مقالات رأيوطنيّة

هل من الحكمة دخول التيار وحركة الشعب الى الحكومة وهم يحملون هاته العقلية ويقومون بهاته التصرفات؟

ميديا بلوس-تونس- هل من الحكمة دخول التيار الديمقراطي و حركة الشعب الى الحكومة وهم يحملون هاته العقلية ويقومون بهاته التصرفات؟

و هل هؤلاء جادون في تشكيل حكومة مع غيرهم من أجل مصلحة تونس وهل بهاته الطريقة سوف يؤتمنون على مصالح الدولة التونسية؟

العبث بمصالح تونس باسم السيادة الوطنية التي تخفي أحقادا ايديولوجية وارتهان قرار احزاب التيار الديمقراطي وحركة الشعب والدستوري الحر الى دول أجنبية تحارب قطر على الاراضي التونسية وعلى حساب مصالح التونسيين والاقتصاد التونسي وسمعة تونس في المنظمات الدولية أصبح بالفعل عبثا سياسيا بخطورة حقيقية.

ما حدث تحت قبة البرلمان بخصوص المصادقة على الاتفاقية الثنائية بين تونس وقطر التي تنظم العلاقة بين الدولتين بشأن الخدمات الجوية تهديد خطير لمصالح عليا للدولة التونسية من طرف عابثين لا يهتمون لمصالح تونس تحركهم ايادي خارجية بوعي منهم أو بدونه حيث اصبحوا حطب نار حرب بين محاور اقليمية تحترق على الارض التونسية.

الموضوع انطلق باستباق جلسة البرلمان بإشاعة التفويت في شركة الخطوط التونسية لشركة الطيران القطرية أو فتح جزء من رأس مالها لمساهمة الشركة القطرية. معلومة ألح رئيس مدير عام شركة الخطوط التونسية على انكارها وأصر مروجوها عليها ومن الصدف ان الاشاعة انطلقت يومين بالضبط قبل جلسة البرلمان.

الجلسة المذكورة حاول خلالها نواب كل من حركة الشعب والتيار الديمقراطي والدستوري الحر خلط المفاهيم لدى الرأي العام بتركيب موضوع الاشاعة على الاتفاقية التي عرضت عليهم لتتم المصادقة عليها بين تونس وقطر.

حقيقة الاتفاقية المعروضة على البرلمان :

الاتفاقية المعروضة على البرلمان أرفقها عارضوها من وزارة النقل بعدد من الوثائق التوضيحية لا يمكن معها التأويل ولا الشك الا لمن يجهل القراءة أو فسدت نواياه.

الاتفاقية هي تحيين عادي لاتفاقية ممضاة منذ 1984 بين الدولتين وهو تمشي انطلقت فيه وزارة النقل خلال العشرية الأخيرة لتحيين الاتفاقات الثنائية بينها وبين عدد من الدول حيث تماشيا مع المبادئ الإرشادية التي تنص عليها اتّفاقية الطيران المدني الدولي (اتفاقية شيكاغو)، فقد أصدرت منظمة الطيران المدني الدولي خلال المؤتمر العالمي الخامس للنقل الجوي المنعقد في مارس 2003، إعلانا للمبادئ العالمية لتحرير النقل الجوي الدولي حيث دعت الدول الأعضاء إلى تنمية النقل الجوي، في إطار برامجها الداخلية وحسب النسق الذي تراه مناسبا، مع إحترام الشروط والمقاييس المتعلقة خاصة بالسلامة والأمن وذلك باعتماد السبل الثنائية أو الإقليمية أو متعددة الأطراف وفقا لخصوصياتها الإقتصادية والتنموية.

وللغرض، فقد صادقت المنظمة على نماذج لإتفاقيات ثنائية تهم جميع المواد والبنود المتعلقة بتنظيم النقل الجوي بما يراعي مصالح الدولة منفردة وتحترم مبدأ سيادة الدول على أقاليمها.

وتعتبر الإتفاقيات الثنائية ملزمة لكلا الطرفين المتعاقدين، وتستند على المبدأ العام المتعلق بالتوازن في الحقوق بين الطرفين على قدر المساواة وتكافؤ الفرص والمعاملة بالمثل.

كما تنص هذه الاتفاقيات على ضرورة إلتزام الطرفين المتعاقدين بتطبيق القوانين وأنظمة كلا الطرفين المتعاقدين على مؤسسة النقل الجوي المعينة من قبل الطرف المتعاقد الآخر عند الدخول وبقاء ومغادرة إقليم الطرف المتعاقد الّآخر.

وتبعا لذلك، فقد إنخرطت بلادنا في هذه التوجهات حيث تم الإنطلاق في تحيين الاتفاقيات الثنائية المبرمة من قبل الجمهورية التونسية وذلك بإدراج البنود المتعلقة بالسلامة الجوية وأمن الطيران في صيغة نص ملحق إلى مذكرة التفاهم المبرمة بين سلطتي الطيران المدني لكلا الطرفين وموقع عليه بالأحرف الأولى من قبل سلطتي الطيران المدني بالبلدين، على غرار الإمارات العربية المتحدة (12 جانفي 2009)، الكويت (11 نوفمبر 2008)، المملكة العربية السعودية (3 جويلية 2006)، البرتغال (20 ماي 2010)، بوركينافاسو (13 نوفمبر 2003)، النيجر (14 أفريل 2016)

اضف الى هاته الدول :

ليبيا والمغرب والجزائر والسودان وصربيا وهي اتفاقيات مصادق عليها ودخلت حيز التنفيذ.
ثم الكونغو الديمقراطية سلطنة عمان العراق ونيجيريا التي وقعت بالأحرف الاولى وتنتظر المصادقة.

لماذا يصبح تحيين الاتفاقية الثنائية مع قطر موضوع مزايدات سياسية ؟

مع العلم أن الاتفاقية تخص اضافة الى نقل المسافرين نقل البضائع والاعتراف المتبادل بالشهادات ….

واذا علمنا أن الشركة القطرية وحدها تؤمن خط تونس الدوحة ولا قدرة حاليا للخطوط التونسية على الاضطلاع بهاته المهمة…

واذا علمنا أن تونس هي المستفيد من تصدير بضاعتها الى قطر التي زادت في اقبالها على المنتوج التونسي…

واذا علمنا أنه بموجب هاته الاتفاقية يعمل عدد كبير من الاطارات التونسية في خدمات الطيران في الشركات القطرية وأنه تقريبا لا يستفيد منها القطريون وأن قطر قد زادت في تشغيل التونسيين بصفة لافتة في الفترة الأخيرة خصوصا في هذا القطاع…

اذا علمنا كل هذا فماهي الخطورة التي يحمينا منها النواب الذين يضربون عرض الحائط المصالح التونسية بتصرفهم الاستعراضي ؟

وانني في الأخير أتساءل كما بدأت هل هؤلاء جادون في تشكيل حكومة وهل بهاته الطريقة سوف يحكمون تونس؟

الاجابة أنه لا فرق بين التيار الديمقراطي وحركة الشعب وحزب عبير موسي :

ثلاثتهم لا يصلحون للحكم

ثلاثتهم يحركهم الحقد والكراهية

أما عبير موسي فكرهها للثورة جعلها تسيء لتونس…

و أما التيار الديمقراطي وحركة الشعب فحقدهم على حركة النهضة جعلهم أداة في يد قوى خارجية تحارب الثورة التونسية فأصبحوا أحزابا ضد الثورة لا معها كما كانوا يزعمون…

بقلم: محمد نضال باطيني

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق