ثقافة

“رَجُلٌ يُؤَرِّخُ للحُبّ”…| أسماء الشرقي.

ميديا بلوس-تونس-الحب مثل الهجرة خيار وامتحان… يسلمنا للمجهول ونبارك منابع التيه في دروبه…هو القدر الذي نختاره بملء إرادتنا رغم قناعتنا بأنه نزيف لا يهدأ وجمر لا يخبو لظاه… هو الذاكرة التي تستوقفنا كلما رمنا النسيان…
الحب هو أنت وأنا ونحن… هو الإنسان العابث بعقارب الوجدان في فوضى الزمن اللا مسؤول عن نوايا الغد.

في هذا الصدد، كتبت الشاعرة والرسامة التشكيلية أسماء الشرقي تقول بعنوان: “رَجُلٌ يُؤَرِّخُ للحُبّ”:
لا تَموتُ ذَاكِرةُ العَصَــافِيرِ فِي بَسَـــاتِنِهِ
وَ لا تَنْبُتُ في أَوْصَــالِهِ عَنَــاكِبُ الوَقْتِ

رَجُلٌ تُصْلَبُ في زَمَنِهِ القُلُوبُ عَــلَى أوْتَادِ الشّوق
مُتْعَبٌ مِثْلِــي مِنْ تَمَــاثِيلِ السَّرَابِ
يافِعٌ بِغَدٍ …لَــمْ يَأتِ بَعْـــد
لَكِنَّهُ…. مَسْكُــونٌ بِيَقينِ الوَعد

رَجُلٌ سَــافِرُ الحِيــلَةِ
ضَمّ أنْفَــاسَهُ لِفَوْضَايَ العَنِيدة
لِيُشْبِهَنِي …
ظِلٌّ أمِينٌ …للدِّفءِ قَبْلَ البَرْد

رَجُلٌ عَــرَفَ الرّبَّ في مَنْفَاهُ
واسْتَــعَاذَ بِنَار الصّبْرِ
لَيَحْرُسَ مُهْجَةَ برُومِثْيُـــوس …
على الجِدارِ ،عَاهَد صَوْتَ النُّور في متاريسِ الغَيْم
وفي صَدْري أودَعَ تَمائمَ رُؤاه …
لِيَراني في أوّلِ بصيصٍ للحَق

الوسوم
اظهر المزيد

نجيبة بوغندة

نجيبة بوغندة حاصلة على الإجازة الأساسية في اللغة والآداب والحضارة العربية/ باحثة في الأدب/ كاتبة لها عدة (20) إصدارات في مجال الطفولة والناشئة/ رئيس الأنشطة الثقافية بجمعية إحياء وصيانة الموروث الثقافي/ عضو باتحاد الكتاب التونسيين/ مدونة إلكترونية

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق