مقالات رأيوطنيّة

اتحاد الشغل خيمة الطريق الثالثة

بقلم العجمي الوريمي

ميديا بلوس-تونس تتالت تصريحات قيادات الاتحاد العام التونسي الشغل حول احتمال خوض غمار الانتخابات التشريعية والرئاسية القادمة بمرشحين عن المنظمة الشغيلة ولئن لم يأخذ بعض المتابعين للشأن الوطني والنقابي تلويحات الاتحاد مأخذ الجد معتبرين تصريحات القيادة النقابية مجرد مناورة للضغط على الحكومة والطبقة السياسية فإن تلك التصريحات تدفعنا إلى فتح النقاش حول العالم الوطني للاتحاد وموقعه من الدولة والمجتمع ومن الرهانات اامستقبلية للبلاد.

عادة المنظمات تتبع الأحزاب لأن الأحزاب هي من يقود التغيير.

في بلادنا يمكن اعتبار الاتحاد العام التونسي للشغل خيمة الطريق الثالثة تخدمه تنظيمات وأحزاب بالمناولة فلاهي تطورت ولا هو حررها وتحرر منها.

لايكفي أن تعقد هذه الأحزاب مؤتمراتها وتجدد قياداتها 

فهل ٱن الأوان لتخرج من قصورها وتدخل سن الرشد والنضج السياسي لتشكل بديلا سياسيا في تحالف مع منظمة العمال
هل ٱن الأوان لهذه التنظيمات أن تغادر منطق الافتكاك والاختراق وتعلن برنامجا سياسيا تعرضه على أنصارها ومنتسبيها وتترك المنظمة تدبر الشأن الإجتماعي بشراكة مع الحكومة ومع الدولة لصالح الوطن والشعب
إن احتماء بعض التنظيمات بجدار الاتحاد ووصاية بعض قياداته على لفيف منها أعاقها عن النمو والتطور وحال دون مزيد انفتاح الاتحاد على الكل المجتمعي وعلى الكل السياسي بمنأى عن الايديولوجيا…
لا مانع من التقاطع بين الاتحاد وبين قوى المعارضة ولا مانع من التوافق والترافق مع التوجهات الوطنية في الحكومة وفي منظومة الحكم دون أن يحيد الاتحاد عن دوره الاجتماعي والوطني فيحتفظ باستقلالية قراره وهياكله عن الجميع أغلبية ومعارضة ولا يسند منها ألا ما فيه مصلحة منظورية ومصلحة البلاد العليا…
إن الاتحاد العام التونسي الشغل خيمة الطريق الثالثة حسب رأيي له مسؤولية تحقيق التوازن بين الدولة التي يريد المحافظة عليها ويراعي وحدتها ومناعتها رغم حالة الوهن التي ٱلت إليه وله مسؤولية تجاه المجتمع الذي له مصلحة في الاستقرار والتغيير والحفاظ على هويته واستقلاله تجاه أي ضرب من ضروب الهيمنة ويجد في منظمة حشاد حصنا من حصونه المنيعة وصوتا من أصواته القوية …
ما يجمع بين الدولة والاتحاد هو رفض الفوضى والتصدي لدعاتها لأن المكاسب الإجتماعية هي ثمرة النضال المجتمعي وثمرة دور الدولة في التنمية …
نحن اليوم أحوج من أي وقت مضى إلى تفعيل العقد الإجتماعي وحث جميع الأطراف على انتهاج الجوار من أجل شراكة حقيقية لإنجاز الإصلاحات المنشودة والرفع في الإنتاجية والإنتاج وحسن توزيع الأعباء والأرباح وتجسيم التضامن الحقيقي بين الأجيال وبين الجهات وبين الطبقات …شراكة من أجل التنمية والعدالة والديمقراطية.

الوسوم
اظهر المزيد

Aymen Oueslati

محمد أيمن وسلاتي من مواليد 1982 مدون في موقع ميديا بلوس تونس

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق