مقالات رأي

خفايا ومعطيات خطيرة حول “عيش تونسي” وإعادة استراتيجية ماكرون في تونس

ميديا بلوس-تونس– بات من الواضح أن جمعية “عيش تونسي” تمثل مشروعا سياسيا كبيرا قد تقف وراءه بعض الجهات النافذة بالداخل وبالخارج. أما “وثيقة عيش تونسي” فسوف تتحوّل في المنظور القريب (قبل الحملة الإنتخابية المقبلة) الى برنامج إنتخابي لفائدة حزب قد يُشكّل في إبّانه أو لفائدة حزب آخر قائم.
إن المتتبع للإستراتيجية المعتمدة من طرف جمعية “عيش تونسي” للبروز على الساحة السياسية التونسية لا يفوته أن يلاحظ الشبه الكبير بينها وبين تلك الإستراتيجية التى سمحت لحركة “الجمهورية الى الأمام” الفرنسية بأن تكنس حزبين عريقين تداولا على حكم فرنسا منذ ستّينات القرن الماضى وتدفع بشابّ كان شبه مغمور (إيمانويل ماكرون Emmanuel Macron) إلى أعلى هرم السلطة بفرنسا.
وللتحقّق من مدى صدق هذه الجمعية التونسية في نواياها من عدمه لا بدّ من مقارنتها مع حزب “الجمهورية الى الأمام” من حيث النشأة والإستراتيجية المتبعة والحكم عليها بالإعتماد على ما قد يفرزه التحليل من معطيات وإستنتاجات.
1- المقارنة من حيث النشأة:
تمّ الإعلان عن حركة “الجمهورية الى الأمام” من طرف ماكرون في السّادس من أفريل 2016 أي سنة واحدة قبل الإنتخابات الرئاسية الفرنسية. وكانت الحركة في بدايتها تسمّى بإسم “إيمانوال ماكرون الى الأمام” (EMA en marche) لغاية تجميع غالبية الشعب حول وجه شبابيّ متخرّج من إحدى أفضل المدارس الفرنسة (المدرسة الوطنية للإدارة ENA) وناجح في أعماله ومدعوم من اللّوبيات المالية وكبرى الشركات الصناعية.
إن التوقيت الذي تمّ إختياره للإعلان عن الحركة (سنة واحدة قبل الإنتخابات) يأتي في وقت ضاق فيه الفرنسيون ضرعا من الفشل الذريع الذي سجله الرئيس هولاند Hollande)) على كلّ الاصعدة.
إن هذا الوضع المتأزم في فرنسا ساعد “الجمهورية الى الأمام” على أن تكون حزبا لاقطا (un parti attrape-tout). وبمفهوم العلوم السياسية فإن مثل هذه الأحزاب تكون قادرة على إلتقاط كلّ الناقمين على الوضع مهما كانت توجهاتهم ومشاربهم وإستقطابهم عبر “مكينة” تقوم على المال والإعلام.
على غرار “الجمهورية الى الأمام” فإن التوقيت للإعلان عن “عيش تونسي” تمّ إختياره بعناية ليكون سنة واحدة قبل الإنتخابات التشريعية والرئاسية (ماي 2018) وفي وقت بلغت فيه نقمة المواطن على الحكومة وعلى الأحزاب النافذة ذروتها. وكما هو الشان بالنسبة للحركة الفرنسية، فإن “عيش تونسي” إعتمدت بدورها على “مكينة” إعلامية ومالية لتصبح ما يشبه الحزب اللاّقط لعديد الشرائح الإجتماعية.
وكما كان الشأن بالنسبة لماكرون، فإن “عيش تونسي” تسعى الى تسليط الأضواء على سليم بن حسن (ومن ورائه الفة الترّاس رامبورغ) ليصبح أيقونة هذه الجمعية لغاية تنفيذ أجندة لم يتمّ الإعلان عنها بعدُ.
والسيّد سليم بن حسن هو شاب تونسي معروف في الوسط الجمعياتي والنقابي بباريس. أسّس “جمعية العلوم السياسية للعالم العربي” (Sciences PO monde arabe) سنة 2006 وقام بعديد الأنشطة حول مواضيع تتعلق بالإصلاحات السياسية في البلدان العربية. عُرف بتنظيم مؤتمر للنقاش بين رموز نظام بن علي وكلّ الوجوه المعارضة المعروفة على الساحة السياسية آنذاك. ولعلّ معرفته بالشأن السياسي التونسي وتألقه ونجاحه في العمل الجمعياتي هوّ الذي ساعد على إختياره من طرف الجهة التي تقف وراءه ليتولى رئاسة “عيش تونسي”.
2- المقارنة من حيث الهيكلة:
إن هيكلة “الجمهورية الى الأمام” قامت عند نشأتها على أربعة جمعيات بُعثت كلها سنة 2016 وأُريد لها أن تكون متكاملة في مهامّها وداعمة لبعضها البعض:”الجمعية من أجل تجديد السياسة الفرنسية”Association pour le renouvellement de la politique française مسجلة في سجلّ الجمعيات تحت اسم EMA en marche وهي جمعية تُعنى ببلورة سياسة الحركة،
-“جمعية تمويل الجمعية من أجل تجديد السياسة الفرنسية” ومهمتها كما يدلّ عليها إسمها هي تمويل الحركة،
-“جمعية اليسار الحُر” Association de la gauche libre وهي عبارة عن خلية تفكير Un think tank تعمل لمصلحة الجمعية،
-إئتلاف “الشباب مع ماكرون” Collectif les jeunes avec Macron وهي القوّة المجنّدة من أجل العمل الميداني وتنظيم الأنشطة والتظاهرات.
وعلى غرار حركة “الجمهورية الى الأمام” فإن “عيش تونسي” تقوم على نفس الهيكلة :
-“جمعية عيش تونسي” التي يقول عنها مؤسّسوها أنها “تسعى الى القضاء على الفوضى ووضع البلاد على السكّة”،
-“مؤسسة رامبورغ” التي تموّل جمعية “عيش تونسي”. تجدر الإشارة الى ان هذه المؤسسة تمّ تأسيسها في تونس مباشرة بعد الثورة (سنة 2011) بدعوى تنمية الثقافة والفنون والنهوض بالتعليم والصناعات التقليدية. ترأس هذه المؤسسة السيدة ألفة الترّاس “رامبورغ” وهي ايضا سفيرة المرصد الدّولي لحقوق الإنسان بتونس Human Rights Watch Tunisia وعضو مؤسس لجمعية “عيش تونسي”.
-“مجموعة الخبراء” وهي ما يشبه خلية تفكير تعمل في الخفاء (think tank) وهي التي يقول عنها سليم بن حسن أنها تساعد الجمعية على تحليل المعطيات المنبثقة عن الإستشارة التي نظمتها الجمعية،
-مجموعة “شباب عيش تونسي” وهي جمعية غير موجودة من الناحية القانونية غير أنها متواجدة على الميدان من أجل تنظيم الإستشارات والأنشطة التي تغطّيها الجمعية.
وعلى ضوء ما ورد ذكره فإنه يمكن إستنتاج ما يلي:
الإستناج الأوّل: إن التشابه بين “الجمهورية الى الأمام” و”عيش تونسي” من حيث النشأة والهيكلة يدعو الى الإستغراب. ما توفّر من معطيات يدلّ على أن هذا الشبه لم يأتى بمحض الصدفة ولعله أُريد له (من جهة بعينها) أن يكون كذلك.
الإستنتاج الثاني: إن الأهداف الحقيقية “لعيش تونسي” تبقى غامضة وهي في كل الأحوال لا يمكنها أن تكون لغاية خيرية وإجتماعية لأن تلك الغاية تندرج ضمن مهام مؤسسة رامبورغ التي تموّلها. هذا الغموض الغريب من شأنه ان يقود حتما الى فرضية تقضي بإعتبار “جمعية عيش تونسي” ذراعا سياسية لهذه المؤسسة.
