مقالات رأيوطنيّة

كتائب 15/15 تعلن الحرب على الديمقراطية التونسية من صفاقس!/ نصرالدين السويلمي

ميديا بلوس-تونس- تأخرت الجبهة الشعبية كثيرا في فتح سرداب العزاء بعد نهايتها المأساوية التي تلقتها في الانتخابات الاخيرة، كنا على يقين انها مرهقة ولم يعد لديها المخزون الكافي من النائحات لذلك كان جليا انها ستذهب للاستعارة من المخزون الجرادي في بطحاء محمد علي. ربما يعود تأخر مراسم العزاء الى طلب تقدمت به قوى البراميل المتفجرة التي حققت بعد التقدم على جبهة الصناديق، لكن ولما افلست في المناورة ولم تنجح في تفكيك تجربة 2019 من داخلها، عادت الى صنيع الجراد المرادي! عادت حليمة إلى عبد السلام جرادينا.
بدت الصورة في صفاقس رثة تحيل إلى كتائب 7 نوفمبر مساء 13 جانفي 2011، بعض الأصوات المحشرجة، المنخورة برواسب الكحول المشكوكة بسنوات طوال من نيكوتين السجائر، تهتف جموع الافلاس العائدة لتوها الى ما تحت الاصفار السابقة، تهتف القوى الكراهة للصناديق العاشقة للبراميل، تهتف ضد رئيس البرلمان المنتخب الذي تحصل حزبه على تزكية الجماهير خلال 2011 و بأقدار خلال 2014 وخلال 2018 وخلال 2019، الحزب الذي يسند التجربة ويقارع المنظومة القديمة، الحزب الذي احتكر في كل المحطات الرقم واحد في الصندوق ماعدا التراجع الطفيف الى الرقم 2 سنة 2014.فيما اكتفت القوى الجرادية مجتمعة في ذروة نشاطها الانتخابي بثنائية 15/15 ! أكان 15 منتوج 2014 او 15 منتوج 2019.

من يهرف اليوم بفاحش الشعارات ويصب جام غضبه على قرارات الشعب ونتائج الانتخابات، من يفعل ذلك ليس القروي وقلب تونس، ليس الفساد بل الاجرام! ليست المقرونة بل البراميل المتفجرة، ليست الشراهة للمال العام، بل الشراهة إلى اللحم الآدمي، ليست الرغبة الماكرة في التموقع داخل اجهزة الدولة، بل الرغبة الاجرامية في تدمير الدولة…بعد الكراهية الطافحة التي صدرت عن كتائب 15/15 في صفاقس، اصبح لابد من وقفة حازمة مع هذه القوى المحنطة الغارقة في الحقد، التي كانت تتحرك تحت غريزة التعطيل الشامل وبعد أن تفككت ولم تبق منها إلا قوى التشبيح الداكن، أصبحت تتحرك تحت غريزة الدمار الشامل.
ان القضاء والقانون الصارم بمقدوره معالجة قوى الفساد والتهرب الضريبي والتجارة الموازية والعنف والزطلة والمقرونة والقروي.. لكن يبدو من الصعب ان لم نقل من المستحيل ان ينجح القضاء في معالجة الحقد الجرادي المنذر بدمار المجتمع وتفجير التجربة التونسية، إن قوى 15/15 سوى تلك التي انهارت بفعل الاحتراب الوطدي البوكتي، او هذه التي تستعد الى الانهيار بفعل العقل البرميلي، لهي الكارثة المحققة على ثورة سبعطاش ديسمبر وليس غيرها.
أي نعم! الثورات تؤذيها المقرونة الڨارصة، تصيبها بمغص وربما بتسمم يتطلب المضادات الحيوية، لكنها لا تجهز عليها… بينما الثورة يقتلها عبيد العسكر، تبيدها البراميل المتفجرة، تقبرها المجازر في الساحات العامة! إنهم يتجمعون في البطحاء لتحويل سبعطاش الى سيسيشطاش، بشارشطاش، خفترشطاش..انهم خفافيششطاش!

الآن وقبل الكارثة!
هيـــــــا اسحب الاقتطاع الآلي..
اجبد الفيشة..
اقطع السكريات عن السرطان..

نصرالدين السويلمي

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق