مقالات رأي

عبير موسي: لن نعتمد طريقة الرئيس بن على في مواجهة الإسلاميين وسنسعى إلى أن تكون المحاكمات علنية

ميديا بلوس-تونس– في حوار مع صحيفة العرب الذراع الإعلامي لـ وكالة الاتصال الخارجي زمن المخلوع بن علي، أكدت عبير موسي عن التزامها بانتهاج الطرق القانونية في حل حركة النهضة، وأشارت الى خارطة طريق ستمكن من القضاء على الاسلام السياسي، وشددت عبير على ان حزبها سيشكل البديل لأزمة طالت أكثر من 9 سنوات! إذا هي لا تتحدث عن الترويكا التي تسلمت السلطة أواخر 2011 بدايات 2012، ولكن عادت إلى ما قبل 9 سنوات، تتحدث عن سبعطاش ديسمبر 2010 كبداية للازمة التي اشارت اليها والتي سيتكفل حزبها التجمعي من حلها حال انتصاره في الانتخابات.

الى جانب وجبة التشويه والسب والماء فرق والتفجيرات والإرهاب وغيرها، الى جانب تلك الوجبة التقليدية التي تتعاطاها عبير ومن معها باستمرار، تضيف بان الاسلاميين وحين عادوا من المنفى حاولوا مباشرة السيطرة على الدولة وذلك بسن قوانين تقصي الدستوريين من صياغة الدستور!! والغريب ان زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي كان تعرض الى حملة كبيرة حين قال انه لا يتمنى حل التجمع ويرغب في مواجهته عبر الصناديق وهزمه، وان القوى التي كانت تدعو لاستئصال التجمع من شأفته وطالبت بنصب المحاكم الشعبية وربما الاعدامات في الساحات العامة، هي نفسها تلك القوى التي تغزلها عبير اليوم وتبعث برسائل تغمز لها بتحالف مستقبلي وشيك! ولأنها لم تساهم في كتابة الدستور لا هي ولا الازلام درجة اولى فقد استندت على ذلك لتتوعد بإسقاط حال انتصارها في الانتخابات، واستبداله بدستور آخر لا يساهم ازلام التجمع في كتابته فحسب، بل قامت التجمعية التي اشتهرت بعابرة “الله احد الله أحد بن علي ما كيفو حد” قامت بكتابته مع ثلة من التجمعيين و يتحينون الفرصة لحذف دستور المجلس الوطني التأسيسي واستبداله بدستور الفلول، ويبدو ان هذه الشخصية المثيرة للجدل، قامت بخطوات عملية في إعداد طبخة قانونجية ستباشر بها ملاحقة حركة النهضة حال تمكنت خلية عبير من الحكم او نجحت في التحالف مع خصوم الحركة، تلخص عبير الطريق نحو إقصاء النهضة بقولها “يجب أيضا ألا ننسى أنّ حركة النهضة حصلت على تأشيرة العمل السياسي بطريقة غير قانونية في بداية مارس 2011 بعد أن أودعت الملف في فيفري من نفس العام”.

المشكلة العويصة التي تطرح على ساحة تبدو متخاذلة الى حد العظم مع هذه الشخصية الشرهة لزمن العبودية، هي ان عبير وحزبها ومن يمولها، لا يعترفون بالثورة ولا يعترفون بالدستور ولا يعترفون بالحزب الاول والاكبر في البلاد الذي أشرف على جميع مراحل العملية الانتقالية الى يوم الناس هذا، ولا يعترفون بالأحكام التي صدرت ضد بن علي وحاشيته، ولا يعترفون بالقضاء الذي أصدرها، ولا يعترفون والمؤسسات المنبثقة عن استحقاقات الثورة، ويعِدون بالانتقام ممن اختارهم الشعب بحرية، كما يتوعدون كل الذين شاركوا في ثورة سبعطاش ديسمبر، ورغم هذا الرفض الحاقد الطافح على الثورة، تتمعش عصابة النفوذ المتمترسة المتترسة بلافتة الحزب الدستوري الحر من الثورة ومن الدستور وتنمي حاضنتها المتعصبة من التحريض على الحزب الذي يسند التجربة وعلى التجربة وعلى الآمال الإقليمية المعلقة على التجربة.

وإذا ما تمكنت هذه التجمعية من المرور الى تدمير الثورة مع طبقة الانتهاز السياسي بدعم من يأجوج الميركاتورات، فستكون تلك أكبر مهزلة شهدتها تونس في تاريخها الحديث والقديم، سيكون التجمع قد امتص ثدي الثورة وتمعش من مناخاتها الحرة، وسخر منها ولطخ فطنتها واستبله مكوناتها، ثم ولما تغول عقرها وشرب دمها واكلها ودبغ جلدها واسترخى فوقه يتلذذ بمعاقرة الشماتة حد حتى الثمالة.

نصرالدين السويلمي

اظهر المزيد

Aymen Oueslati

محمد أيمن وسلاتي من مواليد 1982 مدون في موقع ميديا بلوس تونس

مقالات ذات صلة

اترك رد

error: Content is protected !!
إغلاق