إصدارات جديدةثقافة

رقصة التابوت…| إصدار لمحمد ناجح الطرابلسي.

ميديا بلوس-تونس-يصدر للشاعر التونسي محمد ناجح الطرابلسي، رواية اختار لها من الأسماء “رقصة التابوت”.
كتب حول صاحبها متحدّثا عنها في أسطر تختصر المسافات وتفتح شهية التلقّي فقال:

خليطٌ مريرٌ من الحبر والعرق، وصفة إِلهيَّةٌ للمارقين، نكايةُ الليل بخيوط الفجر… هو احتباسٌ حرفيٌّ يُلقِّنُ اللغةَ صمتَها ويجُرُّ أذيالَ المجاز إلى مقصلة الرتابة. كلما سعى إلى القلم تبرمت منه الأبجديةُ وتزاحمت مفرداتها على نوافذ الهروب من خياله المسموم. تحاصره الذاكرة في ركن قاحلٍ فيرتمي على ظهر غيمةٍ ويسلك ثنايا الحلم عاريا إلا من نُتفةِ خجلٍ تَفَلتْها في صدرهِ عاداتُ قريتهِ القديمةُ فيستحيلُ شابا قبيحَ النوايا كلما اعترضت عينيه أنثَى من زمنهِ الغابرِ، يفرك يديه ويغمسُ لسانَه في مستحلبِ الكلامِ فيُغدقُ عليها كذباتِ الصِّبا لتنهالَ على شفتيهِ عضًّا وتطلبُ المزيدَ. يترنّحُ في فنجانِ المقهى الوحيدِ ويستلُّ فكرةً باردةً…
المارُّون على عُزلتِه أغربُ من بقايا سيجارةٍ، يتزاحمون تحت رمادِ الأمسِ، لا منزلةٌ عندهُ بين المنزلتينِ، إما ضحكةُ المدائنِ الصفراءُ أو حضنُ قريته البائسة. يلملمُ عمرَه في نَفَسٍ واحدٍ، يرتشفُ حثالةَ القهوةِ السوداءِ ويقفُ. كلُّ شيء هنا على حالهِ، كما قرأهُ في كفِّ أبيه المُجرّحةِ بسياطِ الندمِ: أربعون عاما ونيفا يا أبي، أجرشُ الشمسَ وأُغنّي…” فڨدتك يا أعز الناس، فڨدت العز والطيبة”…

الوسوم
اظهر المزيد

نجيبة بوغندة

نجيبة بوغندة حاصلة على الإجازة الأساسية في اللغة والآداب والحضارة العربية/ باحثة في الأدب/ كاتبة لها عدة (20) إصدارات في مجال الطفولة والناشئة/ رئيس الأنشطة الثقافية بجمعية إحياء وصيانة الموروث الثقافي/ عضو باتحاد الكتاب التونسيين/ مدونة إلكترونية

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق