مقالات رأيوطنيّة

آخر السياسة… الكيّ: النهضة تُقرّر إنهاء ”حُلم” يُوسف الشاهد !

ميديا بلوس-تونس- النهضة مستعدة لمنح حكومة الفخفاخ أصوات كتلتها حتى و إن لم تشارك فيها

 
كان هذا تصريح النائب عن حركة النهضة ،ناطقها الرسمي عماد الخميري في رسالة واضحة من حركة النهضة لرئيس حكومة تصريف الأعمال يوسف الشاهد بعد ساعات من حواره على قناة حنبعل و الذي أعلن فيه الحرب ضد الكل …
 
فالرسالة التي تلقفتها حركة النهضة من حوار الارض المحروقة ليوسف الشاهد هو سعيه لإرباك مشاورات تشكيل حكومة إلياس الفخفاخ و الدفع نحو بلوكاج جديد ربما يؤدي لإسقاطها برلمانيا و عليه التمديد أشهرا إضافية لحكومته ،فسيناريو حل البرلمان يعني بقاء الشاهد في القصبة حتى شهر أكتوبر …
 
النبرة العدوانية التي تحدث بها يوسف الشاهد في حواره على قناة حنبعل بفتح جبهات صراع جديدة مع الفاعل الاجتماعي الأول في البلاد المتمثل في الإتحاد التونسي للشغل و التصعيد مع حركة النهضة الحزب الفائز في تشريعيات أكتوبر و إئتلاف الكرامة هو دليل على مساع لتسميم الأجواء و إستفزاز الفاعلين و هو أمر لم ينتظره الشاب المغامر طويلا فبشكل بافلوفي حيني ردت قيادات الإتحاد التونسي للشغل بوابل من التصريحات النارية بالتوازي مع ردود متشنجة من نواب إئتلاف الكرامة …
 
الشاهد و الذي أصبح معزولا حتى داخل حزبه يراهن على فيتو يرفعه اتحاد الشغل ضده في ما تبقى من مشاورات تشكيل الحكومة و هو ما تترجم أيضا في تصريحات كل من زهير المغزاوي و سالم لبيض عن حركة الشعب حيث أعتبر الاول بأن يوسف الشاهد اقترف جرائم في حق الدولة كما اعترف بدوره الرئيسي في تعطيل مشاورات حكومة الجملي و إسقاطها برلمانيا أما الثاني (سالم لبيض) فقد صرح في حواره على قناة الحوار التونسي بأن حركة الشعب ليست متشجعة للدخول في تحالف يضم تحيا تونس بالنظر للدور المشبوه الذي يقوم به رئيس حكومة تصريف الأعمال بإستهداف المنظمة الشغيلة …
 
القرار اتخذته حركة النهضة دون إعلان رسمي و دون الدخول في مناكفات عقيمة مع يوسف الشاهد التي خبرت سلوكه السياسي بدعم حكومة الفخفاخ مهما كانت الظروف لقطع الطريق أمام حكومة تصريف الاعمال التي أصبحت خطرا على تونس و على المسار الديمقراطي برمته فقيادات النهضة تعي جيدا أن المرور لخيار إنتخابات سابقة لأوانها في ظل حكم الشاهد يمكن أن يكون مغامرة غير محمودة العواقب مع سياسة إغراق الدولة و أجهزتها بالتعيينات المشبوهة و عليه يكون المرور نحو حكومة يقودها الفخفاخ حلا ظرفيا و يقبل المراجعة خاصة أنها اليوم تمتلك خيوط اللعبة البرلمانية مع كتلة قلب تونس و كتلة إئتلاف الكرامة …”
بقلم: طارق العمراني
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

error: Content is protected !!
إغلاق