مقالات رأيوطنيّة

بعد أن فشلت في باردو.. الإمارات تضرب في صفاقس! العصابة تتوعّد معقل الاقتصاد الوطني!!

ميديا بلوس-تونس- يبدو أنّ تونس بصدّد هجمات مزدوجة، ويبدو أنّ أعداء الثّورة يفتحون أكثر من جبهة لإرباك التماسك، يبدو أيضا أنّ غرفة أبو ظبي تعول على عناصر مستهلكة للمشاغبة في باردو لكنّها تنزل بثقلها في صفاقس، أين توعدت الميليشيات الإجراميّة بتركيع المدينة المستعصية مستودع تونس الصّناعي وعقلها التّجاري.
تأتي تفاصيل العمليّة الإجراميّة التي سيتمّ تنزيلها في صفاقس على جرعات وبأشكال ماكرة، تأتي وتونس تصدّ محاولات انقلاب ما زالت غامضة، واحدة تمويهيّة في باردو يتولّاها سقط المتاع وأخريات تسرّب منها ما تسرّب، أمّا آخر نسخها فصدرت عن أعداء التجربة أو الزّبد الأيديولوجي المتجمّع في نقابات مختطفة، كانت منذ عهد بن علي وإلى اليوم تواصل سياسة تركيع تونس مرّة لصالح منظومة القمع وأخرى لصالح غلمان زايد وثالثة لصالح السيسي وحفتر.. وحبل عارها على الجرار.
إنّهم يركّزون على مفصل الاقتصاد ونوّارة الإنتاج والانضباط، يشنّون في صفاقس لأنّها مدينة العمل والعمّال، مدينة الجديّة والتفاني والإتقان، لم تعد طموحاتهم مناجم الفوسفاط فقد فضحونا وانتهى الأمر، فضحونا لمّا نزلوا بإنتاج الفوسفاط سنة 2017 إلى 1.4 مليون طنّ في حين وصل في بعض سنوات بن علي إلى 8 مليون طن لمّا كانوا في زريبته يتمسّحون بأصهاره ويتلقّون مقاسم قرطاج، نظير خدمات العار.
إنّهم خبثاء في البدء والختام، خبثاء حين دخلوا على الخطّ وسخّروا أنفسهم في خدمة دويلة الخراب النّفطية، ثمّ خبثاء حين اختاروا صفاقس رمز الإنتاج والانضباط لتنفيذ مخططاتهم.. ندرك أنّ مدينة الإنتاج لن تركع أمام الأوبئة المؤدلجة، وأنّهم لن يستطيعوا مدّ يد المساعدة إلى بن سلول الثّورات المضادّة، ندرك أيضا أنّهم لن يركِّعوا القضاء التونسي الذي حلّق بعيدا عن نفاياتهم.. لكن في القلب حرقة لأنّهم يحملون جنسيّة يحملها 12 مليون من الشّرفاء، في القلب غصّة لأنّ بعض أبناء تونس استعملوا مدينة صفاقس وعاصمة جنوبنا للتنفيس على مجنون طبرق، إنّهم يحطّمون نوّارة تونس من أجل إحياء جريمة إقليمية احترقت تحت عزيمة تونس…

نصرالدّين السويلمي

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

error: Content is protected !!
إغلاق