الصحّة

دراسة أمريكية: الحب يعزز صحة القلب ويكافح الاكتئاب

ميديا بلوس-تونس-يعدّ الحب بأشكاله المختلفة أساس العلاقات الشخصية بين البشر، وبسبب أهميته النفسية يعدُّ واحداً من أكثر الموضوعات شيوعاً في الفنون الإبداعية ومنذ زمن بعيد، ربط البشر القلب بمصدر المشاعر والحب، واعتقد الفيلسوف اليوناني أرسطو أن العقل يوجد في القلب باعتبار أن النبضة البيوميكانيكية أصل كل الأفكار والأحاسيس.

وفي تقرير نشرته شبكة “سي إن إن” الأمريكية، أطلق طبيب القلب والمؤلف الأمريكي الدكتور سانديب جوهار مصطلح “القلب المجازي”.

وفي كتابه “القلب.. تاريخ”، أوضح جوهار أن القلب المجازي المرتبط بالحب يؤثر مباشرة على قلبنا البيولوجي، مشيرا إلى أن الأشخاص الذين يحظون بعلاقات حب قوية وسليمة تكون صحة قلبهم أفضل كثيرا.

وبحسب الكاتب الأمريكي، يبدأ الحب من أعماق المخ أولا حيث يفرز “الدوبامين” أو الناقل العصبي المسؤول عن الإحساس الجيد، كما يخبر المخ الغدة الكظرية أن تفرز مواد كيميائية مثل الأدرينالين والنورادرينالين، أثناء التفكير في الحبيب، علاوة على أنه يفرز الأوكسيتوسين، أو هرمون الحب كما يطلق عليه، والذي يساعد الزوجين على تأسيس علاقة قوية.

وأشار إلى أن سريان هذه الهرمونات المولدة للحب في الجهاز العصبي للجسم والقلب يساعدنا على الاسترخاء وتقليل التوتر والاكتئاب والذعر.

وتوصلت دراسة أجريت على 60 زوجا أن مستوى ضغط الدم لديهم كان أقل عندما كانوا يتفاعلون اجتماعيا مع زوجاتهم، مقارنة بعندما كانوا وحدهم أو يتفاعلون مع أشخاص آخرين.

وأظهر أحد الأبحاث الحديثة أن المتزوجين من الرجال والسيدات أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، فضلا عن أن الدعم الاجتماعي يحسن أداء جهاز المناعة ويقلل الإصابة بالالتهابات التي يمكن أن تضر بالقلب.

وتؤثر العلاقات الصعبة والمشكلات مع الأزواج أو الأطفال أو عدم السعادة في العمل على القلب سلبا، حيث تؤدي إلى ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب، وأوضح المؤلف الأمريكي أن الاكتئاب ربما يتسبب في التهاب الأوعية الدموية ما يزيد فرص تجلط الدم، وتحدث معظم النوبات القلبية بسبب تجلط الدم في الأوعية التي تغذي القلب.

وأظهرت العديد من الدراسات أن خطر التعرض لنوبات قلبية يزيد بين الرجال والسيدات الذين تعرضوا إلى الطلاق أكثر من مرة، وبلغت نسبة الإصابة بنوبة قلبية بين السيدات اللاتي تعرضن إلى الطلاق مرتين 77%، فيما بلغت نسبة الرجال 30%.

وترتفع خطورة الإصابة بنوبة قلبية خلال العام الأول من إنهاء علاقة عاطفية، وإذا لم يتلق الشخص الدعم الاجتماعي المناسب ربما يتطلب الأمر رحلة علاج طويلة وربما ينتهي الأمر بالوفاة.

وقال جوهار إن عناق صديق أو فرد من العائلة أو حتى حيوان أليف يزيد من مستويات الأوكسيتوسين في الجسم ما يساعده على الاسترخاء.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

error: Content is protected !!
إغلاق