ثقافة

شخصية اليوم: الكميت بن زيد الأسدي.

ميديا بلوس-تونس-هو الكميت بن زيد بن خنيس بن مجالد بن ذؤيبة بن قيس بن عمرو بن سبيع بن مالك بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان

ولادته ونشأته:

ولد الكميت في ايام مقتل الامام الحسين سنة 60 هـ وقتل في خلافة مروان بن محمدسنة 126 هـ بعد عام واحد من خلافة مروان وينتهي نسبه إلى قبيلة بني أسد بن خزيمة من مضر قيل إنه كان ذكياً حاضر الجواب منذ صغره كاتباً حسن الخط خطيببني أسد، فقيهاً متضلعاً بالفقه، فارساً، شجاعاً، سخياً، حافظاً للقرآن، وهو أول من ناظر في التشيع مجاهراً بذلك مما جعل أبو عبيده يقول فيه لو لم يكن لبني أسد منقبة غير الكميت لكفاهم، ومما قال الكميت:
فَإِن هِيَ لَم تصلحْ لحيٍّ سِوَاهُمُ **** فإنَّ ذَوِي القُربى أحقُّ وأوجَبُ
يقولون لَم يُورثْ وَلَوْلا تُراثهُ **** لَقَد شركت فِيهَا بكيلٌ وأرحَبُ
قال محمد العيساوي الجمحي: الكميت أول من أدخل الجدل المنطقي في الشعر العربي فهو مجدد بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى، وشعره ليس عاطفياً كبقية الشعراء، بل إن شعره شعر مذهبي، ذهني عقلي.
وقال أبو الفرج: شاعر، مقدَّم، عالم بلغات العرب، خبير بأيامها، من شعراء مضر وألسنتها المتعصبين، ومن العلماء بالمثالب والأيام المفاخرين بها، كان في أيام بني أمية، ولم يدرك العباسية، وكان معروفاً بالتشيع لبني هاشم، مشهوراً بذلك الغدير .
وقال الفرزدق له: أنت والله أشعر من مضى وأشعر من بقي.
وسُئل معاذ الهرَّاء: من أشعر الناس ؟ قال: أمن الجاهليين أم من الإسلاميين ؟ قالوا: بل من الجاهليين، قال: امرؤ القيس، وزهير، وعبيد بن الأبرص. قالوا: فمن الإسلاميين؟ قال: الفرزدق، وجرير، والأخطل، والراعي. قال: فقيل له: يا أبا محمد ما رأيناك ذكرت الكميت فيمن ذكرت ؟ قال: ذاك أشعر الأولين والآخرين.

مقتله:

حينما ثار زيد بن علي على هشام، وقف الكميت يؤيد ويدعو للمشاركة في الثورة على حكم بني مروان، مما أثار عليه حكام عصره، فتعرض للأذى مراراً، وسُجن، وتشرّد كما يشير إلى ذلك في إحدى هاشمياته:
ألم ترني من حـب آل محمدٍ أروح وأغدو خائفاً أترقّبُ كأنيَ جانٍ أو محدثٌ أو كأنما بهم أُتّقى من خشية العار أجربُ
وتقضي المقادير أن تفشل ثورة زيد، ويُقتل على يدي يوسف بن عمر الثقفي والي العراق، ويصلب في الكناسة، فيحزن عليه الإمام محمد الباقر ومحبّوه، وينبري الكميت لهجاء يوسف الثقفي لما فعله بزيد:
يعزُّ على أحمـدٍ للذي أصاب ابنَه الأمس من يوسفِ
خبيثٍ من المعشر الأخبثين وإن قلتُ زانين لم أَقذفِ
ومضت الأيام، وإذ بالكميت في مجلس يوسف بُعَيد قتله خالداً القسري الوالي السابق، وكان جنود من اليمانية وقوفاً على رأس يوسف، وكان يتحين فرصة للتخلص من الكميت، فأشار إليهم أن يضعوا سيوفهم في بطنه، ففعلوا ووجأوه فمات لساعته بعد نزف شديد.
يقول المستهل بن الكميت: حضرت أبي عند الموت وهو يجود بنفسه فكان يفتح عينيه قائلاً: « اللهم آل محمد، اللهم آل محمد، اللهم آل محمد »، ثلاثاً.
وروي أيضاً أنه قال لولده المستهل: إذا متُّ فامضِ بي إلى موضع يقال مكران، فادفنِّي فيه، فدفن الكميت في ذلك الموضع، وكان أوَّل من دفن فيه، وهي مقبرة بني أسد.

ديوان شعره:

هاشميات الكميت (طبعة قديمة) – (للتحميل)

ديوان الكميت.

تحقيق عماد خالد رحمة

الوسوم
اظهر المزيد

نجيبة بوغندة

نجيبة بوغندة حاصلة على الإجازة الأساسية في اللغة والآداب والحضارة العربية/ باحثة في الأدب/ كاتبة لها عدة (20) إصدارات في مجال الطفولة والناشئة/ رئيس الأنشطة الثقافية بجمعية إحياء وصيانة الموروث الثقافي/ عضو باتحاد الكتاب التونسيين/ مدونة إلكترونية

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق