مقالات رأي

البغوري: سيف مخلوف إذا يوصل وزير داخليّة يغتال الصّحفي على البلاتو!

في سياق هجومه على ائتلاف الكرامة، بل ومواصلة لسلوك التهجّم على كلّ المكوّن المحسوب على الثّورة، وجّه ناجي البغوري اتهامات خطيرة للنّاطق الرّسمي باسم ائتلاف الكرامة الكتلة الرّابعة في البرلمان التونسي، ولعلّ أخطر ما جاء في سلسلة التهم البشعة قول البغوري أنّ سيف الدّين مخلوف “لو يصل إلى منصب وزير داخليّة يمكن أن يقتل الصّحفي على البلاتو!” جاء ذلك في سياق هجمات معتادة دأب عليها البغوري وبقيّة المكوّن الاستئصالي على قيادات الكرامة وغيرها من الأصوات القريبة والمناصرة لثورة الحريّة والكرامة وبقيّة ثورات شعوبنا العربيّة.


والملفت أن أغرب مآخذ البغوري على سيف هي نوعيّة خطابه المباشر الذي يردّ على خصومه ويفنّد ادعاءاتهم بشكل واضح وقوي، واعتبر البغوري أنّ مخلوف يسعه أن يلتجئ إلى القضاء لأخذ حقّه!!! ما يعني دعوة سيف إلى عدم الردّ وحتميّة القبول بالضيم والإشاعات والتشويه والكذب، حتى إذا أعيته تلك الهجمات توجّه إلى القضاء! المصيبة أنّ البغوري قال أنّه وزملاءه من الصّحفيّين ليسوا أنبياء، بل يمكن أن يصيبوا ويخطئوا! هكذا يكون أعطى لنفسه حقّ الفعل والقول وتكرّم على ذاته بمساحة الخطأ والصّواب ثمّ حرم منها سيف! حين دعاه إلى عدم الردّ على أخطاء الصّحفي بل الذّهاب إلى القضاء، واعتبر البغوري ما يقوم به هو وبقيّة مكوّن عبد الوهّاب عبد الله من عبث بالسّاحة وأدلجة المشهد والتآمر مع مراكز النفوذ اعتبر ذلك من صلب ثقافة الجهد النّسبي الذي يعتريه الخطأ والصّواب، ثمّ اعتبر ردّ مخلوف على سوقيّة الإعلام النوفمّبري جريمة، بل وصل الأمر إلى حدّ وصف سيف بالقاتل أو الشّخص الذي لديه استعداد للقتل.


وحتى نقف على ثقافة القتل والتقتيل في أشكاله الجماعيّة البشعة وليس في أشكاله الفرديّة الافتراضيّة الملفّقة، علينا أن ندرك أنّ سيف مخلوف ليس هو ذلك الكائن المتجرّد من أبسط مشاعر الإنسانيّة ، الذي شدّ الرّحال إلى الشّام من أجل تهنئة سفّاح سوريا بدحره لثورة الشّعب السوري وقتله لأكثر من نصف مليون سوري وتورطه في نزوح وتهجير أكثر من نصف شعبه وابتداعه لجريمة رمي الشّعوب بالبراميل المتفجّرة، وإن كانت الولايات المتّحدة ابتدعت جريمة البراميل النّوويّة ضدّ شعب اليابان، فإنّ السفّاح الذي ذهب الكائن لتهنئته ابتدع جريمة البراميل المتفجّرة ضدّ شعبه!!! نعم وليس غير شعبه! والأنكى أنّه نفّذ ذلك بمساعدة من نظم أخرى، ولعلّه السفّاح الوحيد في العالم الذي يستعين بدول مختلفة بعيدة على تفكيك أشلاء شعبه.


الآن ندرك من لديه فطرة القتل الفردي والجماعي ومن يشدّ الرّحال إلى القتلة ليلتقط معهم بعض الصّورالتذكاريّة الملوّثة.. الآن ندرك من ستلاحقه لعنة أشلاء أجنّة الشّام المتناثرة من بطون الأمهات.. الآن ندرك من هو في خندق ثورة ديسمّبر العظيمة وقدّم نفسه للشّعب وزكّته الصناديق، ومن هو في خندق غراب الشّام سفّاح العصر.. الآن ندرك من ينحاز إلى الحياة؟ وما الحياة غير حريّة الشّعوب وكرامتها وسيادتها وسلامتها؟! ثمّ والآن ندرك من ينحاز إلى القتل الشنيع، من ينحاز إلى سفّاح يسلب الشّعوب كرامتها وحريّتها وسيادتها ثمّ يجهز عليها، ليس برصاصة الرّحمة وإنّما ببراميل العذاب.. الآن سنحسن نفرّق بين دعي البراميل وبين سليل سبعطاش ديسمبر.

نصرالدّين السويلمي

اظهر المزيد

Aymen Oueslati

محمد أيمن وسلاتي من مواليد 1982 مدون في موقع ميديا بلوس تونس

مقالات ذات صلة

اترك رد

error: Content is protected !!
إغلاق