مقالات رأي

وَبدأ التّنافس الانتخابي…/ بقلم بشير العباسي

ميديا بلوس-تونس أخذتني هَجْعَةُ المُتْعَبِ… أو قل انتظار الغائب… أو لهفة المُشْتَاق… فعروس الانتخاب عزيزة… وَمَنْ هِيَ غير الدّيمقراطيّة..وأمّا العريس فهو تاج الحريّة… ولن يكتمل الحفل إلاّ إذا تشابك العروسان فذابا في هيكل واحد… وازدان الفراش بالتّعدّديّة المسؤولة..الشّعب كلّه مدعوّ بإلحاح لشهود الحفل والإسهام فيه بمسؤوليّة. ليت المتنافسين يؤمنون بالمسؤوليّة المدنيّة ويسهمون في الارتقاء بالوعي الانتخابي فيطلّقون: * الوعود الكاذبة: سنبني لكم في القمر مؤسّسات صناعيّة تشغّلكم وأنتم في فرشكم نائمون أو في حلمٍ شائخون. ليس هذا من صلوحيّات السيّد الرّئيس. بل السيّد الرّئيس بمقتضى الدّستور الذي أثمرته الثّورة يحفظ أمن البلاد من أيّ عدوان خارجيّ ولذلك يتولّى اقتراح وزير الدّفاع الوطني.ورئيس الحكومة يزكّيه إلاّ إذا استوجب ذلك سرّا يبلّغه إلى رئيس الدّولة في كنف الاحترام للمقام ولمسؤوليّة الدّولة.

ليس لرئيس الدّولة أن يفكّ أزمة التّشغيل وخاصّة حملة الشّهائد الجامعيّة،فماذا يفعل وزراء الحكومة كلّ في مجاله واختصاصه وحاجيّاته وماذا يفعل وزير الماليّة وماذا يفعل وزير الوظيفة العموميّة وماذا يفعل وزير الشّؤون الاجتماعيّة؟ وهذا الفريق الحكومي يعمل متضامنا وتحت إمرة رئيس الحكومة.ولكن يبدو أنّنا مازلنا نحْلُمُ بخطاب الدّعاية للزّعيم الأوحد، فهو الأب القائد،والأب المُحَرّر،والأب المُدِع الذي يقول للشّيء كن… فيكون… وسبحان الله… شعب رَعيَّة بالمفهوم الرَّعَوِي وليس بالمصطلح الفقهي النيّر..وإن كان وليد وسليل عصور الحكم الفردي. *من مهام رئيس الجمهوريّة تسمية وزيرالخارجيّة،وهو في ذلك يتعاون مع رئيس الحكومة لتعميق التّعاون الخارجي والبحث عن مجالات تحتاجها الحكومة لفكّ أزمات أو مشاكل أو قضايا تحول دون تنشيط الحياة الاقتصاديّة بالبلاد وخارجها العائدة إلى الدّولة بالفوائد والإسهام في معضلات منها البطالة.

لم يعد رئيس الدّولة بصورة الإله في المخيال الطّفولي ولا في مخيال الشّعب الأمّي لدولة الاستقلال عام 1956.وحتّى لا نظلم الأباء المناضلين فلم يكونوا كلّهم مدّاحين ولا ساكنين ولا مطأطئين… لقد ثاروا منذ فجر الاستقلال الدّاخلي وزادوا في أواسط الستّينات وكرّروا في العشريّات اللّاحقة حتّى تراكمت الثّورة الفعّالة أواخرعام 2010، وبداية 2011. هذا الشّعب راكم التّجارب والخِبرات والطّرائق والأخطاء والهنات والزلاّت… ثمّ قام فاعلا ثابتا مشرئبّا إلى قبلة الحداثة… وهو يعلم يقينا العوائق والموانع والبقايا والسّراديب والحفر وقطّاع الطّريق والمشوّشين وآكلي السّحت وباعة الكلام والمدّاحين المنافقين الكاذبين الذين بكل موقع إعلامي يهيمون ويشوّشون ويدلّسون ويكذبون ويقطعون الطّريق دون الحالمين والآملين في الثّورة الحبلى بالأمل والانعتاق والتّأسيس لدولة الحداثة، دولة الحريّة والكرامة والتّشغيل الاستحقاق.
فكونوا كلّكم مع أهداف الثّورة وآمال الثّورة… إيّاكم والغدر بأهداف الثّورة. * ثقوا بممثّلي الثّورة… الغد أفضل… الزّهر برعُمٌ… فلا تتوهّموه أَيْنَع… أليس كذلك؟

الوسوم
اظهر المزيد

Aymen Oueslati

محمد أيمن وسلاتي من مواليد 1982 مدون في موقع ميديا بلوس تونس

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق