مقالات رأي

هكذا علمت الإمارات بتفاصيل المناظرة قبل المترشحين وقبل الشعب التونسي!

ميديا بلوس-تونسأنا شخصيا كنت ضمن مجموعة من الفريق الذي أعد الأسئلة التي ستطرح بعد ساعة ونصف الساعة على الفريق الأول” هكذا قدم أبو بكر الصغير المعلومة لقناة سكاي نيوز الإماراتية حول المناظرة الخاصة بالمترشحين للانتخابات الرئاسية قبل انطلاقها، ثم فصل في محتوى الأسئلة وانخرط في النيل من بعض المترشحين على غرار عبد الفتاح مورو والمنصف المرزوقي، وصف الأول بمرشح الإسلام السياسي وشنع بالحركة التي رشحته واتهم الثاني بالقول”هنالك الرئيس السابق المنصف المرزوقي الذي كانت له تجربة مريرة أيام حكم تونس وأدى بتونس إلى خلافات مع عديد مع البلدان الشقيقة والصديقة”، لقد أخبر الصغير الإمارات عن تفاصيل المناظرة بالتفصيل الممل وذلك قبل أن يعلم بها الشعب التونسي، ومن الواضح أن مقدم البرنامج كان على علم مسبق باشتراك الصغير في إعداد الاسئلة وفي طبيعة الاسئلة نفسها، قناة الإمارات تعلم التفاصيل قبل المترشحين وقبل شعب تونس والإمارات تعلم التفاصيل قبل تونس!!!!!!!

جريمة في حق الانتقال الديمقراطي أن يشترك بوبكر الصغير في إعداد الاسئلة للمترشحين، جرمية لأن الرجل كان أحد كبار عرابي الرئيس المخلوع بن علي، ثم جريمة مكررة لان ابو بكر يشتغل لصالح أجندة اماراتية وتعاقد مع بعض المؤسسات المعادية للثورة التونسية والانتقال تونس الديمقراطية وتعمل على تشويه ثورات الربيع العربي في جميع الأقاليم العربية التي ثارت شعوبها ضد جلاديها، أي نعم ندرك ان 90% من الذين اثثوا المناظرة منذ الفكرة إلى التنفيذ يقفون ضد الثورة وأقلّه مواقفهم مجافية لها طاعنة فيها، لكن لا يصل الأمر الى حد إشراك شخصية مثيرة مخضبة بالانتهازية تعمل لصالح أجندة العيال في إعداد الأسئلة، ثم وبعد أن أنهى إعداد الاسئلة يتوجه أبو بكر إلى قنوات محمد بن زايد”سكاي نيوز عربي”، ومن على هذه الشاشة المعادية تحدث بطريقة استئصالية عدوانية، بل اعترف بأنه ومن معه ركزوا اسئلتهم خاصة حول الجهاز السري لحركة النهضة، تلك الفزاعة التي فبركوها لاستعمالها في معاركهم القذرة ضد خصمهم السياسي بل وضد قوى الثورة في محاولة لتشويه مرحلة ما بعد بن علي، ثم أكد الصغير انهم ركزوا في اسئلتهم على الجمعيات “الاغاثية” التي اتهمها بدعم الإرهاب، والكل يعلم حقيقة الهجمة ومن خلفها من قوى استئصالية، في حين لم يتطرق الصغير الى الجمعية التي مارست السياسية بل الخداع السياسي باستعمال المال والاعلام، والاكيد انه عندما تضع لنا اصابع الامارات المتونسة الاسئلة للمترشحين هذا يعني أن الامارات وضعت لنا اسئلة المناظرة، وانها تمكنت من اختراق السباق الرئاسي عبر جبهات عدة.

قبل ان تنطق المناظرة الاولى بساعتين، كان الصغير يسرد للقناة الاماراتية نوعية الاسئلة بالتفصيل الممل، ثم شرع في نهش بعض المترشحين الذين لا يروقون لــ أبوظبي، وأكد الصغير للقناة الاماراتية ان المناظرة ستشهد التطرق إلى السياسة الخارجية لتونس، وان كانت ستبقى مرتبطة بالمحور القطري التركي ام ستعود الى طبيعتها!!! اعتبر أن السياسة الخارجية لبلادنا خلال المرحلة السابقة بما فيها عهدة السبسي، كانت محورية! وهذه فرية غير مستغربة من قوى الازلام، والمفهوم والمعلوم ان بوبكر الصغير يقصد امتناع تونس عن تقديم تاريخها ومجدها وثورتها وانتقالها الديمقراطي لصالح الضباع المنفّطة، في عرف الصغير وكل الصغار الذين ابتليت بهم تونس كان على بلادنا ان تشطلب ثورة سبعطاش ديسمبر وتلتحق بزريبة الدويلة الراعية للثورات المضادة.

وحذر الصغير من ان حركة النهضة أكدت انها تسعى لحكم تونس الى سنة 2035، ما يعني أنها سترتهن تونس على حد قوله، والغريب ان أنصار التوافق وخصومه على حد السواء يثنون أو ينتقدون زعيم النهضة راشد الغنوشي بوصفه مهندس التوافق، بينما يقول الصغير”الأخطر ان راشد الغنوشي قطع مع سياسة التوافق التي أسس لها الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي!!”، فجأة أصبح التوافق بضاعة حسنة بعد أن شيطنوه وسفهوا اطرافه الفاعلة، والحقوا بالغنوشي سلة من الأوصاف النابية الخادشة بوصفه المسؤول عن تخليق فكرة التوافق، واليوم عادوا الى مباركة التوافق وردوا عائداته الى الرئيس الراحل، بل واتهموا عقل التوافق بتهديد التوافق!
وكان أبو بكر الصغير صرح للإعلام المصري في منتصف افريل 2018 وخلال أجواء الانتخابات البلدية، أن صلاحيات رئيس البلدية تسمح له بفتح رياض القرآن وإغلاق النزل وشدد على أن المجتمع التونسي غير مهيئ للانتخابات! رغم ذلك اشركوه في إعداد الأسئلة وفي إعداد أشياء أخرى كثيرة تكشّف بعضها وسيتكشّف البعض الآخر تباعا.

نصرالدين السويلمي

اظهر المزيد

Aymen Oueslati

محمد أيمن وسلاتي من مواليد 1982 مدون في موقع ميديا بلوس تونس

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “هكذا علمت الإمارات بتفاصيل المناظرة قبل المترشحين وقبل الشعب التونسي!”

  1. نعم تونس تعيش ديمقراطية بفضل التوافق السياسي الحاصل، و لكن للتصحيح، و للتاريخ، هذا التوافق كنت شرعت فيه أنا شخصيا في نوفمبر 2011، مباشرة بعد إنتخابات 23 أكتوبر 2011، حيث عدت من لبنان. و أخذت موافقة الأخ المرحوم الباجي، و قابلت الأخ راشد الغنوشي، الذي عرفته أيام الجمر و هو لاجئ بالسودان، و قبل مبدئيا، واعدا أن يتصل بي، و يرد. و غادرت للبنان، و عدت بنوفمبر 2012، و عندها إتصل بي الأخ و إبن العم، من فرجان رقادة – القيروان، الذي لم أكن أعرفه، و لا سمعت به من قبل ، و كان الغنوشي أعلمه، و تم اللقاء بينهما بنفس الشهر بمنزلي بحي الغزالة. و من يومها كانا يتصلان بي كل ما كانت هناك مشاكل، و إختلافات و خاصة صبيحة إغتيال المرحوم شكري بلعيد يوم 6 فيفري 2013، و منتصف ليلة يوم 25 جويلية 2013 بسبب إشاعة علموها أن الباجي لا يقبل بمبادرة الرباعي الراعي للحوار. و كذلك في مناسبات أخرى، و الإيميلات، و الصور شاهدة، و الأخوين زبير الشهودي، و نجيب الغربي يعلمان ذلك و هما شهود. و أتحدى أي منهم تكذيب هذا. و أنا لم، و لا، و لن أطلب أي مكافأة، فلست مستعدا حتى لقبول منصب رئيس حكومة في هذا الجو الكاراكوزي، متاع بوسعدية، و البغال الهائجة. المهم، أنا فخور أنني، و كما إستنتجت الغارديان، ساهمت في إرساء الديمقراطية بفضل التوافق الذي أرسيته، و حميت أولادي، و بلادي من شرور هؤلاء الكاراكوزات الذين يملأون الساحة السياساوية منذ 14 جانفي 2011 لليوم. و ها هم اليوم يتكالبون في ظاهرة لم نسمع بها من قبل في أي بلد حيث ترشح 98 بائس، و تم إختيار 26 تعيس منهم لخوض الإنتخابات الرئاسية، و هم كلهم صم، بكم، عمى، لا يفقهون شيئا، و لا رؤية لأي منهم البتة، كل همهم الركوب على ظهر هذا الشعب، و مواصلة إمتصاص دمائه. لقد فقدت أي أمل في الخروج من هذا النفق المظلم، و أدعو الله أن يوفق مجموعة من الضباط الأحرار للقيام بإنقلاب، و كنسهم جميعا، و ردمهم تحت سابع أرض، و تخليص أولادنا، و بلادنا من شرورهم أجمعين، آمين يا رب العالمين.

اترك رد

إغلاق