ثقافةمقالات رأي

لن نسامح ونكون أدواتٍ لتلميع ديمقراطية القتلة…!

ميديا بلوس-تونس-نشر الكاتب اليهودي آفنر كوهين بحث في خريف عام 2001، صدر في مجلة (The Non Proliferation Review). ذكر فيه الآتي: “بدأ بن جوريون قبل إعلان الدولة بجمع العلماء اليهود الألمان، وبعضهم عمل مع النازيين، من أجل إنشاء وحدة في (إسرائيل) مختصة في الحرب الجرثومية. وكان هدف بن جوريون واضحا، إذ كتب لأحد عملاء الوكالة اليهودية في أوروبا يأمره بالبحث عن علماء يهود لكي يزيدوا من قدرات الهاجاناه على القتل الجماعي… كان مستعدا دائما لإبادة الفلسطينيين للخلاص منهم والاستيلاء على أرضهم، فان لم يكن ذلك بالمذابح والطرد، فليكن بحرب الإبادة الجماعية”!.. وكان أحد هؤلاء العلماء اليهود هو افراهام ماركوس كلينبيرج الذي كان متخصصا في علم الأوبئة في الجيش الروسي، والثاني هو النازي الألماني ايرنست دافيد بيرجمان (صاحب مشروع استخراج اليورانيوم المستخدم في المفاعلات النووية من صخور الفوسفات المنتشرة جنوبي الخط الممتد من بئر السبع إلى سيدون المتاخمة للبحر الميت) والثالث والرابع هما الأخوان اهارون وافرايم كاتاشالاسكي… هذا ويعرف مركز تطوير وصناعة الأسلحة الكيميائية والجرثومية في الكيان الصهيوني، بمركز نسزيونا… وفي سبيل هدف إبادة أهل فلسطين أنشأ بن جوريون اللجنة العلمية المتخصصة في استخدام أسلحة الدمار الشامل التي سميت حينها (همد)… وقد انبثق من هذه اللجنة فيما بعد مركز (همد بيت) الذي ترأسه الدكتور المتخصص في علم الجراثيم الكسندر كينان… وقد تغير اسم المركز فيما بعد من (همد بيت) إلى (مركز إسرائيل للبحوث البيولوجية IIBR) ولا يزال هناك إلى اليوم, بعد أن وسعت نشاطاته ليشمل تطوير وصناعة الأسلحة الكيميائية والجرثومية…
حيث اختار يجال يادين من قصر شكري التاجي الفاروقي في وادي حنين مقرا لمركز البحوث الجرثومية الصهيونية(إذا كان الأمر يهم لجان الشرعية الدولية العاملة في مجال الحد من إنتشار الأسلحة الكيميائية والجرثومية!)… وقد كان شكري التاجي الفاروقي قد بنى لنفسه قصرا من دورين على تلة صغيرة، على ارض مساحتها 134 دونما و29 متراً مربعا، نمرة القطعة 549/32 ورقم سند الملكية 260/42 E مؤرخ في 16/3/1932… ويقع هذا المركز في وادي حنين على مسافة 500م على يمين تقاطع الطريق 42 المتجه جنوبا الى يبنه مع الطريق 4303 المتجه غربا خارج نسزيونا… وقد تبين أن عصابات الهاجاناه استخدمت أسلحة الدمار الشامل ضد أهل فلسطين قبل إعلان الكيان الصهيوني، وبعد سقوط القائد الشهيد عبد القادر الحسيني… فتذكر ملفات الصليب الاحمر الدولي. أن بعد سقوط مدينة حيفا تدفق آلاف الفلسطينيين إلى مدينة عكا. وقد إبتدأت عصابات الهاجاناه مع الأسبوع الأول من شهر ايار عام 1948 بمحاصرة مدينة عكا التي كانت تصلها مياه الشرب من خلال قناة مائية، تعرف في بعض مجراها بقناة الباشا (مرفق الصورة), بحيث تأتي مياه الشرب من ينبوع من القرى الشمالية بالقرب من قرية الكابري التي تبعد 10 كلم عن عكا(كان احمد باشا قد مد قناة مياه الكابري من مغارة الفوار الى مدينة عكا عام 1800 ثم أكمل بعده سليمان باشا ففتح عام 1814 قناة جديدة من الكابري الى عكا عرفت بقناة الباشا…). وكانت تعترض سريان المياه في هذه القناة ثلاث مغتصبات صهيونية شرق وغرب قرية المزرعة (قريتي وقرية اجدادي واحفادي)، والمغتصبات الثلاث هي: شفي تسيون وعبرون وبن عامي. وفي آخر نقطة من بين هذه المغتصبات الثلاث تم حقن مياه القناة بجراثيم التيفود (المصنفة من أخطر ألاسلحة الجرثومية)، لتنتشر هذه الجرثومة وبسرعة بين كل أهلنا المحاصرين في مدينة عكا وفي القرى الفلسطينية على امتداد قناة الباشا والتي منها المزرعة قرية أهلي واقاربي وجيراني، وتبعد المزرعة 6 كلم عن مدينة عكا…

المهندس حسني الحايك.

الوسوم
اظهر المزيد

نجيبة بوغندة

نجيبة بوغندة حاصلة على الإجازة الأساسية في اللغة والآداب والحضارة العربية/ باحثة في الأدب/ كاتبة لها عدة (20) إصدارات في مجال الطفولة والناشئة/ رئيس الأنشطة الثقافية بجمعية إحياء وصيانة الموروث الثقافي/ عضو باتحاد الكتاب التونسيين/ مدونة إلكترونية

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق