مقالات رأيوطنيّة

هل سيتم الإعلان على شهادة وفاة حكومة الجملي قبل ولادتها؟ بقلم: حياة بن يادم

ميديا بلوس-تونس- بعد مقابلة رئيس الحكومة المكلف رئيس الجمهورية يوم 27 ديسمبر 2019، دون الاعلان عن ولادة حكومته على الرغم و أن مجلس النواب بقي في حالة انعقاد، على اساس أنه هناك امكانية عرضها على البرلمان يوم 28 ديسمبر 2019، لكن ذلك لم يحصل.

تواترت معلومات و أن رئيس الحكومة المكلف تعرض لعدة ضغوطات من عدة أطراف و من بينها:

*من طرف رئيس الجمهورية حيث تفيد معلومات أنه رفع الفيتو على بعض الأسماء في الحكومة المرتقبة. لتخرج رشيدة النيفر المكلفة بالاعلام في رئاسة الجمهورية لا لتنفي و لا لتؤكد تدخل رئيس الجمهورية في مسار تشكيل الحكومة بل تظن  قائلة لا أظن أن رئيس الدولة تدخّل أو له نية للتدخل في مسار تشكيل الحكومة”.

*من طرف حركة النهضة و التي تبين تدوينة معز بلحاج رحومة بتاريخ 29 ديسمبر 2019، النائب عن حزب حركة النهضة و رئيس لجنة الفلاحة عن  عدم رضاها على مسار تشكيل الحكومة على الرغم و ان الجملي مرشحها و بيانها التنفيذي الاخير كان مع حكومة كفاءات مستقلة. حيث دون متسائلا  “حكومة كفاءات غير متحزبة لن تكون قادرة على مجابهة التحديات الكبرى للبلاد و ستفشل في أولى المحاولات و الشعب بعدها سيحاسب من؟؟”.

في حين دون النهضاوي ناجي الجمل حول حكومة الجملي المرتقبة “أشك في نجاعتها و في قدرتها على القيام بالإصلاحات العاجلة..أصبحت مقتنعا بأن حكومة سياسية بامتياز يختار رئيسها السيد رئيس الجمهورية بالتشاور مع الأحزاب..  هي الأقدر على رفع التحديات الكبيرة”

*الطرف الثالث و هو الاتحاد العام التونسي للشغل حيث بشّر امينه العام يوم 29 ديسمبر 2019، الشعب التونسي، عوض رئيس الحكومة المكلف، عن موعد ولادة حكومة الجملي قائلا “إن الإعلان عن حكومة الكفاءات المستقلة سيكون قبل الاحتفال بالعام الجديد”.

يتضح و أن الجملي تحصل على مباركة الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل.

لكل ما سبق،  و حسب معطيات شبه مؤكدة ان الرجل الخفي شريك الجملي في مكتب الدراسات، و المحسوب على النهضة، هو مهندس الترشيحات للحكومة المرتقبة، حيث نجد السيد بلال في منصب وزير شؤون اجتماعية و هو محل شكاية من طرف مجموعة من المحامين، التي تتضمن أن الوزير المرتقب قد قام بانتداب ابنته بمركز البحوث و الدراسات الاجتماعية و ابنة أخيه بالصندوق الوطني للتقاعد و الحيطة الاجتماعية  و عدد 20 من أقاربه عندما كان مديرا عاما للصندوق الوطني للتقاعد و الحيطة الاجتماعية. علاوة على ترشيحات أخرى تمت على أساس المحاباة و بعيدة كل البعد عن المصداقية و الكفاءة.

فهل النهضة تعرضت لعملية انقلاب داخلي ناعم من أحد منتسبيها؟، و هل نحن في طريقنا الى حكومة الرئيس؟ و هل سيتم الإعلان عن شهادة وفاة حكومة الجملي قبل ولادتها؟.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق