مقالات رأي

الاعلام وتوجيه الرأي العام: السيدة سندة البحري نموذجا

ميديا بلوس-تونس– استطاع الاعلام المرئي والمسموع و المكتوب أن يوجه الرأي العام في قضية الأطفال ضحايا مستشفى الرابطة الى ما تبحث عنه لوبيات الفساد في قطاع الصحة العمومية معولين في ذلك على اعلام خبيث يصنع المعلومة و اعلام غبي يتلقاها فيروجها و شعبوية مقيتة تتبناها العامة بعد أن تخلطها و تعجنها بمعلومات أخرى لينتهي بها المطاف الى السب و القذف و التخوين و اتهام الناس بما ليس فيهم و تخوينهم، فصدق رسول الله صلى الله عليه و سلم عندما قال :”ستاتى على أمتى سنوات خداعات يكذب فيها الصادق و يصدق فيها الكاذب ويؤتمن الخائن و يخون فيها الأمين وينطق فيها الرويبضه) قيل (وما الرويبضه؟) قال: الرجل التافه السفيه يتكلم فى أمر العامة”


فمن قضية فساد هيكلي ممنهج في قطاع الصحة العمومية أدى الى هذه الفاجعة الى قضية ثانوية فرعية تتعلق بمسألة تضارب المصالح للسيدة سندة البحري في خصوص خطتها الوظيفية كمديرة عامة للمخبر الوطني لمراقبة الأدوية .
و كأن هذه الصفة المتضاربة مع مصالح شركات أقربائها هي سبب عربدة النقابات في قطاع الصحة و تكريس سياسة الإفلات من المحاسبة و العقاب وكانها ايضا هي التي تسببت في تنفيذ سياسة ممنهجة لعدم تجهيز المستشفيات العمومية بالتجهيزات الطلية و شبه الطبية اللازمة و كأنها هي من أثرت على الحكومة عند إعدادها لميزانية وزارة الصحة العمومية و أثرت على 217 نائب حتى يصوتوا لسنوات متتالية على ميزانية متواضعة عاجزة عن النهوض بالصحة العمومية في اطار تمش مبرمج لاضعاف قطاع الصحة العمومية لفائدة أباطرة و تجار الموت و كأنها هي أيضا من تسببت في نزيف سرقة الادوية من المستشفيات العمومية و عجز المستشفيات عن خلاص مستحقات الصندوق الوطني للتأمين على المرض و الذي بدوره صار عاجزا عن خلاص مستحقات الصيدلية المركزية الشيء الذي أدى إلى نقص كبير في التزويد بالأدوية.


السيدة سندة البحري مشهود لها من القاصي و الداني في القطاع الصحي أنها كفاءة دولية و أنها فوق كل الشبهات لنظافة يدها و حسن سلوكها و أنا أيضا أشهد لها بالكفاءة و التفوق حيث كانت زميلة دراسة، كما أنها سنة 2015 هي أول من نبهت من خلال دراسة علمية الى فرضية حصول كارثة قد تطال منظومة صحة الأطفال بسبب التسيب و عدم الخضوغ لضوابط رقابية و صحية عند اعداد المستحضرات الغذائية للرضع
https://www.em-consulte.com/en/article/978465
فهل هي صدفة اليوم أن تتعرض اليوم السيدة سندة البحري الى كل هذا القصف الاعلامي الممنهج و هذا التهجم اللاأخلاقي من مواقع و صفحات قذفتها بالفساد، متناسين في ذلك القضايا الجوهرية المتسببة في فساد قطاع الصحة العمومية و منساقين بقصد او بغير قصد وراء ماكينة خفية بارعة في تحويل وجهة الرأي العام الى ما تريده.
وحتى أكون على بينة مما ذكرته استقيت المعلومة من المصدر حيث اتصلت بالمدير العام السابق للصيدلية المركوية الذي أكد لي نزاهة و نظافة يد السيدة سندة البحري حيث أنها كانت تنسحب من الاجتماعات و اللجان التي تنظر في صفقات تتعلق بشركات والدتها كما أنها قبل تعيينها بمنصب

مديرة عامة للمخبر الوطني لمراقبة الأدوية أشعرت كتابيا سلطة الإشراف بوجود تضارب مصالح الا أنه تم تثبيتها في منصبها نظرا لكفاءتها العلمية المشهود بها دوليا كما أنها تعرضت في أكثر من مرة الى هرسلة وزيرة الصحة العمومية السابقة سميرة مرعي لعدم موافقتها على تمرير صفقات مشبوهة.

نحن نعيش زمن اللوبيات النافذة و الرويبضة الاعلامية و الشعبوية الفايسبوكية المتسببة في هروب الكثير من الكفاءات الوطنية من خدمة الصالح العام و على سبيل الذكر لا الحصر أذكر مسرحية إقالة المدير العام السابق للصيدلية المركزية و الذي صار اليوم مديرا عاما لأقوى مجموعة اقتصادية خاصة في تونس المتمثلة في بولينا القابضة

بقلم هيثم خليل

اظهر المزيد

Aymen Oueslati

محمد أيمن وسلاتي من مواليد 1982 مدون في موقع ميديا بلوس تونس

مقالات ذات صلة

اترك رد

error: Content is protected !!
إغلاق