مقالات رأيوطنيّة

لم يبقى من كافل لحكومة الجملي اليتيمة سوى.. عبير| بقلم: حياة بن يادم

ميديا بلوس-تونس-أمضى رئيس الجمهورية اليوم 2 جانفي 2019، الرسالة الموجهة لرئيس مجلس النواب مصحوبة بالقائمة الاسمية للوزراء و كتاب الدولة لحكومة الجملي.

يتم هذا في وقت تم تسريب القائمة قبل وصولها إلى باردو. و لا نعلم مصدر التسريب ان كان قرطاج أم دار الضيافة.

لنشهد ردّات فعل رافضة لهذه التشكيلة المسربة من الأحزاب التي يفترض أن تكون الحزام السياسي لهذه الحكومة.

حيث أعلنت النهضة اعتراضها على التشكيلة المقترحة و ترغب في تطويرها قصد استجابتها لتطلعات التونسيين.

أما حليف النهضة في الكواليس حزب قلب تونس، فهو كذلك استبق وصول رسالة رئيس الجمهورية لرئيس مجلس النواب، معلنا رفضه القاطع التعامل مع القائمة الوزارية المقترحة. في حين ان هناك اسماء محسوبة عليه مثل فاضل عبد الكافي و مها العيساوي. ربما هذا الرفض المعلن ياتي متماهيا مع موقف النهضة قصد تحسين تمثيليته في الحكومة المرتقبة.

أما ائتلاف الكرامة فدون ناطقها الرسمي سيف الدين مخلوف “حكومة بلا محامين سبب كاف بأن لا نصوت لها”. وصرح النائب عن الائتلاف عبد اللطيف العلوي “ما نحبوش وزير ثقافة رنّي رنّي” في اشارة للوزير المقترح الممثل فتحي الهداوي.

تتحرك لوبيات الرياضة ضد طارق ذياب المقترح على رأس وزارة الشباب و الرياضة. حيث تفيد معلومات و أن رئيس الجامعة التونسية لكرة القدم اتصل برئيس حركة النهضة رافضا هذا التعيين ليجيبه الأخير و انه اقترح بيار لكن الجملي اختار ذياب.

المتتبع لمسار حكومة الجملي من بدايتها الى غاية اليوم، يدرك أن طريقها من دار الضيافة مرورا بقرطاج و وصولا إلى باردو طريق وعرة و مفخخة بالألغام. و تحتاج إلى معجزة لكي تحصل على الحزام السياسي الذي يؤمن لها العبور الى القصبة.

وحسب التشكيلة المعلنة اليوم من طرف رئيس الحكومة المكلف، و الذي أكد التسريب الحاصل ليلة البارحة، انها حكومة ثقيلة متكونة من 28 وزيرا و 14 كاتب دولة، بعيدة كل البعد عن “حكومة الكفاءات المستقلة” بل بصمات المحاباة تخيم على ملامحها و الكفاءة و ان وجدت فليست الأفضل. و لا يرتجى منها الاقلاع الاقتصادي و الاجتماعي. بل ستكون حلقة اخرى لتثبيت الانتقال السياسي و ربما سيلعب الغنوشي عنوان التوافقات تطريز حزاما سياسيا لها في ظل هذا المشهد البرلماني المفتت و المعقد.

لكل ما سبق، و بما أن التيار و الشعب و تحيا تونس انسحبوا في وقت سابق من المفاوضات، و اعلنوا عدم تزكيتهم للجملي، و في صورة عدم نجاح الغنوشي في مهمته المذكورة، لم يبقى من كافل لحكومة الجملي اليتيمة سوى..عبير.

حياة بن يادم

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

error: Content is protected !!
إغلاق