3- المقارنة من حيث سياسة الإتصال:
بادرت حركة “الجمهورية الى الأمام” منذ تأسيسها بالقيام بحملة من أجل جمع مائة ألف شهادة (témoignages) من أجل إصدار مخطّط عمل وهو ما أسماه ماكرون بالخطوة الرئيسية لتأسيس الحزب. شارك في هذه الحملة التي تهدف أيضا الى التعريف بالحركة أربعة آلاف شابّا وإستعملوا كلّ الوسائط لجمع الشهادات وخاصّة منها الإتصال المباشر بالمواطنين (porte à porte).
قام فريق متكون 200 خبيرا بمعالجة المعلومات التي تمّ الحصول عليها وكان ذلك بواسطة برمجيات جدّ متقدمة (algorithmes). وإنبثقت عن هذه الأعمال وثيقة عمل تشتمل على عدّة نقاط تمّ إعتمادها لبلورة البرنامج الإنتخابي لفادة ماكرون وهو برنامج يهدف بالأساس إلى مغازلة المواطن البسيط وإغرائه إذ أنه ركّز بالأساس على التشغيل والصحة والتعليم والرعاية الإجتماعية وتحسين ضروف العيش للمواطن.
تمّ الإعلان عن هذا البرنامج من طرف ماكرون في مؤتمر كبير صُرفت فيه أموال طائلة قبل أن تتمّ الإستعانة بأحد أكبر المكاتب المختصة في إدارة الحملات الإنتخابية ( Liegey Muller Pons) لبلورة إستراتيجية الحملة.
تقوم هذه الحملة بالأساس على تنظيم الأنشطة والمؤتمرات والومضات الإشهارية وإستغلال شبكات التواصل الإجتماعي وخاصّة على ما يسمّى بالإستهداف عبر الهاتف (démarchage téléphonique). وتهدف هذه الطريقة (التي يتداخل فيها عديد الاطراف مثل شركات الإتصالات وبرمجيات التعامل مع الحرفاء في الفضاءات التجارية الكبرى ومراكز الإتصال الإحترافي centres d’appel) الى التعبئة عبر الهاتف لفائدة ماكرون. تجدر الإشارة الى أنه تمّ الإتصال بستّة ملايين فرنسي بهذه الطريقة في ضرف وجيز لا يتجاوز اسبوعين.
من الملاحظ عندنا أن “عيش تونسي” إتبعت نفس الطريقة ونسجت على منوال “الجمهورية الى الأمام” بإتباع الخطوات التالية:
-القيام بإستشارة وطنية غطّت كامل تراب الجمهورية وإستهدفت كلّ الشرائح الإجتماعية بواسطة كلّ الطرق بما فيها الإتصال المباشر وخاصة عبر تنظيم أنشطة تستهوي الشباب مثل تلك التي تتعلق بالنقل المباشر لمباريات كأس العالم على شاشات عملاقة تمّ تركيزها في كلّ من بطحاء الملاسين والقصر الأثري بالجم والكاف ورجيم معتوق وغيرها من الأماكن المهمشة. إن هذه الأنشطة تمثل طريقة ذكية للتقرّب من الشباب الناقم على الأوضاع وكسب تعاطفه خاصة وأن الجمعية يشرف عليها شبّان يعبرون عن الأمل والنجاح.
-هذه الإستشارة التي غطت كلّ الولايات وشملت 400.000 مواطنا (وهل من الصدفة أن يكون “للجمهورية الى الأمام” نفس العدد من المنخرطين؟) تهدف على حدّ قول المشرفين على الجمعية الى “رصد الإخلالات وجمع إهتمامات التونسيين” من أجل الخروج بوثيقة عمل.
في ظرف بضعة أيّام منذ الإنتهاء من جمع المعلومات (أقل من شهر)، إنبثق عن هذه الإستشارة ما سُمّي “بوثيقة التوانسة” وهو ما يدلّ على أن هذه المعلومات تمّت معالجتها بواسطة برمجيات مختصة (algorithmes) تماما كان الشأن بالنسبة للإستشارة التي قامت بها “الجمهورية الى الأمام”. تشتمل الوثيقة على 12 نقطة صيغت كلّها بطريقة شعبوية تذكر بتلك النقاط التي تقدم بها الهاشمي الحامدي في إنتخابات المجلس التأسيسي وتحصل بفضلها على عدد لا يستهان به من المقاعد. لا بدّ من الإشارة الى أن إسم الوثيقة وعدد نقاطها فيهما الكثير من الشعبوية لكسب المواطن وإغرائه. إن تسمية الوثيقة “بوثيقة التوانسة” اُريد بها إضفاء الشرعية الشعبية على الجمعية وأمّا عدد النقاط (12) فانه يوحي بعدد التونسيين (12 مليون). لذلك ترى أن أعضاء الجمعية يقولون لك: “هذه الوثيقة ليست وثيقتنا، فهي أمانة قدّمها لنا التوانسة في شكل توصيات خلال إستشارتهم وأعدناها اليهم في شكل وثيقة”.
-هذه الورقة التي حُضيت بموافقة مجلس الخبراء (think tank) تمّ تقديمها للعموم (تماما كما فعل ماكرون) في مؤتمر صحفي حضره ما يزيد عن 200 صحفي بين تونسيين وأجانب وعدد كبير من رجال السياسة والأعمال. بهرج هذا المؤتمر الذي غصّ به نزل “اللاّيكو” يوحي بضخامة المبلغ المالي الذي صُرف من أجل إنجاحه.
الشروع في التسويق لهذه الوثيقة عبر حملة إعلامية مدروسة تقوم بالأساس على غزو شبكات التواصل الإجتماعي وإستهداف المواطن عبر الهاتفdémarchage téléphonique (تماما مثلما فعلت “الجمهورية الى الأمام”) وعلى الومضات الإشهارية التي يقدّمها فنانون وتُعرض أوقات ذروة المشاهدة والإستماع على أبرز الوسائل الإعلامية المسموعة منها والمرئية.
ما يمكن إستنتاجه ممّا سبق ذكره هو الآتي:
الإستنناج الثالث: إن تكلفة الإستشارة الوطنية وكلّ الأنشطة المرتبطة بها والمتولدة عنها قد تتجاوز قدرات “مؤسسة رامبورغ” لوحدها لتشمل رجال أعمال ومؤسات أخرى تحرص الجمعية على إخفائها.
الإستنتاج الرابع: إن السياسة الإعلامية للجمعية على غاية من التطوّر والحرفية بما يوحي بوجود جهة مختصّة تقف وراء بلورتها ومتابعة تنفيذها.
الإستنتاج الخامس: إن حملة إستهداف المواطنين عبر الهاتف لتسويق “وثيقة التوانسة” ما كان لها ان تكون لولا إمتلاك الجمعية لبعض المعطيات الشخصية الخاصة بالمواطنين. هذا من شانه أن يُفسّر بإحتمال وجود تواطئ لبعض المؤسسات التجارية التي تمتلك عديد المعطيات عن التونسيين كما من شأنه أن يدلّ عن وجود بعض الثغرات في القانون المتعلق بالمحافظة على المعطيات الشخصية
4- بعض النقاط المثيرة للإهتمام في ما يتعلق بأعضاء الجمعية:
-من الملاحظ ان جمعية “عيش تونسي” تحرص على إخفاء مصادر تمويلها وهوية العديد من أعضائها كما تتعمّد عدم نشر قانونها الأساسي ونظامها الداخلي على مواقعها الرسمية.
-إن أعضاء الجمعية الذين ظهروا للعموم كلّهم شبّان درسوا بالخارج ولهم علاقات وطيدة بمنظمات المجتمع المدني بأوروبا (جمعيات ونقابات). هم يقولون انهم تركوا أعمالهم بالخارج وعادوا الى تونس ليتفرّغوا لجمعية “عيش تونسي” من أجل النهوض ببلادهم. من بين هؤلاء الأعضاء نذكر:
