ثقافةفوائد لغويّة

وضع التنوين على الألف خطأ شائع/ بقلم د. حمدي المارد.

ميديا بلوس-تونس-سألني أخ كريم قائلا: دكتور لو سمحت أودّ سؤالك عن التنوين تنوين النصب، أحقّها أن ترسم على ألف أم قبل الألف؟. واجيبه لقد كتبت في هذا الموضوع كثيرًا، وتحدثت عنه كثيرًا، وأجدد عرض فكرتي اليوم، وأقول: لقد شاعت كتابة تنوين النصب على الألف بشكل عام، ولا أجد مسوغًا لهذا الخطأ، فمن المعروف أنَّ الألف ساكنة لا تتحمل أيّ حركة، فكيف نضع التنوين عليها، والكتابة القرآنية في هذا هي عين الصواب حيث يكتب التنوين على الحرف الصحيح الذي قبل الألف، وكما أنَّ تنوين الرفع والجرّ يظهران على الحرف الصحيح، فنقول في حالة الرفع “كثيرٌ”، وفي حالة الجرّ “كثيرٍ”، لذلك يجب أن تكتب التنوين في حالة النصب “كثيرًا” على الراء، لأنَّ الألف لا يمكن أنْ تكون كرسيًا للتنوين، لأنّها هي عوض أو مدّ العوض، تأتي بعد تنوين النصب، ولا ينطق بها إلا في الوقف، فإذا قلنا: “أعطيناك كتابًا جميلًا” فإنّنا لا ننطق ألف العوض في كلمة “كتابا”، لأنّنا لم نقف عليها، فظهر التنوين في النطق، ولم يظهر الألف، لكنّنا في كلمة ” جميلًا” عند الوقف لم يظهر تنوين النصب في الصوت، ولذا عوّضنا عنه بألف تظهر في الصوت، وفتسمى بألف العوض. ودليل أنَّ الألف نأتي بها للوقف أنَّ الكلمة التي تنتهي بتاء التّأنيث المربوطة عند الوقف عليها في حالة النصب نقلبها هاءً ونقف، ولا نكتب الألف، نحو قولنا: كتبت كتابةً، فعند الوقف على “كتابة” نقول: كتابه بالهاء. ومدّ العوض يكون فقط في حالة الوقف بتعويض تنوين الفتح بألف ممدودة، ولا يكون مدّ العوض في الكلمات التي تنتهي بتنوين الضّم أو تنوين الكسر لأننا إذا، وقفنا عليها نقف بتسكين الحرف الأخير، نحو: “كثيرٌ وكثيرٍ” تقرأ كثيرْ. فهل نحن فاعلون!؟

اظهر المزيد

نجيبة بوغندة

نجيبة بوغندة حاصلة على الإجازة الأساسية في اللغة والآداب والحضارة العربية/ باحثة في الأدب/ كاتبة لها عدة (20) إصدارات في مجال الطفولة والناشئة/ رئيس الأنشطة الثقافية بجمعية إحياء وصيانة الموروث الثقافي/ عضو باتحاد الكتاب التونسيين/ مدونة إلكترونية

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!