مقالات رأي

هؤلاء عليهم الانسحاب فورا من السباق الرئاسي

ميديا بلوس-تونس  لماذا لا ينسحب هذا المرشح لصالح ذاك، او أولئك لصالح هذا، ذلك السؤال الأكثر تداولا بين أنصار الثورة في بحث مرهق عن تمثيلية ثورية أو حتى متصالحة مع الانتقال الديمقراطي ترتقي الى مستوى أنياب الثورة المضادة الصائلة والغامها التي تحتمي بالدولة وبالإعلام وبلافتات العمل الخيري وتستعمل مخزون تونس من الدبابات للقيام بعمليات اشهار مهينة مذلة. سؤال اكثر من مشروع تطرحه ساحة سبعطاشية مازالت حائرة تتهامس فيما بينها هل نجونا أما مازال الطلب يلاحقنا ومازلنا بين منزلتين، مازالت الحيرة تهيمن ومازال انتقال تونس يبحث عن لافتة جامعة يغالب بها أطنان المقرونة والزيت، يغالب بها أحلام الفقراء المسروقة، ومؤسسات الدولة المسروقة وأسلحة الجيش المسروقة التي يستعملها وزير السلاح في دعايته الانتخابية.

بعد ان وصلنا الى الوقت الحرج.. ووصلت الحملات الانتخابية إلى المنعرج.. و تبينت ملامح السباق، تعالت الاصوات تطالب بتنفيذ عمليات انسحاب اخلاقية ثورية لصالح الثورة والمسار، لكن لا مجيب! لا احد يتحدث عن مصلحة الثورة لان الكل يعتقد انه الثورة، وأن انسحابه يساوي انسحاب سبعطاش ديسمبر من السباق، الكل يضع بوصلة خاطئة للثورة، بوصلة لا تمت لمحطة الشعب التاريخية بصلة، ولو انتبهوا لصنيعهم، لتأكدوا أنهم وروح الثورة في تناقض عجيب، تلك ثورة التجميع التي استجمعت شارعها وحشدت مجتمعها و أطلقت صرختها الموحدة في وجه سلطان القمع، أما هؤلاء فهم يجسدون التشتت في وقت يعتبر فيه تشتيت الصفوف من الكبائر، من نواقض الشهامة من نواقض الكرامة من نواقض القضية من نواقض الثورية من نواقض “الإيمان” من نواقض الإنسان..
من يجب عليه الانسحاب؟ في الحقيقة لسنا ندري!!! لا بل ندري ثم ندري ونزيد! فلا هذه الأزلام اقدارنا لتحكمنا ولا سبعطاش ديسمبر إيليا أبو ماضي لتنخ تحت سنابك الحيرة! هو جاء من حيث لا يدري ولكنه اتى، ونحن نعلم السنة والشهر واليوم والساعة والدقية التي جئنا فيها، تلك التي انطلق فيها عود الثقاب فرأينا من وهج ناره ضوء نهاية النفق.. ثم اندفعنا فكان الخلاص….وحتى بعد أن عبرنا خط سبعطاش بارليف واشتبكنا وانهينا النزال في شهر يقل، مازال البعض يثخننا بحيرة إيليا “أجديد أم قديم أنا في هذا الوجود.. هل أنا حر طليق أم أسير في قيود” نحن جديد الجديد، نحن التجديد.. أما القيود فقد دفعنا فيها 386 من طيور الجنة وعقدنا صفقة النصر في 3 اسابيع تزيد ثم رحّلنا متاعنا إلى الخنادق لنخوض معركة الاستنزاف، ثماني سنوات من الرباط، ثماني سنوات ونحن نصد حملاتهم بمقدرات ذاتية، بمقدرات وطنية.. ثماني سنوات وهم يشنون بأحدث اسلحة النفط، ونحن نتصدى بنــــفطة…بتوزر والقصرين وصفاقس.. ونحن نتصدى بتونس.

كل التِعلاّت التي تقدمها الشخصيات القريبة أو الممثلة للثورة حول البقاء في اروقة السباق الرئاسي انما هي واهية تشدها غريزة الربح الذاتي قبل أن تمسها ولو من بعيد مصلحة الثورة، كل الذين يتطاولون في الخطاب كما يتطاول الرعاع في البنيان، عليهم اقتطاع بعض الوقت، ليفحصوا وجهة التصويت، دقائق فقط تُقتطع للاستشراف، لقراءة المشهد، لاستحضار النتائج المحتملة، ثم بعد ذلك إذا لم تخذّلهم 16 ديسمبر سيتخذون القرار السليم، ليس لصالح هذا المرشح او ذاك وانما لصالح ثورة الواقع التونسي، ثورة الحلم العربي.. لا يجب ان نماطل أنفسنا، الارقام واضحة، والمؤشرات تُرى بالعين المجردة، والعبرة بالمشاركة هي الكارثة، ودعها حتى تقع هي الطامة.. أيها اصحاب المشاركة من أجل المشاركة، عليكم الان و حالا وفورا والتوة.. بالانسحاب واخلاء الرواق لفرس الرهان الاقرب ولا نقول الأفضل والاجمل والاروع والأذكى والافطن.. نقول الأقرب إلى الفوز، فمواعيد السباقات غير مواعيد الاستعراضات، أيّها انتم! نعم انتم! انسحبوا الآن.. توبوا إلى ثورتكم يرحمكم الله.
أيها الشبه ملوك الطوائف.. اجمعوا أمركم قبل أن تصبحوا ملوك الطوائف، فتستبدلكم سبعطاش ديسمبر بقوم غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم، أيّا أحفاد “أبوعبد الله الصغير” ثوبوا الى رشدكم قبل أن تقفوا على جبل بوقرنين وتنخرطوا في البكاء، فتنهركم جدتكم عائشة الحرة، ابكوا كالذكور على ثورة مضاعة لم تحافظوا عليها مثل الحرائر.

نصرالدين السويلمي

اظهر المزيد

Aymen Oueslati

محمد أيمن وسلاتي من مواليد 1982 مدون في موقع ميديا بلوس تونس

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق