مقالات رأي

ماذا سيكشف القضاء: التنظيم السري أم غرفة العمليات السرية للجبهة والنظام؟

ميديا بلوس-تونس كل المؤشرات وتسلسل الأحداث الوطنية والسياسية في الأسابيع الماضية تغذي شكوكا كبيرة في وجود غرفة عمليات سرية بأذرع سياسية واعلامية وحقوقية ونقابية وبوليسية وقضائية بصدد إدارة وتنسيق وهندسة واخراج سيناريوهات الفوضى والانقلاب المؤدية لإدانة حركة النهضة في ملف الاغتيالات انطلاقا من الندوة الصحفية للجبهة الشعبية…
يكفي فقط متابعة عودة القصف الإعلامي المكثف والموجه والمطول ومتعدد المصادر على حركة النهضة، وكذلك تبادل الأدوار المكشوف والتحرك المتزامن والمنسق للأطراف المتحالفة ضدها من اتحاد شغل ورئيس جمهورية وأحزاب ووجوه سياسية و”حقوقية” واعلامية ظلت لمدة ليست قصيرة مهادنة تكتيكيا أو انتهازيا في انتظار لحظة الانقضاض…
وربما أكثر ما يفضح هذا التآمر وافتعال السيناريو هو تبشير “الحلفاء” به والتحمس له والتلهف عليه واستباقهم وتركيزهم – دون ان يشعروا أو يخفوا – على النتيجة السياسية المقصودة والمرسومة من هجمتهم الحالية وهي إزالة حركة النهضة من المشهد السياسي وحلها، وذلك قبل النتيجة القانونية والقضائية المباشرة المترتبة عن صحة الاتهامات المدعى بها…بما يعني أن الهدف السياسي من الحملة تم تحديده مبكرا قبل حتى جمع المعطيات – سواء صحت أو كذبت – والتحقيق فيها وبت القضاء في أمرها…ليظهر “الحلفاء” اليوم وكأنهم بصدد التتويج بمكسب كبير لا بصدد اكتشاف “شيئ فظيع” كما يدعون أو يعلنون…
الجميع يعلم أن البلاد حكمتها منذ الثورة وفي مراحل هامة منها غرف عمليات سرية لشخصيات ظل معروفة ونافذة برمجت وخططت وصاغت المشهد السياسي بشكل اجرامي انبثق عنه حزب التحيل والمنظومة القديمة نداء تونس مستخدمة في ذلك أجهزة الدولة والمال الفاسد وإعلام العار …ومع ذلك لم تطلها التحقيقات ولا التتبعات، وان تم ذلك فقد تدخلت الايادي البيضاء لقبر الملفات السوداء (حفظ قضية التآمر على أمن الدولة المتهم فيها كمال اللطيف)…وربما يكون قرار النيابة العمومية فتح تحقيق فيما جاء من معطيات بخصوص التنظيم السري المزعوم فرصة لكشف غرفة العمليات السرية التي تحتضن الأنشطة الإجرامية المقترفة منذ مدة بعيدا عن عيون القضاء العادل والبصير…

كتب منذ 8 أكتوبر 2018 في بداية السنة السياسية…وغرفة العمليات السرية لا تزال تشتغل!
وهي اليوم تشعل الفتيل مجددا بتدبير ‘اقتحام” مكتب وكيل الجمهورية وتعزز صفوفها في ذات الأسبوع بقناة العربية…قناة الإمارات والسعودية المتآمرة على تونس والجزائر واليمن ومصر وثوراتها والمطرودة من جميع ساحات التظاهر والاحتجاج والمتورطة في روايات الدروشة والاستغباء حول مقتل خاشقجي…
وكل ذلك يأتي كالمعتاد في بداية السنة السياسية وفي قلب العملية الانتخابية…بمحض الصدفة ودون وجود غرفة عمليات!!

حمادي الرحماني

اظهر المزيد

Aymen Oueslati

محمد أيمن وسلاتي من مواليد 1982 مدون في موقع ميديا بلوس تونس

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق