أحداث ثقافيةأخبارالأسرة و المجتمعالطفلالمرأةثقافةوطنيّة

تحدي المكتبات زمن الكورونا| لمياء الحبشي.

ميديا بلوس-تونس-كما هو معلوم فإن للمكتبات العامة مسؤولية اجتماعية مناطة بها أثناء الازمات الصحية المحلية والعالمية والدخول في منظومة الوعي الصحي من خلال رصد وتقييم الإجراءات والتدابير التي تتخذها والتفكير بجدية في إرساء خطط وقائية ضد الأوبئة: وباء (كوفيد19) مثال حالنا الذي ولئن اتسعت الرقعة الجغرافية لهذا الفيروس وسبب الذعر لدى كافة المجتمعات والدول، فإن المكتبات العامة يجب أن لا تنساق وراء التقوقع خلال فترة الحجر الصحي -كمؤسسة ثقافية- وضرورة انصهارها في سيرورة القطاعات الحيوية وتقديم الخدمات التثقيفية في المجال الصحي في اطار مهامها ونشاطها. إذ لا بد من استمرارية دور المكتبة الفعال وألا تكون هذه الجائحة التي تحاصر الوطن سببا في شلل عمل اخصائيي المعلومات بتوفير الخدمات المرجعية وتقديم المعلومة عن بعد مع تقييم مؤشرات افادة المكتبات العامة من تطبيقات الانترنيت كوسيط اتصال واعتمادها لإتاحة المعلومات الدقيقة لجميع الشرائح المجتمعية والفئات العمرية.
– تقديم الخدمات بشكل الكتروني حسب الامكانيات المتاحة.
-اتاحة الخدمات الرقمية وذلك بتوفير الكتب الإلكترونية والكتب الصوتية والمجلات والأفلام…
– ارساء منصة الكترونية للتواصل عن بعد وهنا نؤكد على حتمية تبني وزارة الشؤون الثقافية ودعم مثل هذه المبادرات التي باتت إلزامية مواكبة للتطور التكنولوجي من جهة وكإجراء عملي خلال الأزمات المماثلة من جهة أخرى وتشمل هذه المنصة الكتب الرقمية والألعاب الإكترونية والأشرطة المصورة و…
– تخصيص روابط لكتب مسموعة والكترونية للأطفال قصد تنمية روح الخلق والخيال لدى عذه الشريحة العمرية.
– اطلاق خدمة الواتساب التفاعلية لاستقبال الاستفسارات والمقترحات (محادثة الكترونية مباشرة).
– وضع ارشادات توعوية حول الحماية من فيروس كورونا المستجد والأسئلة الشائعة حول الخدمات التي تقدمها المكتبة والخدمات التي وقع تعليقها
– استخدام تطبيق بدعم الهواتف الذكية لتوفير فرصة الرد على مكالمات المستفيدين عبر الأرقام الرسمية للمكتبة (إن وجدت)
ان الظرف الوبائي الراهن هو إيذان لحقبة جديدة من الخدمات المبتكرة والطرق الجديدة وجعل المكتبة رائدة لايصال المعلومة لمن يحتاجها ولنطلق معا شعار ” الزم بيتك وكتابك بين يديك ” دون اغفال دعم وتفعيل خدمة الاستعارة الإلكترونية. هذا الى جانب القيام بجولات افتراضية في الأماكن الاثرية والثقافية/السياحية الخ…

وكتدابير احترازية وتهيئة فضاءات المكتبات العمومية لاستقبال العموم مجددا (على المدى المتوسط) نقترح جملة من النقاط الاساسية أهمها:

+تعقيم المساحات ( داخل المؤسسة والمحيط الخارجي) كذلك تعقيم المجموعات الوثائقية (كتب ومجلات وجرائد) عبر الاضاءة البنفسجية للقضاء على الجراثيم والبكتيريا لتصبح جاهزة للاستخدام وطمانة القارئ، ثم التشبيك مع هياكل المجتمع المدني والسلط المحلية لتوحيد الجهود وتأمين سلامة الاطارات المكتبية والمستفيدين على حد سواء.
*وضع خطة استراتيجية لاستقبال الرواد بشكل متدرج وعلى مراحل وفق مؤشرات أزمة الكورونا والالتزام بالوسائل الوقائية طيلة الاشهر القادمة ( في صورة رفع العزل الصحي الشامل) والدخول مرحلة “التعايش”مع الوباء حتى إن خفت مظاهره كما تشمل هذه الخطة أيضا التباعد الإجتماعي داخل فضاءات المكتبات العمومية توقيا للتفشي المحتمل للفيروس وذلك عبر تقليل عدد المقاعد والطاولات وتقليص المسافة المتقاربة التي تفصل بينهم بمعدل (1م/بين مقعد وأخر) وإن كان ذلك على حساب طاقة الاستيعاب والمعايير الدولية لتوزيع التجهيزات بقاعات المطالعة
*السعي إلى بعث خدمة توصيل الكتاب الى القارىء قي المناطق العمرانية والنائية تمشيا مع حالة الطوارىء وفي اطار نظرة استباقية اسناد تراخيص للمكتبة المتنقلة حتى تضطلع بهذا الدور الريادي بصفة مؤقتة وتساهم في التنمية الثقافية لمختلف الشرائح الاجتماعية وذلك عبر ضمانات وقائية وصحية إجبارية لفائدة أمين المكتبة المذكورة والسائق المرافق له من خلال تعقيم السيارة والمجموعات الوثائقية التي سيقع اعتمادها في عملية الاعارة والاسترجاع.

لمياء الحبشي: كاهية مدير المطالعة العمومية/ حافظ رئيس للمكتبات او التوثيق

الوسوم
اظهر المزيد

نجيبة بوغندة

نجيبة بوغندة حاصلة على الإجازة الأساسية في اللغة والآداب والحضارة العربية/ باحثة في الأدب/ كاتبة لها عدة (20) إصدارات في مجال الطفولة والناشئة/ رئيس الأنشطة الثقافية بجمعية إحياء وصيانة الموروث الثقافي/ عضو باتحاد الكتاب التونسيين/ مدونة إلكترونية

مقالات ذات صلة

اترك رد

error: Content is protected !!
إغلاق