مقالات رأي

الإعلام المصري يغرق في العار… مناظرة حول كيفية التخلص من حركة النهضة!/ بقلم نصرالدين السويلمي

ميديا بلوس-تونس وصل الانحدار بالإعلام المصري الى درجة لم يبلغها حتى ايام الاستعمار الانجليزي ولا ايام فاروق ولا حتى إبان شمولية عبد الناصر والسادات ومبارك، فقد نزل بالاسفاف الى مستويات غير معهودة، والغريب أنه أصبح يفتقر الى الخبث الذي عرف به سابقا، حين كان يحسن تغليف حماقاته، ويقدمها في شكل أنيق ينطلي على شرائح واسعة من المجتمع، لكنه اليوم أصبح يعتمد على الغباء أو يتعمد الغباء للإمعان في إهانة المجتمع المصري، وتقديمه لمحيطه العربي والدولي في شكل قطيع يكفيه فُتات الإشاعة ولا يحتاج الى الإشاعات السمينة.


شطحات كثيرة كوميكة تعوّد عليها هذا الاعلام، كان آخرها إقدام موقع اليوم السابع احد أهم الأذرع الإعلامية للسلطة العسكرية في مصر، على تنظيم مناظرة بين ليلى الهمامي ومنذر قفراش، ترتكز على كيفية التعاطي مع حركة النهضة في صورة الفوز بالانتخابات الرئاسية!!! وما يحيل هذه المناظرة الى مسرحية رديئة، ان مجرد استعمال شخصية كلونية كوميكية مثل منذر قفراش يرحّل الفكرة برمتها الى مزبلة المهازل، ناهيك عن مجرد طرح فرضية فوزه او فوز ليلى الهمامي في الانتخابات الرئاسية، هذه الشخصية التي تكفلت جريدة العين الاماراتية بالترويج لها، وأكدت في أحد عناوينها ان ليلى الهمامي” أول بديل نسوي في رئاسيات تونس يواجه فشل الإخوان”.
قال منذر قفراش لليوم السابع ” سأحاكم جميع قيادات حركة النهضة بتهمة الخيانة العظمى التي توجب الإعدام، فجميعهم تورطوا فى التخابر مع جهات أجنبية فهذا هو طبيعة الإخوان وبالتالى لابد من محاسبتهم على جرائمهم”، أما ليلى الهمامي فقالت ” سأتبع استراتيجية المواجهة الشاملة مع قيادات حركة النهضة فهناك ضرورة لمواجهة جماعة الإخوان اقتصاديًا وفكريًا وأمنيًا، تجربة الأنظمة العربية مع الجماعة تؤكد أن التنظيم يسعى دائمًا عندما يظهر فى أى مجتمع أن يسيطر على جميع مؤسسات الرسمية للدول”.


اولا نعتذر للقراء على استدعاء شخصية كلونية مثل قفراش واخرى حالمة مثل الهمامي، لكن المراد ليس هذا الكوميك او تلك الكوميكة، بل الهدف هو التركيز على بنية الإعلام المحقون بوباء العسكرة، وكيف تحول بعد مجزرة رابعة من سلطة رابعة إلى منابر غبية رثة تخادع الشعب المصري باستعمال الحمق والغباء، وتروج الى امكانية فوز قفراش او ليلى بمنصب الرئاسة، ثم تؤكد من خلال المناظرة ان الكائن الكلوني اذا ما وصل إلى السلطة يمكنه فعل ما يفعله السيسي في مصر، بجرة رشاش يمسح مخالفيه ويجتث نقادة ويوقظ المحايد من حياده ليلتحق غصبا بالقطيع، يجهل هذا الاعلام الغبي أن رئيس الجمهورية في تونس، خسر كل قضاياه أمام النّشطاء العزل، وخسر حزبه لصالح أعضاء من حزبه كانوا في صفوف قيادية متأخرة، وفشل في ترقية ابنه الى مستوى رئيس حزب.. يجهل موقع اليوم السابع أن سبعطاش ديسمبر تعد من عجائب الدنيا السبع، وأن العصر الذي تتحدث عنه هو عصر سبعة نوفمبر، ولا دخل له بسبعطاش، وان السماء السابعة أقرب إلى معول اليوم السابع من ثورة بو سبعة ارواح.


الأمر الثاني الذي دفعنا الى تجاوز الذوق والتنغيص على القراء بهذا الكلون المقفرش، هي الحقيقة التي يجب ان يتوقف عندها كل التونسيين، وخاصة المشفقين على ثورة الحرية والكرامة، حقيقة تؤكد ان حركة النهضة كانت ومازالت الشغل الشاغل لقوى الانقلاب في مصر وقوى الثورة المضادة في الامارات وكل القوى المعادية لشعوبها وشعوب المنطق.. ونحن على ابواب انتخابات مصيرية، على كل عقل تونسي منحه الله الفطنة والفطرة، أن يركز جيدا مع وجهة سهام الثورة المضادة، من أين تنطلق وعلى أي جهة تركز.. مخالفة الثورة المضادة هو الركن الأول من أركان الحرية.

نصرالدين السويلمي

اظهر المزيد

Aymen Oueslati

محمد أيمن وسلاتي من مواليد 1982 مدون في موقع ميديا بلوس تونس

مقالات ذات صلة

اترك رد

error: Content is protected !!
إغلاق