مقالات رأي

تحذير هام إلى حركة النهضة… إذا صاحبك عسل ما تاكلوش الكل!

ميديا بلوستونس– الواضح أن حركة النهضة تبحث عن مخارج غير صادمة للمناخ العام الذي يسود البلاد هذه الأيام بغض النظر عن نسبة وجاهته، لذلك هي تجتهد في إيجاد تسويات مع بعض الأحزاب المتنطعة التي تعود من بعيد في ثوب جبهة شعبية مارست كل شيء غير السياسة، وإذا كانت الجبهة” Original” فشلت وأفشلت، دمرت وتدمرت، فما بالك بالجبهة ” Taiwan”وكيف سيكون تأثيرها على الساحة إذا واصلت ركوب سياسة اللؤم في أبشع تجلياته.

لا يمكن الإطناب في لوم الأحزاب على شرط القبول بالشراكة او الرفض، لان ذلك من حق الجميع وفق أجندتهم ووعودهم لأنصارهم، لكن المكر الخاثر الداكن، هو أن تشرع بعض الأحزاب في حوار الكواليس وترفع سقف المطالب، بل وتصر على الوزارات السيادية كما تصر على رئاسة الحكومة، ثم وبالتوازي تسعى الى منابر العار التي تحالفت مع القروي وعملت بأقصى عبوتها على إسقاط قيس سعيد وتشويهه ووصمه باليساري الراديكالي و السلفي المتطرف، تسعى الى تلك المنابر لتجرم وتصغر وتحقر الشريك المحتمل الذي من المفترض أن تدخل معه في حكومة متآلفة تقطع مع الصراعات السياسية الممجوجة وتتفرغ الى الاقتصادي الاجتماعي، من العار ان تلعب بعض الوجوه المتثورجة تلك الأدوار التي يلعبها لطفي العماري وبوغلاب، ضد من؟ ضد الشرك المحتمل!ّ!!
من هنا يتحتم على النهضة ان لا تتنازل بقدر الابتزاز، لأنه لا يعقل ان تنال العربدة الحزبية ما لا تستحقه باستعمال العربدة، ثم لا ينال الهدوء الحزبي ما هو من حقه نتيجة لهدوئه، على النهضة أن تتعامل مع كتلة التيار كما كتلة الكرامة، وبدرجة أقل الكتل المتأخرة على غرار حركة الشعب وتحيا تونس، وليس من حقها ولا من حق الكرامة التنازل للأقدر على التشويه والعربدة، لأننا بصدد بناء تجربة تنمية وليس تجربة صعلكة.


ثم انه يتحتم التنويه إلى أن الكيان الثوري الأصيل، يجب ان تتوفر فيه رائحة الشارع وعبق الوطن وروح الثورة، ثلاثية اذا توفرت في أي كيان فقد حسُنت ثوريته، وجب على كل متصدر للفعل الثوري ان يتبنى الحرية كقيمة عامة من حق شعب تونس كما من حق الشعوب العربية وبقية شعوب العالم، وان ينبذ الدكتاتورية خاصة تلك العسكرية الاجرامية القاتلة، ثم عليه ان يكون في حالة صلح كاملة مع هوية الشعب وثوابته، أما الذين يخاتلون النصوص القرآنية فأولئك أصحاب ثورية معطوبة تتنفس خارج رئة الشعب، ثم ماذا عن الذين يتزاوجون مع الحرية في بلادنا على كتاب الله وسنة رسوله وعلى مذهب الإمام مالك وفي كنف السكينة والمودة والحب العذري، ثم إذا اختلوا بالحرية في الشام اغتصبوها وخادنوها وسافحوها وانجبوا منها في الحرام، ثم قتلوا جنينها ومثلوا به وبها!!!
تعتبر الحرية والهوية من الشروط الأساسية لأي كيان يرغب في الانتصاب فترينة ديسمبرية، ونحسب أن ائتلاف الكرامة أقرب من كل الرغاء الثوري لهذه المضامين واحرص من غيره على إنجاح التجربة وأبعد من غيره عن الذاتية، وألْين من غيره بين يدي التجربة، لذلك على النهضة أن تحترم الكيانات وفق اقترابها من تمثيل شعبها وثورته وليس وفق قدرتها على العربدة والصراخ والاسترزاق الحرام من على موائد إعلامية ليس لها حرمة.

نصرالدين السويلمي

اظهر المزيد

Aymen Oueslati

محمد أيمن وسلاتي من مواليد 1982 مدون في موقع ميديا بلوس تونس

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق