أخبارالأسرة و المجتمعثقافةوطنيّة

في ذكرى معركتي آقري وغار الجاني.

ميديا بلوس-تونس-حجب حراك الكامور الذي يخوضه شباب تطاوين تذكّر أحداث تاريخيّة هامّة وقعت في شهر ماي كمعركة رمادة ومعركتي آقري وغار الجّاني. ويطيب لي خدمة لتاريخنا المحليّ الذي هو الجزء المنسيّ من تاريخ تونس العام أن أعرّف ببعض رموز معارك 1956 التي تعوّدنا على الاحتفال بذكراها في تطاوين منذ العام 2011.
ومن أبرز هؤلاء القادة العجمي المدّوّر قائد معركة آقري 1956.
ولد العجمي بن محمّد المدّوّر بن سعيد في بني مهيرة في 28-12-1916 وتوفي سنة 2007 بتطاوين. اشتغل بالفلاحة مع والده في منطقة الوعره (مشهد صالح واللّبّادة والتّوي وعُرْفْ الطّلحة والجوّاشه إلى بير مغني…) عام 1940 نزل متطوّعا بالجيش الفرنسي إلى سنة 1942 في وادي الحلوف ببني خداش وتدرّب على فنون القتال ومسك السّلاح و تحصّل على شهادة الجندي المثالي في الرّماية كان يقود قوافل التّموين للجيش الفرنسيّ من وادي الحلوف إلى بير السلطان في ولاية قبلي لتحملها الشّاحنات. بعد سنتين خرج من الخدمة العسكريّة وعاد لبني مهيرة واشتغل بالتّجارة (الشّاي والسكر…) بين بني مهيرة والأرض اللّيبية في الجّمِيلْ ورقدالين والعسّة وتيجي وصُرْمَانْ فخبر الأرض. وبعد أن ضايقته ملاحقات المخازنية، تحوّل لجهة سليانة مع الدّويرات للعمل بعد أن زادته ملاحقة أعوان السّلطة له كراهية للمستعمر وأذنابه فقد كان المخازنية يرابطون قرب منزلنه حتّى قبضوا عليه، ثمّ تسلّل للتّراب اللّيبي وقضى هناك بضعة أشهر، وتمكّن خلال إقامته بليبيا من ربط علاقات مع الجنود الإيطاليين من أجل الحصول على بندقيّة يحمي بها نفسه، وكان له ذلك حيث كان بعض قادة الجند الإيطاليّين يسرقون الأسلحة من ثكناتهم ويبيعونها في الجّميل فاقتنى منهم رشّاشا وعاد إلى بني مهيرة.
ثم التحق بالمقاومة في مصر حيث قضى 8 أشهر تحت امرة علي الزّليطني من بين 60 فردا سبقهم عبد الله عبعاب وتلقّى تدريبا عسكريّا على أيدي الضّبّاط المصريّين.
تتّهمه المخابرات الفرنسيّة أنّه تلقّى سنة 1955 مجموعة من الخناجر من فرح بن الحبيب ووزّعها على الثّوّار اليوسفيّين ليلة زيارة بورقيبه لتطاوين في 13 ديسمبر 1955.
تعرّض للسّجن عدّة مرات، قضى في واحدة منها 24 يوما في سجن انفرادي، أبعد إلى تبرسق مع بقيّة مبعدي الجهة وحكم عليه بالإعدام، سجن في 1958 بمدنين بتهمة تكوين مجموعة جديدة من الثّوّار، عاد إلى بني مهيرة واشتغل بالتّجارة وبقي تحت الرّقابة ولم يحصل على جواز سفره إلا عام 1977. شارك في معركة فورسان و وسّمه بورقيبه بالصّنف الرّابع من وسام الاستقلال في 20 أكتوبر 1981.
شارك في ثورة الخمسينات الأولى بين 1952 و1954.
كان قريبا من صالح بن يوسف خلال لإقامته بليبيا وكلّفه بقيادة جيش تحرير شمال افريقيا فرع تطاوين.
قدم من ليبيا مع بداية شهر أفريل 1956 عبر المسالك الصّحراوية في سبعين رجلا وخاض عدّة معارك (شعبة مسلم، شعبة تونس، زارت…) وصولا إلى جبل آقري حيث قاد معركة آقري الشهيرة يوم 29 ماي 1956 التي جمعت ما يقدّر بحوالي 300 من الثّوّار أغلبهم من جهة تطاوين.
ألقي عليه القبض يوم 30 ماي 1956. وسجن بتطاوين ثمّ بتونس العاصمة.

موسى الضاوي

الوسوم
اظهر المزيد

نجيبة بوغندة

نجيبة بوغندة حاصلة على الإجازة الأساسية في اللغة والآداب والحضارة العربية/ كاتبة لها عدة إصدارات في مجال الطفولة والناشئة/ رئيس الأنشطة الثقافية بجمعية إحياء وصيانة الموروث الثقافي/ عضو باتحاد الكتاب التونسيين/ مدونة إلكترونية

مقالات ذات صلة

اترك رد

error: Content is protected !!
إغلاق