ثقافة

خلفية العشق المقدس بين محمود عباس والصهيونية…!

ميديا بلوس-تونس-من المعروف أن الكيان الصهيوني سمح للبهائيين بعد النكبة، ببناء مركز دائم لهم في جبل الكرمل في حيفا سميّ (بيت العدل)، ومركز آخر في عكا وهو المكان (الأقدس) حيث ضريح مؤسس البهائية… وكان زعيم البهائية عباس افندي صديق مقرب لهرتزل مطلق الصهيونية اليهودية، كما كان ضيفا دائما على كل المؤتمرات الصهيونية بسبب الدور الخطير الذي لعبه في تمليك اليهود بعض الاراضي من فلسطين.. هذا وكانت قد كشفت مجلة المجتمع العدد(1548) الصادرة في تاريخ 26/4/2003م، وثيقة عثمانية مؤرشفة تحت رقم (Y.PRK.AZJ. 27/39) محفوظة في أرشيف الوثائق العثمانية لدى رئاسة الوزراء التركية، قام بترجمتها ونشرها الأستاذ كمال خوجة, تتحدث عن (دورالإيراني عباس أفندي المنفي حاليا في عكا بحسب الوثيقة) في بيع الأراضي الفلسطينية الى الصهاينة. وتذكر هذه الوثيقة أن عباس أفندي كان يحقق كل ما يريده بفضل ثروته ونفوذه، وكان يقوم بسلب وإغتصاب أراضي العاجزين والفقراء من الأهالي بأثمان بخسة، ليبيعها بعد ذلك بأثمان فاحشة إلى اليهود والأجانب الآخرين. ويبدو أن عباس أفندي كان قد خص نفسه بقطعة كبيرة من الأرض، تمتد من ساحل البحر الأبيض المتوسط وحتى قمة جبل الكرمل في حيفا، حيث تم دفنه هناك بعد وفاته، وبنيّ له ضريح ضخم ذو قبة ذهبية صفراء، أطلق عليها (قبة عباس)، كما أن أتباعه بنوا المقر والمعبد الرئيسي للبهائية في نفس الموقع، حيث يتكون هذا المعبد من ثمانية عشر حديقة معلقة وضريحا لعباس أفندي… هذا وكان عباس أفندي ضيفا دائما على المؤتمرات الصهيونية، وهو الذي أسس طابور خامس داعما للعصابات الصهيونية أثناء احتلالها لفلسطين… لذلك كرم الجنرال اللنبي عباس أفندي ومنحه لقب سير وأغدق عليه الأوسمة الرفيعة، نظيرا لخدماته التي قدمها في سبيل إنشاء الكيان الصهيوني… وكان ذلك عندما ذهب عباس أفندي الى تهنئة اللنبي بمناسبة احتلال جيوشه القدس بمساعدة قوات الثورة العربية الكبرى(الصورة المرافقة توضح ذلك)… هذا وتحرم البهائية الجهاد وحمل السلاح ومقاومة الأعداء خدمة للمصالح الاستعمارية والصيهيونية… وهذا ما أكد عليه مطلق البهائية في كتابه (بهاء الله والعصر الحديث – ص-123)، حيث كتب الآتي: “قد نهيناكم عن النزاع والجدال نهيا عظيما فى الكتاب، هذا أمر الله فى هذا الظهور الأعظم… ولأن تُقتلوا خير من أن تَقتلوا، ولا يجوز رفع السلاح ولا للدفاع عن النفس”… ولعل هذه الخلفية المذهبية للبهائية المرتبطة بالمشروع الصهيوني، هي التي حددت سياسات ونهج الخائن محمود عباس في تقديس التنسيق الأمني مع الصهاينة ومحاربة المقاومة والمقاومين، وهي التي دفعته في خطابه اول أمس بمجلس الأمن الى أن يوصف القتلة والمجرمين من ضباط العصابات الصهيونية واذرعها الاستخباراتية بأنهم قاتلوا من أجل بلادهم !…

المهندس حسني الحايك.

الوسوم
اظهر المزيد

نجيبة بوغندة

نجيبة بوغندة حاصلة على الإجازة الأساسية في اللغة والآداب والحضارة العربية/ باحثة في الأدب/ كاتبة لها عدة (20) إصدارات في مجال الطفولة والناشئة/ رئيس الأنشطة الثقافية بجمعية إحياء وصيانة الموروث الثقافي/ عضو باتحاد الكتاب التونسيين/ مدونة إلكترونية

مقالات ذات صلة

اترك رد

error: Content is protected !!
إغلاق