وطنيّة

موارده من هبات تقدّهما منظمات دوليّة… نداء تونس يقترح إلغاء صندوق الكرامة المعني بصرف التعويضات لضحايا الاستبداد

ميدي بلوس-تونس- نشر موقع  “الشارع المغاربي” خبرا مفاده  أنّ حركة نداء تونس اقترحت، اليوم الإثنين 3 ديسمبر 2018 خلال جلسة لجنة المالية والتخطيط والتنمية، إلغاء صندوق الكرامة المعني بصرف التعويضات لضحايا الاستبداد وضخّ اعتماداته لفائدة العائلات المعوزة.

واعترض نواب كتلة الائتلاف الوطني ومشروع تونس على الاقتراح المُقدّم وتمّ رفع الجلسة على أن يُمرّر الاقتراح للتصويت.

المعهد العربي لحقوق الإنسان اول من اقترح احداث الصندوق
ذكر المكلّف بمهمّة بوزارة حقوق الإنسان والعدالة الإنتقاليّة أن هيئة الحقيقة والكرامة هي الجهة الوحيدة التي لها مسؤوليّة الإشراف على الصندوق والتي تشمل ضبط صفة المنتفعين وحجم الأضرار التي لحقتهم وقيمة التعويضات وشروط وطرق صرفها وذلك وفق ماينص عليه الفصل 39 المنظّم لعمل الهيئة الذي يوضّح اقتران الهيئة بإنشاء صندوق الكرامة مؤكّدا أن الجهات المستفيدة من التعويضات المرتقب صرفها للضحايا يحددها الفصلان 10 و11 من قانون العدالة الإنتقالية.

ولفت السيد محسن السحباني النظر إلى أن الدّولة لم تخصّص موارد ماليّة لصندوق الكرامة وأنه لم يدرج في لائحة التقديرات المتعلّقة بموارد الحسابات الخاصّة المدرجة بخزينة الدولة لسنة 2014 وأن الدولة ليست ملزمة بتمويله في مرحلة من المراحل إلا في حال توفّرت التوازنات الماليّة التي تسمح بذلك وأن تقدير هذه المسألة ستطرح في جلسات عامة للمجلس الوطني التأسيسي وسيتم تدارسها بتشريك كافة الأطراف من أحزب ومنظمات وممثلين عن مكونات المجتمع المدني.

موارد الصندوق من الهبات والتبرعات اساسا
وأكّد المسؤول بوزارة حقوق الإنسان والعدالة الإنتقاليّة أن إحداث الصندوق خطوة إيجابية وضرورة في هذا الظرف بالذات لتوفير سند قانوني لفائدة المتضرّرين من ممارسات الإستبداد والإضطهاد التي سلّطت عليهم وخلّفت معاناة معنوية وجسدية جسيمة بحقّ الضحايا منتهيا إلى التأكيد أن تمويل الصندوق الذي مازال فارغا من كلّ مورد من المرتقب تعبئته بواسطة الهبات والتبرعات التي يفترض أن تقدّهما عدة بلدان ومنظمات دوليّة في إطار دعم مسار الانتقال الديمقراطي في بلادنا وخاصة الإسهام في إنجاح عدالتها الإنتقاليةوالتي قال المسؤول أن تكريس منظومة حقوق الإنسان خاصة عبر الانتصار إلى المظلومين تعدّ اللّبنة الأساسية لهذا النجاح.

وصدر بالرائد الرسمي أمر حكومي يضبط هذا الأمر الحكومي طرق تنظيم “صندوق الكرامة وردّ الاعتبار لضحايا الاستبداد”.
وفي الآتي نص الأمر الحكومي:
«الفصل الأول ـ يضبط هذا الأمر الحكومي طرق تنظيم «صندوق الكرامة وردّ الاعتبار لضحايا الاستبداد» المحدث بمقتضى الفصل 93 من القانون عدد 54 لسنة 2013 المؤرخ في 30 ديسمبر 2013 المتعلق بقانون المالية لسنة 2014 وتسييره وتمويله ويشار إليه في ما يلي «بالصندوق».
الفصل 2 ـ تتكون موارد الصندوق من:
ـ نسبة من الأموال الراجعة لميزانية الدولة والمتأتية من تنفيذ القرارات التحكيمية الصادرة عن لجنة التحكيم والمصالحة المحدثة بمقتضى الفصل 45 من القانون الأساسي عدد 53 لسنة 2013 المؤرخ في 24 ديسمبر 2013 المتعلق بإرساء العدالة الانتقالية وتنظيمها وتضبط هذه النسبة بقرار من رئيس الحكومة،
ـ الهبات والتبرعات والعطايا غير المشروطة،
ـ كل المصادر الأخرى التي يمكن رصدها لفائدة الصندوق طبقا للتشاريع الجاري بها العمل.
الفصل 3 ـ ترصد اعتمادات من ميزانية الدولة عند فتح الصندوق في حدود 10 مليون دينار.
الفصل 4 ـ يتولى الصندوق المساهمة في جبر الضرر والتكفل بالتعويض لضحايا الاستبداد طبقا لأحكام الفصول 10 و11 و12 و13 من القانون الأساسي عدد 53 لسنة 2013 المؤرخ في 24 ديسمبر 2013 المتعلق بإرساء العدالة الانتقالية وتنظيمها.
الفصل 5 ـ توكل مهمة التصرف في صندوق الكرامة ورد الاعتبار لضحايا الاستبداد للجنة تحدث للغرض برئاسة الحكومة.
تضبط بمقتضى اتفاقية تبرم بين رئيس الحكومة ووزير المالية شروط وكيفية التصرف في موارد هذا الصندوق.
الفصل 6 ـ تتركب لجنة التصرف في الصندوق من:
ـ ممثل عن رئاسة الحكومة: رئيس،
ـ ممثل عن الوزارة المكلفة بالعدل: عضو،
ـ ممثل عن الوزارة المكلفة بالمالية: عضو،
ـ ممثل عن الوزارة المكلفة بالتنمية والتعاون الدولي: عضو،
ـ ممثل عن الوزارة المكلفة بالشؤون الاجتماعية: عضو،
ـ ممثل عن الوزارة المكلفة بالصحة: عضو،
ـ ممثل عن الوزارة المكلفة بالعلاقة بين الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان: عضو،
ـ المكلف العام بنزاعات الدولة: عضو.
ويتم تعيين الأعضاء بمقرر من رئيس الحكومة بناء على اقتراحات الوزارات والهياكل المعنية.
الفصل 7 ـ تجتمع لجنة التصرف في الصندوق بدعوة من رئيسها ولا تكون مداولاتها قانونية إلا بحضور نصف أعضائها على الأقل، وفي صورة عدم توفر النصاب القانوني بعد استدعاء أول فإن اللجنة تجتمع بصفة قانونية بعد استدعاء ثان في أجل لا يتجاوز سبعة أيام مهما كان عدد الأعضاء الحاضرين.
تتخذ لجنة التصرف في الصندوق قراراتها بأغلبية الأصوات وفي صورة التساوي يرجح صوت الرئيس.
يمكن للرئيس أن يستدعي كل شخص يرى فائدة في مساهمته في أشغال اللجنة دون المشاركة في عملية التصويت.
يضبط رئيس اللجنة جدول أعمال اجتماعاتها ويتولى تسييرها، وتضمن مداولات اللجنة ومقرراتها بمحضر يتم إمضائه من قبل رئيسها وجميع الحاضرين.
تكلف الهيئة العامة للمقاومين ولشهداء وجرحى الثورة والعمليات الإرهابية برئاسة الحكومة بكتابة اللجنة وتتولى في هذا الإطار إعداد جدول الأعمال ومتابعة أعمال اللجنة وحفظ وثائقها.
يمكن للجنة التصرف في الصندوق طلب معلومات ولها الحق في الاطلاع على الوثائق التي تمكنها من القيام بأعمالها.
الفصل 8 ـ تتولى لجنة التصرف في الصندوق القيام بأعمالها وفقا لأحكام الفصل 4 من هذا الأمر الحكومي وترفع تقارير حول نشاطها إلى رئيس الحكومة كل ستة أشهر.
الفصل 9 ـ تحمل مصاريف لجنة التصرف في الصندوق على ميزانية رئاسة الحكومة.
الفصل 10 ـ يأذن رئيس لجنة التصرف في الصندوق بدفع مصاريفه بعد أخذ رأي أعضائها.
الفصل 11 ـ وزير المالية مكلف بتنفيذ هذا الأمر الحكومي الذي ينشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.»

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!