الصحّةمقالات رأيوطنيّة

تجربة البشرية بين صناعة الخوف و الجشع بقلم: معاذ عكاشة..

ميديا بلوس-تونس- واجهة الأمر: “الخوف لا يؤدي سوى للجشع، و الجشع يقضي على كل القيم، و منه تفكك المجتمعات”، لا تخافوا من الكورونا، الأمر ليس كما يبدو عليه.
و تاريخ 3 أفريل تغيير المساقات ثم 4 أفريل القادم بداية الانعطاف المعلوماتي ستكون خير دليل على كلامي.

نحن أمام حالة تجريبية cas expérimental لمخابر صناعة الاستراتيجيا السياسية الدولية دون أن نشعر، نحن أمام مرض عادي “الكورونا” حيث أن “الملاريا” أخطر بكثير جدا و غير الملاريا من سرطان و ايدز و و …لكن صناعة الخوف إعتمادا على المعلومة وفق منظومة عقلية مجتمعية تشجع على عقلية التاجر الجشع يتم صناعة الإشاعة لمواصلة تدجين المجتمعات البشرية وفق منظومة “صناعة الخوف”
نحن أمام عزف انفرادي منظم لمجموعة bien orchestré تسير بنا لقلب نظام العالم و كل السرديات القيمية و الأخلاقية و الثقافية و السياسية غير قادرة على تقبل هذا و استيعابه و تقدير مآلاته و العمل على استباق نتائجه، خاصة في دولنا النامية و حتى لدى المجتمعات الأكثر نموا وتطورا.
في سياق الحديث عن الكورونا، جملة (تغريدة بالتويتر) كتبها/قالها الرئيس الأمريكي so much fake news الكثير من الإشاعات.
هذا الامر (الاشاعات) جعل منا نتأكد من كمية الجعش لدى مجتمعات لها منظومة قيمية من أوروبا المسيحية و التنويرية للدول العربية الإسلامية لآسيا البوذية و تبقى (اليابان إستثناءا قيميا، و ألمانيا إستثناءا استراتيجيا)، الإشاعة كصناعة تظهر كمية التهافت المادي للبشر اليوم، يمكن رؤية ذلك من جانب micro
صاحب محل بيع كؤوس بلاستيكية/كرتونية يرفع في الأسعار من 2 و 250 مليم ل 2 دينار و 850 مليم، رغم أن الكمية stock التي يملكها لها فترة أي اقتناها بنفس سعرها القديم و عليه يجب البيع بنفس السعر.
عالمنا اليوم، تحكمه عقلية الجشع و عقلية التاجر المحتكر و تغيب عنه كل سرديات الأخلاق و المنظومات القيمية بإختلافها، يمكن رؤية ذلك من زاوية macro
ما حصل في تغيير سعر النفط (نزول) و له إيجابية كبيرة على الدول المنتجة (مثبتة بأرقام المبيعات)، حالة الهلع الدولي مع أسعار منخفضة جعلت الجميع يوقع عقود شراء رخيصة لذا اجمالي قيمة البيع بسعر 30 دينار أفضل بحوالي 10% من اجمالي قيمة البيع بسعر 50 دولار، و قد يصل الربح لافضل ب 50% اذا تواصلت هذه الحالة، لكن الأخطر من ذلك ماهو؟
صعود كبير لقيمة “اونصة الذهب”، هنا لو عرف السبب لبطل العجب!
دون التفصيل، المتحكم في السوق الدولية للذهب ومعادن الأساس للقيمة هو نفسه المتحكم في سوق “صناعة الرأي العام” التوجيهية the mass-media and people orienting vs control…
التحكم في المجتمعات و المجموعات البشرية الان يمكن أن يكون “بزر” يضغط عليه بقرار و كلمة توجيه mot d’ordre
نشهد بعدها حالة من الهلع…الهدف منها خلق الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية و الثقافية و أكثر من ذلك نحن أمام حالة “أزمة نفسية للبشر” une crise macro-psychologique صناعة أزمة مثل هذي تتطلب أدوات كثيرة و لها مآلات كثيرة لكن المنطلق هو:
زرع المعلومة، إحداث الحقيقة، توجيه الرأي العام، انتظار النتيجة دون السيطرة على تدفق المعلومة.
في كلمة “صناعة الخوف”
نحن نعيش أكبر عملية تجريب على البشر في التاريخ البشري، نحن الان “فئران تجارب” لدى ال39 شخص المتحكمون في العالم….نحن أي باقي البشرية الأكثر من 7 مليارات.
الهدف لدى منظومة صناعة الرأي العام الدولية هو :”بث المعلومة و انتظار النتائج مع وجود استباقات، ثم العمل على تحديد القدرات الممكنة للتحكم في المجموعات البشرية وفق منهج تدفق معلوماتي لا يمكن السيطرة عليه، خاصة أننا نعيش في منظومة “حدود مكشوفة” لا تحكمها لا اتفاقية فيينا للشؤون القنصلية و لا حدود سايكس بيكو، اننا نعيش تغيير سريع يهدف للمرور لمرحلة جديدة من صياغة رؤية “النظام العالمي الجديد” منطلقها الان هو تجريبي و الأمر سيصبح أكثر وضوحا بداية من 2021، خاصة بداية من شهر سبتمبر دوليا، سيكون خميسا أسودا جديدا…و في تونس سنشهد شتاء ساخنا سياسيا، بمعنى شهر جانفي كعادة جانفي في التاريخ الوطني المعاصر” الأمر إذن أعمق من مجرد فيروس.
و عليه اذا كنا فعلا مؤمنين بضرورة الاستباق يجب أن تكون وزارات الامن القومي هي:
1 الدفاع، 2 الخارجية، 3الداخلية، 4الصحة، 5 التربية و التعليم، 6 التعليم العالي والبحث العلمي، 7 التكوين المهني، 8 البيئة، 9 الفلاحة، 10 النقل و الوجسيستية، 11 الثقافة، 12 الشباب و الرياضة، 13 الشؤون الدينية، 14 الطاقة و المناجم، و المهمة جدا 15 وزارة تكنولوجيا الاتصال ، و جعل وزارات الشؤون الاجتماعية و المرأة وزراة واحدة تشتغل وفق بند عمل أو يافطة إدارة إستراتيجية 16 “الشؤون الاجتماعية و شؤون الأسرة والمجتمع(مرأة، طفولة، مسنين).

ختاما، إن لم تحسن الحكومة إدارة البلاد وفق سياسة اتصالية ناجعة (خاصة رئاسة الحكومة) و اذا واصلت مؤسسة الرئاسة “عبثها و ضعفها الاتصالي” فإن جانفي 2021 سيكون مؤثرا على الجميع بمن فيهم رئيس الجمهورية الذي يجعله المقربون يعيش في منطقة رفاه نفسي psyche confort zone و هي مغالطة له من مجموعة “الهواة” التي استغلت عدم خبرته السياسية و طيبة قلبه، عليكم جميعا الإنتباه.
الأمر جلل، في علاقة بالتغيرات والتحولات التي تطرأ، الكورونا ليست مخيفة، لكن مآلات عدم التحكم في نسق “تدفق المعلومات” خطير جدا.
بالنسبة لي شخصيا، الدولة و المواطن اهم شيء، الطبقة السياسية إن لم تعرف حسن التصرف فسيتم استبدالها بوجوه جديدة من خلال انتقال قيادي سيفرضه الواقع عليهم و هم ينظرون دون فهم بل أكثر يستقبلون الأمر بفرح و لن ينبسوا بكلمة واحدة، سيذهبون لحالة من “الانقطاع المبكر عن العمل (من يمتهن السياسة) منهم ” retraite avancé ، ليست مشكلة لدى المواطن، فليذهب الكل للجحيم كما يقول صديق 🙂
ما يهم الوطن، الدولة و مؤسساتها، المواطن من كاب أنجلا لبرج الخضراء…و الباقي تفاصيل.

لذا، لنستعد للربيع و الجو البديع و تغيير نحو الأجمل دون خوف. الخوف لا يصنع المستقبل.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

error: Content is protected !!
إغلاق