المرأةثقافة

لوحة فنية ليبية بتفاصيل يهودية تحدث جدلا…

ميديا بلوس-تونس-تعرف المراة اليهودية بوضع الخاتم في السبابة ولباس حزام البشكطي مع الخفافي

‎وقد وقع، تداول لوحة على مواقع التواصل الاجتماعي للرسام الليبي المبدع عبد الرزاق الرياني، تظهر فيها فتاة ترتدي الزي الطرابلسي بتفاصيل يهودية حيث أثارت هذه اللوحة جدلا واسعا، بين مؤيد ومعارض.
‎ونشر عادل قرفال احد المهتمين بالتراث الطرابلسي، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، تدوينة قال فيها “باعتباري عاشق، ومهتم، وباحث في مجال الموروث وخصوصا الطرابلسي، وباعتبار الزي، واللباس يشكل اهتمام خاص لدي فبمجرد أن رأيت الصورة تمنيتها كانت خالية من الاخطاء في اللباس، وهي مجموعة ملاحظات سوف أعدها لكي لا تكون الصورة نموذج قد يعتبره البعض وخصوصا من يجهل الزي التقليدي الطرابلسي نموذج سليم وصورة طبق الاصل عما كانت امهاتنا واخواتنا يرتدين.
‎وأضاف قرفال أن اللوحة اكثر من رائعة من ناحية الرسم و الألوان، وأن هذا تقيمه الشخصي، موضحا أن نقاط الخلاف تتمثل فيما يلي:
‎١- في الغالب حولي الحرير يكون مصحوب بغطاء الرأس التستمال ويكون من نفس اللون والخطة ولا يلبس حولي الحرير مع غطاء رأس مخالف اللون والخطة أبدا.
* ٢- لا يلبس غطاء الرأس التستمال عند الطرابلسيات دون تعقيد وهي طريقة لعقد أطراف الخيوط كي لا يتنسل النسيج الحريري.
‎٣- لو أن الرسام زين جيد رقبة السيدة بطوق خناق كانت اجمل واقرب للواقعية هناك السنيبلة وأنواع أخرى معروفة.
‎٥- طريقة التخليلة غير مظبوطة وأعرض من المعتاد ولا حواف محددة لها.
‎٦-الشلامة لا تحوي الطبقات المعروفة التي تعطي الشكل المميز للباس والمكان الذي تحفظ فيه المنديل المحرمة وبالتالي جاء أسفل الحزام بشك عشوائي متسع خالٍ من الطبقات المميزة مما أثر على جمال الزي وشكله.
‎٧- كان من الافضل لو الرسام استعمل الحلي الطرابلسية المعروفة كالدبالج والحدايد المبرومة و الخواتم، هذا النوع من الأساور لم يكن شائع.
‎٨-السيدة الطرابلسية المسلمة لا تضع الخاتم في إصبع السبابة بل اليهوديات فقط كان من الأفضل رسم الخاتم في اصبع البنصر كما اعتادت الطرابلسيات المسلمات وضعه.
‎٩-هذا النوع من القراط الخراصات لم يكن منتشر عند سيدات طرابلس بل كان منتشر عند نساء البادية ولا تفضله السيدة الطرابلسية كي لا تتشبه بالبدوية وإنما تفضل النوع المتدلي.
‎١٠- نوع القميص لم يكن معروف و منتشر فهو أقرب الى البلوزة التي ظهرت موخرا وبرقبة كبيرة ومطروحة وليست كما في الرسم صغيرة وعمودية، متأخرة عن القمجة التي كانت اللباس الأساسي سواء اليومي أو المناسبات.
١١-الفرملة تلتبس مع القمجة مش مع البلوزة زي ما في اللوحة.
‎١٢- الحزام اللي في الصورة اسمه حزام البشكطي اليهوديات بس يلبسو فيه مع الخفافي اما الطرابلسيات المسلمات لا.
‎ومن جهتها رأت الصحفية سالمة المدني، أن المدينة القديمة سكانها خليط من غريان والعجيلات، والجبالية، وهون، والرقيعات، واليهود، والأتراك، وأن هذه العائلات عاشت في تناغم جميل وراقى، قائلة إن هذا يعنى أنهم لا تجرى الدماء الزرقاء في عروقهم ولم يدعوا القداسة ولم يطلبوا التبجيل، في إشارة إلى أن اللوحة لفتاة ترتدى الزى الطرابلسي، وكما ذكرت الطرابلسي تعنى سكان المدينة بما فيهم اليهود.

عادل القرفالي

تحقيق نيفين الهوني

الوسوم
اظهر المزيد

نجيبة بوغندة

نجيبة بوغندة حاصلة على الإجازة الأساسية في اللغة والآداب والحضارة العربية/ كاتبة لها عدة إصدارات في مجال الطفولة والناشئة/ رئيس الأنشطة الثقافية بجمعية إحياء وصيانة الموروث الثقافي/ عضو باتحاد الكتاب التونسيين/ مدونة إلكترونية

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق