبت الاستعمــــــــــــــــــار بالاعتـــــــــــــــذار ومحاولة الرئيس تسفيه اللائحة والطعن في نوايا أصحابها.. حينها ندرك أنّ المشكلة ليست في العبارات وانما في السياقات، وأن الرئيس حين طرح ثنائية الاستعمار والحماية، إنما كان يرفع الحرج عن فرنسا ويجمّل جريمتها التي ارتكبتها على مدى 75 سنة متواصلة، ويقوم بإخصاء الملف التونسي الذي يجب الإعداد له بحكمة وبطريقة أكاديميّة لانتزاع الاعتذار كما انتزاع الحقوق الماديّة والأدبيّة والمعنويّة والأخلاقيّة التي ترتّبت عن الاستعمــــــــــــــــــــار.
وعليه وجب تنبيه النّائبة سامية عبّو بأنّ المشكلة ليست في المصطلحات وانما في السياقات! ثم ايتها النائبة إن رصيدك يشهد حالة من الصنصرة العجيبة والسريعة، من مدافعة شرسة عن الفساد أو الفساد الافتراضي إلى مختصّة في المساج والدلك للفساد، ومن باترويت ضد رؤساء الحكومات المتعاقبة الى مختصة في أكسسورتْ الفخفاخ! ومن عين تلاحق الفعل والبحث في نواياه وما وراء ورائياته إلى عين تغمز إلى الاستعمار بعد ان نزهه الرئيس عن فعل المنكر، تلاطفه وتراوده على نفسه ليتخنّث ويتحوّل إلى حماية…يا مدام راهو سفّاح بلحيتو.. بلحيتو يا مدام.. بلحيتو! وهــاو نابو! يلبس 48 في رجلو!!! وقياسو”XXXXXXXXXXL” وصحيفتو سوابقو طولها 75كم، علاش تحبي ترديه متحوّلة جنسيّا تلبس 22ونص…وقياسها”XS” # استعمـــــــــــــــــــــــــــار وليس حماية….

نصرالدّين السويلمي

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

error: Content is protected !!
إغلاق