ألفة الترّاس : العضو المؤسس ورئيسة “مؤسسة رامبورغ” (عاشت بكل من أنقلترا وفرنسا).
سليم بن حسن: رئيس الجمعية (فرنسا).
صدّام الجبابلي: منسق الجمعية (المانيا).
صفوان الطرابلسي : مدير الدراسات (فرنسا).
وفي هذا المجال، لا بدّ من الإشارة الى أن بعض المقربين من ألفة الترّاس لهم علاقة وطيدة برموز السياسة الفرنسيين نذكر من بينهم زوجها Guillaume Rambourg الذي شارك في تمويل حملة ماكرون وصديقها كمال معتوق الذي كان من بين المستشارين المقربين من الرئيس السابق هولاند.
إن ما يجلب الإنتباه لدى كافة أعضاء الجمعية هو تمكنهم من المناورة في الحوار وقدرتهم على الإلتفاف على الأسئلة وحذقهم لكسب ثقة المُحاور وبراعتهم في التعبير بالإشارة وبتقاسيم الوجه وإستحضارهم لعديد الأجوبة المعدّة سلفا على طريقة القوالب الجاهزة. كلّ هذه البراعات يمكن إكتسابها عبر تكوين من إختصاص بعض المراكز الأروبية والأمريكية وهو ما قد يدلّ على أن هذه النخبة من الشباب تلقت تكوينا في الإتصال قبل مجيئها الى تونس (coaching).
5- مَا مدى صدق جمعية “عيش تونسي” في نواياها؟
على ضوء ما ورد ذكره وإستنادا على الإستنتاجات التي تمّ إستخلاصها من هذا التحليل فإنه يمكن قول ما يلي:
-إن عيش تونسي في ظاهرها جمعية ككلّ الجمعيات وفي باطنها قد تخفي مشروعا سياسيا كبيرا. هي تدّعي أنها جمعية تسعى الى “تخفيف الضغط على التونسي ووضع تونس على السكة الصحيحة” عبر تنفيذ “وثيقة التوانسة”. وهي لا تنفي تعاطيها للسياسة وتبرّر ذلك بالضرورة التي يفرضها العمل الميداني.
ما أعتقده هو أن “عيش تونسي” يمثل مشروعا سياسيا كبيرا قد تقف وراءه بعض الجهات النافذة بالداخل وبالخارج. هذه الجهات تنفق الكثير من الأموال بإسم جمعية “عيش تونسي” دون الكشف عن مصدرها وتستعمل كلّ الوسائل المادية والمالية والإعلامية لبلوغ هدفها حتّى وإن تطلّب ذلك بعض التجاوزات القانونية كالتّصرف في المعطيات الشخصية وعدم الكشف عن مصادر التمويل خلافا لما أوصى به قانون الجمعيات.
ما أعتقده أيضا هو أن “وثيقة عيش تونسي” سوف تتحوّل في المنظور القريب (قبل الحملة الإنتخابية المقبلة) الى برنامج إنتخابي لفائدة حزب قد يُشكّل في إبّانه أو لفائدة حزب آخر يكون قريبا من رجال الأعمال تتولّى الجمعية (ومن ورائها مؤسسة رامبورغ) دعمه ومساندته.
علينا ألاّ ننسى أن أحد رؤساء الأحزاب الليّبرالية في بلادنا تربطه صداقة متينة بالسيدة ألفة الترّاس رامبورغ وهناك بعض التقارير التي تشير إلى أنه سبق له ان تحول الى المغرب لحضور حفل تمّ تنظيمه بمناسبة عيد ميلادها.

بقلم الأسعد بوعزي – ضابط بحرية متقاعد

اظهر المزيد

Aymen Oueslati

محمد أيمن وسلاتي من مواليد 1982 مدون في موقع ميديا بلوس تونس

مقالات ذات صلة

اترك رد

error: Content is protected !!
إغلاق