مقالات رأي

تبّا بلا حدود لموظفي اللقمة الباردة!/ بقلم عبد اللطيف العلوي

الأحد 14 جوان، هاتفت السيد نزار يعيش وزير الماليّة، فردّ مباشرة دون إبطاء. طلبت منه أن يحدّد لي موعدا ومعي رئيس الغرفة الوطنية لشركات كراء السيارات، ففكّر قليلا ثمّ قال: حسنا، ليكن يوم الغد على الساعة الخامسة والنصف، والوقت المخصّص لكم هو نصف ساعة.
قلت له: جيّد، الخامسة والنصف مساء أكون قد انتهيت من مشاغلي، فقال لي: لا، موعدنا الخامسة والنصف صباحا!
استغربت! هل أنا في حلم؟! لدينا وزراء يشتغلون على الساعة الخامسة والنصف صباحا!!.
بكّرت اليوم للموعد ومازال لدي شكوك كييرة أنّي أخطأت السّمع، وأفكّر في الحرج الذي سأشعر به أمام ضيفيّ إذا كنت فعلا قد أخطأت السّمع، وأتيت بالسيد حبيب معاوي رئيس الغرفة من الحمامات، والسيدة بثينة عبروقي عضو الغرفة، ثمّ يتبيّن أنّ الموعد كان على على الساعة الخامسة والنصف مساء!
دخلنا إلى بهو الوزارة على الساعة الخامسة والربع صباحا.
الساعة الخامسة و24دق دخل السيد الوزير وأدخلنا مباشرة إلى المكتب.
طرحت المشاكل بشكل واضح ومباشر وتعهّد السيد الوزير بجملة من الحلول.
معذرة إن أطلت عليكم!
أقدّم هذه الشهادة لكي لا نبخس الناس حقّهم.
هذا الرّجل شريف ويشتغل بضمير وإحساس وطنيّ عال.
ولأني أريد أن أكون معارضا شريفا وبنفس الإحساس الوطنيّ، أقول له: شكرا سيدي الوزير، منحتني هذا الصباح جرعة كبيرة من الأمل بأنّنا قادرون على التّغيير ما دام في هذا البلد أمثالك!
(ابحثوا عن موظّفي اللقمة الباردة، من جماعة البيليك النقابي، ستجدون البريمة فيهم يخدم الثمنية يجي التسعة يكركر في شلاكته، يكمّل قهوته التسعه ونص، العشرة يبدى يخدم، نصف نهار يخرج يفطر، وبينهما ثلاثة استراحات للتدخين!).
شكرا سيدي الوزير.
وتبّا بلا حدود لموظفي اللقمة الباردة!

اظهر المزيد

Aymen Oueslati

محمد أيمن وسلاتي من مواليد 1982 مدون في موقع ميديا بلوس تونس

مقالات ذات صلة

اترك رد

error: Content is protected !!
إغلاق