مقالات رأيوطنيّة

سقطت الحكومة لكن الديمقراطية لم تسقط بقلم:حياة بن يادم

ميديا بلوس-تونس- ابتدأت الحكاية من مقالي السابق “يا سلاك الواحلين” منذ ان كانت الحكومة نطفة في رحم الحزب الفائز الاول في انتخابات 2019، المكلف بترشيح رئيس لحملها.

و منذ بداية الحمل ظهرت عوارض الاجهاض في مقال بعنوان “الجملي..بالون اختبار.. من التّالي؟”.
هذه العوارض لم تتوقف إذ ان رطوبة مناخ المفاوضات، عرّضت عملية الحمل للاختناق نتيجة اللّاءات و الشروط التعجيزية، في مقالي “وضوح المواقف.. و غموض القناعات”.

و لانعاش الحمل تم تزويده بالاكسيجين من طرف “كرونيكرات” الاعلام و ذلك في مقالي “متى ينتهي مخاض حكومة.. “الكرونيكرات”؟

و بعد فشل تدخل “الكرونيكرات” في عملية الانقاذ تم التخبط نتيجة الضعف الفادح في الاكسيجين حيث التصريحات المرتبكة و المختنقة و ذلك في مقالي ” لا يا سيدي من له شبهة فساد فليبتعد ..و تونس ولادة .. و ما “عقرتش” من الكفاءات النظيفة” و في مقالي الاخر “الحضور الرقمي الباهت للمرأة التونسية في حكومة الجملي”.

و لتفادي موت الحكومة قبل ولادتها تم التعجيل بالقيام بالعملية القيصرية و ذلك في مقالي “الغنوشي .. جرّاح الولادة القيصرية .. لحكومة الجملي”.

ليتبين يوم الجمعة 20 جانفي 2020، بقاعة العمليات بباردو و ان الحمل كاذب و أن “يا سلاك الواحلين” مازالت متواصلة.

سقطت حكومة الجملي و لم تسقط اخلاقيا و برّأت النهضة من الألاعيب التي اتهمت بها من طرف رئيس حزب حركة الشعب الذي قال خلال جلسة منح الثقة “هذه الحكومة ساقطة أخلاقيا وإن مرت ستمر عبر ألاعيب النهضة”.

الديمقراطية ممارسة و لأول مرة نطبق درس “عرض الحكومة على البرلمان دون حصولها على التزكية”. نعم سقطت الحكومة لكن الديمقراطية لم تسقط.

حياة بن يادم.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

error: Content is protected !!
إغلاق