مقالات رأي

بعد ترشيح الأستاذ عبد الفتّاح مورو هل تعيد النّهضة للثّورة لهيبها؟/ بقلم البشير العباسي

1/ في البدء. كانت النّهضة وفيّة لدماء الشّهداء وجرحى الثّورة، وكانت صابرة على استرداد بعض الحقوق لأبنائها المظلومين قبل الثّورة وبُعَيْدَها، لمّا دارت رحى الحرب الإعلاميّة الكاذبة والمُشَوِّهة للنّهضة وقياداتها… وبرهنت بعد فوزها الواضح والصّريح في انتخابات2011. ولم تطلب تغوّلا سياسيّا ولا تفرّدا بالحُكْمِ.بل طلبت من كلّ النّشطاء السّياسيّين أن يتوافقوا من أجل بناء تونس وحماية الثّورة وأهدافها لكنّ الخصوم السّياسيّين تولّوا كِبْرَهُم وتنادوا إلى إقصاء النّهضة.فتلاشوا سرابا. ثمّ دارت رحى الدّسائس وكانت الاغتيالات وكان القذف الإعلامي من كلّ صوب وبكلّ صوت ناعق بما لا يفهم… واستعادوا إعلام 7نوفمبر. ووتّروا الأجواء وأحرقوا الصّابات والجبال وأفشلوا السّياحة… ثمّ اعتصموا يطلبون الرّحيل. كشّرت النّهضة عن أنيابها فارتدّواعلى أدبارهم مهزومين،

وأتمّت النّهضة وأحرار صّادقون معها الدّستور، وسلّموا الحُكْمَ أمانة لدى قوى وطنيّة وأشهدوا دولا على ذلك… ومضوا مواطنين صادقين نظيفي الأيدي ونادوا الإعلام المأجور أن تعالوا إلى كشف أخطاء النّهضة إن كنتم صادقين… فأخرصوهم إلى اليوم.


2/ صلابة النّهضة. النّضة صلبة في الحقّ. ولكنّها بروحها الوطنيّة العالية، تقدّم مصلحة تونس على ما يتوهّمه الواهمون مصالح استراتيجيّة لهم. عزّة تونس وأمنها و وحدتها هي المصالح الاستراتيجيّة عند النّهضة. ولذلك سلّمت قرطاج والقصبة وباردو دفعة واحدة. ولكنّها شمّرت على ساعد الجدّ والبذل والعطاء والصّبر والعطاء لتونس دون منّة ولا تباكي السّفهاء. حين كان النوّاب يبيتون حُمْرا (من الاحمرار) ويصبحون صفرا أو جُنْحا كانت النّهضة وحدها حمامة السّلام، إذا عاهدت وفّت، وإذا غدروا لم تغدر.وما جريمة تعطيل المحكمة الدّستوريّة إلاّ شاهد صدق… دورات انتخابيّة لم تزحزح الحجر. والنّهضة صابرة… واليوم توفيّ رئيس الجمهوريّة الباجي قائد السّبسي رحمه الله، والنّهضة على العهد تطلب التّوافق اختيارا لا اضطرارا، ولكن هوّاة نقض العهود يطلبون من النّهضة تزكية ولا يعطون موثقا ولاعهدا… فالنّهضة بعد صبر وتأجيل صدعت بترشيح الأستاذ القاضي والمحامي والنّائب عبد الفتّاح مورو لخوض الانتخابات الرّئاسيّة، وهي تقدّم صوتاجهوريّا في الحقّ، وفطنا في إدارة الخلاف وصبورا على المخالف، وصاحب عزيمة لا تفلّ ساعة الجدّ. النّهضة صدعت بالحقّ، وتدعو أبناءها لساعة الجدّ. فصوتك أمانة، وحضورك يوم الانتخاب واجب وطنيّ مقدّس تأته ولو حبوا… لا تتوانى ولا تتعطّل ولا تعتذر.
الأمر جدّ… وصوتك شهادة حقّ… فإيّاك والتّواني والتّلعثم والتّأخّر.
قلتم نحمّل النّهضة أمانة الثّورة… فها قد أجابتكم النّهضة فاصدقوا وعدكم أيّها النّاخبون الأحرار… إيّاكم أن تضلّوا الطّريق… الانتخاب وحده المفتاح.


3/ الخاتمة. *طلبتم من النّهضة أن تكون حازمة وحاسمة فها قد لبّت… فلبّوا يوم الانتخاب.
* الأستاذ عبد الفتّاح مورو رجل قانون، فهو مدنيّ حتّى النّخاع.
*الشّيخ عبد الفتّاح مورو ابن الحاضرة وتونسيّ وزيتونيّ وعمامته شاهدة فلبّوا.
*الأستاذ عبد الفتّاح يرعى العهد والميثاق وترجّل يوم جنازة الرّئيس المرحوم الباجي وبكى صدقا… فاحترموا من يصدق العهد والميثاق… أليس كذلك؟

اظهر المزيد

Aymen Oueslati

محمد أيمن وسلاتي من مواليد 1982 مدون في موقع ميديا بلوس تونس

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق